آرثر رامبو “المغامر” لماذا رفض الفرنسيون دفنه فى مقبرة العظماء؟

تمر، اليوم، الذكرى الـ130 على رحيل الشاعر الفرنسى آرثر رامبو، من مواليد 20 أكتوبر عام 1854، وتوفى فى 10 نوفمبر من عام 1891، وهو شاعر فرنسى معروف بتأثيره على الأدب والفنون الحداثية ورسمه للمعالم الأساسية للفنون السريالية.

 

عاش رامبو حياة المغامرات فى أكثر من بلد ومدينة، منها عدن، والقاهرة، والإسكندرية، وأديس أبابا، وفى حله وترحاله، مارس التجارة بما فيها تجارة السلاح، وثمة من يتهمه بالضلوع فى جريمة قتل فى قبرص.

 

واتبع “رامبو” مبدأ جماليًا يقول إن على الشاعر أن يتخلص من القيود الضوابط الشخصية، وبالتالي يصبح الشاعر أداة لصوت الأبدية، وكتب آخر أعماله الشعرية بعد أن بلغ من العمر 19 عامًا، وبعدها صمت عن الشعـر، وقـد بلغ قمـة عبقريتـه الفنيـة فى سن صغيـرة، إلا أنه ترك برودة باريس متجها لدفء الشـرق حيث زار القاهرة والإسكندرية وعـدن وبعض دول الخليج، وتوفى فى مارسيليا بفرنسا في العام 1891 بعد أن بترت ساقـه، وكان آخـر ما قـاله باللغة العربيـة “الله كريم” والتي كان تعلمها من أهل عـدن وبعدها فارق الحياة.

 

واليوم وبعد 130 عاما على وفاته، يثير رامبو الجدل في فرنسا مجددا بين من يريد، وبين من يرفض، إدخاله إلى “البونتيون”، مرقد عظماء فرنسا القائم أعلى تلة سانت جنفياف الملاصقة للحى اللاتينى فى باريس، وفي مقدمة من يعارض ذلك عائلة الشاعر نفسه.

 

وفي فرنسا، يعود لرئيس الجهورية وحده أن يقرر من يدخل إلى “البونتيون” ومن يبقى خارجه، وفى حالة رامبو، قرر الرئيس ماكرون التجاوب مع رغبة العائلة، وكتب في رسالة موجهة لمحامي العائلة: “لا أتمنى أن أخالف رغبة عائلة الفقيد البينة، ولذا فإن جثمان أرتور رامبو لن ينقل من مرقده الحالى” القائم في مقبرة عائلته المتواضعة في المدينة التي ولد فيها، شارلفيل ميزيير.

 

أما الأسباب التي دفعت ماكرون لاتخاذ هذا القرار، فتعود لاعتباره أن دخول البانتيون هدفه “تكريم شخصيات ينظر إليها على أنها ساهمت في قيم الجمهورية”، حيث إن المرقد المشار إليه “يلعب دوراً رئيسياً في بناء الذاكرة الوطنية الجماعية” ، أن ممانعة عائلة رامبو لا تصب فى هذا الاتجاه واحترامها يدفعه إلى التخلى عن مشروع التكريم.




الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

شاهد الحادثة:
إغلاق