أحمد أبو خنيجر فى حوار لـ”اليوم السابع”: أحب ما أكتبه وأنا ابن الحكاية الشعبية

هو ابن الحكاية الشعبية المتفرد بالحكى، وتد من أوتاد الجنوب، تشبع بالخيال فصنع صور وقصص وروايات صاحبة البصمة الناضحة بالمحبة، المليئة بالجمال، والمعجونة بالأساطير، وهى السمة الرئيسة فى أغلب إنتاجه الأدبى، بداياته جاءت تبشر بمولد قاص وروائى متفرد، يحمل هم الكتابة عن الجنوب المنسى، إنه الروائى الكبير أحمد أبو خنيجر.

 

“أبو خنيجر” قاص وروائى وباحث فى الأدب الشعبى، ولد فى جنوب الصعيد بمحافظة أسوان، ورغم تصنيفه كأحد كتاب الأقاليم لكنه أستطاع أن يتخطى بإبداعه حدود إقليمه وأصبح واحد من أميز.

 

مؤخرا فاز “أبو خنيجر” بجائزة الدولة للتفوق فى الآداب، وحصل العام الماضى على جائزة ساويرس الثقافية للمرة الثانية، وحصل سابقا على جائزة الدولة التشجيعية، فهو كاتب متمكن من أدواته جيدا، قليل الظهور، عظيم الإنتاج.. “اليوم السابع” تواصل مع الكاتب المبدع أحمد أبو خنيجر، وكان لنا معه هذا الحوار:

– حققت من قبل جائزة الدولة التشجيعية وجائزة ساويرس.. حدثنا عن شعورك بعد فوزك بجائزة التفوق؟

بالطبع سعيد بهذه الجائزة، والحقيقة أننى أود أن أشكر المسئولين فى الجمعية المصرية للمنشورات، الجهة التى كانت وراء ترشيحى للجائزة، وأشكر أعضاء لجنة الفحص والتحكيم لثقتهم فى منحى الجائزة، وأهدى هذا الفوز لوالدتى التى أتمنى لها الشفاء، فلعل هذا الخبر يسعدها ويكون سببا فى إتمام شفائها.

– كتب أحمد أبو خنيجر القصة والرواية والمسرحية.. ما الجنس الأدبى الأقرب لك وأقرب أعمال إلى قلبك؟

هو سؤال صعب الحقيقة، لأننى أحب النوع الأدبى حين أكتب، فحين أكتب القصة أكون أحبها، وأحين أكتب الرواية فأنا أحب الرواية، وحين أكتب مسرح أكون محبا للمسرح، فى الوقت الذى أكتب فيه أحب الجنس الأدبى الذى أكتبه، وأكون مخلصا له، حتى استطيع أداعب الشخصيات، وأن استطيع أن ما فى خيالى.

– صرحت من قبل أنك كنن محظوظا فى بداياتك وفى تجربتك مع النشر.. كيف تقييم تجربة النشر الآن؟

البداية بالنسبالى كنت محظوظ بالطبع، لأننى ما كنت أكتبه أرسله بالبريد وكان نشرا سريعا ولا يستغرق وقتا طويلا، حتى أن مجموعتى القصصية الأولى “حديث خاص عن الجدة” اتنشر بنفس الطريقة، إذ أرسلتها عن طريق البريد إلى  هيئة قصور الثقافة، وكان ذلك فى بداية تأسيس سلاسل النشر، والحقيقة أنها نشرت بسرعة أيضا.

 

الأن أحيانا بعض الكتب تتأخر سواء فى النشر الحكومى أو الخاص، ولكن هذا أيضا يكون أحيانا مقبول جدا بسبب ظروف النشر التى يعانى منها جميع الناشرون والهيئات الحكومية.. وأتمنى بالطبع أن يستمر هذا “الحظ” فى أعمالى القادمة. 

– وصفت نفسك من قبل أنك “ابن الحكاية الشعبية” كيف تفسر لنا ذلك؟

لأننى تربيت على الحكاية الشعبية، كنت  أسمعها صغيرا، وطاقة الخيال الجبارة المحملة بها الحكايات كانت سببا فى قدرتي على تحويل الخيال الملىء فيها إلى صور وقصص أخرى، فعندما تسمع حكاية شعبية مثلا أن “ذئب بلع معزة ولم يأكلها وأن أم المعزة ستأتى وستفتح بطن الذئب وتستخرجها” كل هذه الخيال لابد وأن تحلله وأن نسج منه صورا أخرى.

كذلك فأنك تستخرج القيم الجمالية من منظومة القيم التى ترسخها الحكاية الشعبية، فأنت تتخيل لكنك واعٍ أنك تقدم صورة جمالية، وتناقش أفكار ورؤى تريد أن تقولها أو تعيشها مع المتلقى، تلك القيم الذى تجعلك لا يمكنك الابتعاد عن المتعة مثل الحكاية الشعبية، فإذا لم يكن الراوى وحكايته ممتعة لن تسمعه، ولذلك لابد أن تكون عند هذه المتعة، وليست المتعة المجانية فى حلاوة القصة فقط ولكن المتعة الفكرية أيضا، وهذا ما يجعل المتلقى يقرأ لك مرة أخرى، وأظن أن الحكاية الشعبية فعلت ذلك معى.

– قلت أن تدريسك لمادة الرياضيات كان له الأثر فى استفادتك فى التشكيل النص الأدبى..كيف أثرت الرياضيات فى أعمالك؟

رغم أن الرياضيات جافة، لكنه أم التفكير الأعلى، هى بنت الخيال الأوسع، بنت الانضباط، فلا تستطيع أن تنتقل من خطوة إلى أخرى قبل أن تتم الخطوة التى قبلها، هى ابنة الوضوح التام فى إجراء عمليتها.

أنا أحب الرياضيات جدا، واستفدت منها كثيرا، خاصة فى فكرة الانضباط، ولأنها كما ذكرت بنت التفكير الأعلى فأنها تعطيق أفق واسعة، وهو ما تحتاجه فى الأدب عندما تجرد الأشياء المحسوسة إلى شىء عام، فلا تستطيع أن ترسم شخصية أو تجسد ملامحها دون أن تجردها للبعد الذى تريده، وحتى وأن كنت تكتب عن شخصية واقعية فهناك جزء خيالى لابد أن يكون موجود، وهو ما تقوم على بنية الحكاية.




الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق