أسواق التمور تكافح تداعيات كورونا – جريدة الوطن السعودية

بعد تأثير جائحة فيروس كورونا، الموسم المنصرم على إنتاج وأسعار ثمار أشجار النخيل «رطب وتمور» في الأسواق المحلية، وما أحدثته في تراجع أسعار التمور إلى مستويات متدنية، وهبوط سعر بعض أصناف التمور إلى 25 ريالًا سعة 8 كيلوجرامات، وضع خبراء زراعيون، ومزارعون وتجار، 8 حلول للتغلب على تلك التأثيرات، وتفادي تكبد المزارعين خسائر مالية إضافية في الموسم الجديد، والعودة إلى أوضاعها الطبيعية.

الكم على الجودة

عزا أحمد الحويطي «خبير زراعي»، أسباب هبوط أسعار التمور إلى عدة أسباب من أبرزها: تركيز بعض المزارعين على زيادة الكميات دون العناية بالجودة، والأصل في إنتاج التمور بجودة عالية التخفيف على العذوق، والحصول على كميات قليلة من التمور بجودة عالية، وهو الأفضل للمزارع في بيعه بأسعار مناسبة، والأفضل كذلك للمستهلك بغذاء صحي بجودة عالية، كما وجه الاتهام للسماسرة في السوق، إذ أن بعضهم تجارًا ويبخسون البضاعة سعرها الحقيقي، بالإضافة إلى رغبة المسوقين وملاك المصانع في الشراء بأسعار متدنية تحت ذريعة بيعها بأسعار مناسبة بعد التصنيع لمواجهة تكاليف التصنيع، علاوة على رغبة المستهلك بالشراء بأسعار متدنية مهما كانت جودة المنتج العالية.

جمعيات متخصصة

دعا الحويطي إلى تبني الجمعيات التعاونية المتخصصة في الزراعة والنخيل والتمور، إلى القيام بأعمالها المنوطة بها، وذلك بعقد الاجتماعات مع المزارعين والتجار والمسوقين، والوقوف على حركة البيع والشراء، لمعرفة احتياجات ومتطلبات الجميع، ومن ثم التحرك وفق تلك الاحتياجات والتوصيات، لافتًا إلى أن المزارع لا يستطيع أن يسوّق إنتاجه الزراعي بمفرده، وباتت هناك حاجة ماسة للمزيد من المصانع التحويلية للتمور وفتح التصدير الخارجي، والعمل على مساعدة المزارعين في القضاء على الأوبئة والأمراض الزراعية، ومن بينها سوسه النخيل الحمراء.

انفراج محدود

أشار شاكر الحميدي الشمري «خبير زراعي»، إلى أن أسعار التمور في عام 2021م، لن تكون بأفضل حالٍ من عام2020م، إذ لا تزال آثار جائحة كورونا باقية رغم الانفراج البسيط والمحدود جدًا، وأن جميع أسعار التمور تأثرت سلبًا، وتباين الهبوط في الأسعار حسب الصنف، موضحًا أن التمور التي لا تتأثر بهبوط الأسعار إلى حد ما، هي التمور ذات الجودة العالية الخالية من متبقيات المبيدات، والطعم اللذيذ، والحجم المغري للتمرة، وجاذبية التغليف والعرض، ويجب على القائمين على سلاسل الإنتاج والإمداد والتسويق، توفير منتجات عالية الجودة، وبمواصفات حجم الثمرة الكبير، والتغليف المناسب.

تقليص الاشتراطات

أشار عبدالله السبيعي «مزارع» إلى أن مزارعي، أشجار النخيل، يواجهون في وقتنا الحالي، تأثيرات الجائحة السلبية، ومصاريف العمالة، وفواتير الكهرباء، والأمل كبيرًا في المسؤولين بالمركز الوطني في تقليص اشتراطات شراء وتوريد التمور بما يخدم، ويشجع المزارعين في الاستمرار في زراعة محصول التمور، وهو السبيل لمواجهة الصعوبات التي تواجه مزارعي النخيل في مختلف مناطق المملكة.

العرض يفوق الطلب

أكد علي الدوسري «خبير زراعي»، على ضرورة التركيز في إنتاج الأصناف التي تحظى برغبة وقبول في الأسواق المحلية والعالمية، وهي الخطوة التي تعرف بتحسين «المنتج»، موضحًا أن كميات الإنتاج «العرض» في المملكة، مرتفعة مقارنة بحجم «الطلبات»، لذا يبقى الأصناف ذات الجودة العالية، هي الأكثر تداولاً وبيعًا في الأسواق.

صنف المجدول

بين عضو لجنة التنمية الزراعية في غرفة الأحساء، شيخ سوق التمور المركزي في الأحساء، عبدالحميد الحليبي، أن الزراعة بشكل عام قابلة للتطوير، وكثير من الزراعات الموجودة انطلقت بناء على رغبة المستهلك، وأن بعض المزارعين لديهم الحرفية الكبيرة، في العمل على تطوير محاصيلهم، مستشهدًا أن إقبال الكثير من المستهلكين على صنف تمور الخلاص، دفع الكثير من المزارعين في واحة الأحساء الزراعية إلى تحويل محاصيلهم ومزروعاتهم إلى صنف الخلاص بدلًا من الأصناف الأخرى، ليرتفع إنتاج الخلاص في مزارع الأحساء من 10 % في عام 1400 إلى أكثر من 85 % في العام الحالي.

وأضاف أن التحول الجديد في وقتنا الحالي، غرس نخيل صنف «المجدول»، وهو أحد الأصناف المجدية في الأسواق، وغالبية المزارعين يكثرون في غرسه، ودعا المراكز العلمية والبحثية المتخصصة في النخيل والتكور للعمل على تطوير صنف «الرزيز»، لفوائدها الغذائية، التي تنفرد عن الأصناف الأخرى، وجمال شكلها ولونها، بيد أنها تتطلب إنتاج ثمرة بحجم أكبر، فهي بحاجة إلى مشروع تطويري لزيادة حجمها، وعندها ستحظى بقبول وشراء كبيرين داخل السوق المحلية والخارجية.

حلول للتغلب على تأثيرات إنتاج وأسعار ثمار النخيل

قيام المركز الوطني للنخيل والتمور بتخفيف اشتراطات شراء التمور لصالح مصانع التعبئة.

التركيز على إنتاج أصناف محددة، تحظى برغبة في الأسواق المحلية والعالمية.

زيادة الكميات المخصصة كمساعدات خارجية للمحتاجين سواءً للدول أو للأفراد.

تسهيل وتيسير والسماح لزوار للمملكة بحمل التمور دون رسوم وأوزان على التمور.

تشجيع وتسهيل وتيسير إقامة مصانع تكون التمور هي مداده لصناعات تحويلية متنوعة.

الاهتمام بجودة المنتج، وليس بالكميات.






الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق