إثيوبيا: يمكننا حسم معركة تيجراي لكن نتريث حفاظًا على الأموا


11:24 ص


الخميس 11 نوفمبر 2021

كتبت- رنا أسامة:

في خِضم الضغوط الداخلية والخارجية المتزامنة مع تراجع قوة وشعبية رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ادّعت الخارجية الإثيوبية بأن الجيش يتجنّب استهداف “الأمواج البشرية” من كبار السن والأطفال التي تدفع بهم جبهة تحرير تيجراي للقتال.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، في مؤتمر صحفي، الخميس: “الحكومة لها كامل السيادة على سماء وأراضي إثيوبيا ويمكنها حسم معركة تيجراي ولكنها تتريث لعدم استهداف الأطفال وكبار السن المدفوعين من قبل الجبهة للقتال”.

وتابع: “وهو ما جعل الجيش الإثيوبي يتأنى في استعادة المدن التي دخلتها جبهة تحرير تجراي بإقليم أمهرة”.
وزعم أن “العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الإثيوبي بدقة تستهدف عناصر ومقاتلي الجبهة، ويحاول الجيش تجنب الأمواج البشرية من الأطفال وكبار السن المدفوعين من قبل الجبهة لكنهم للأسف يقتلون من قبل قوات الجبهة من الخلف”.

وأشار إلى أن بلاده تواجه هجمة إعلامية دولية ضخمة مضللة لحقائق الأوضاع في إثيوبيا.
وأسفرت الحرب، التي اجتاحت منطقة شمال إثيوبيا منذ نوفمبر 2020، عن مقتل آلاف الأشخاص ونزوح مليوني شخص، فضلا عن روايات تحدثت عن وقوع مذابح وحوادث اغتصاب جماعي.

وخلص تحقيق مشترك، أجراه مكتب ميشيل باشيليت، المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، واللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان، نُشر الأسبوع الماضي، إلى أدلة على حدوث “انتهاكات جسيمة” من جميع أطراف الصراع.
وقال التحقيق إن بعض الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
غير أن جبهة تحرير تيجراي انتقدت التقرير، ووصفته بأنه متحيز بسبب مشاركة لجنة حقوق الإنسان التابعة للحكومة، داعية في الوقت ذاته إلى إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات.

فيما قالت حكومة آبي أحمد، إنها ملتزمة بمحاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان.
وأفادت “العفو الدولية” في تقرير بأن مقاتلين في تيجراي اغتصبوا وسرقوا وضربوا نساء خلال هجوم شنوه على بلدة في منطقة أمهرة الإثيوبية، في أحدث شهادة مثيرة للقلق بشأن الحرب في إثيوبيا.

وقال مسؤولون في حكومة أمهرة لـ”العفو الدولية” إن أكثر من 70 امرأة أبلغن عن تعرضهن للاغتصاب في بلدة نيفاس ميوشا خلال سيطرة جبهة تيجراي، التي استمرت تسعة أيام.
كما اتهمت “هيومن رايتس ووتش” الأطراف المتنازعة بارتكاب عنف جنسي واسع النطاق، فضلا عن استهداف متعمد لمنشآت الرعاية الصحية، ووثّقت صدمات جسدية ونفسية تعاني منها الناجيات من ضحايا الاغتصاب، اللواتي تتراوح أعمارهن بين 6 و80 عاما.

وذكر التقرير أن ضحايا الاغتصاب يحتجن إلى علاج من أمراض تنقلها الممارسات الجنسية، فضلا عن كسور في العظام وطعنات، وتوتر ما بعد التعرض لصدمة.
كان مكتب المدعي العام أعلن في مايو الماضي أن 3 جنود أدينوا وحُكم عليهم بتهمة الاغتصاب في تيجراي، واتُهم 25 آخرين “بارتكاب أعمال عنف جنسي واغتصاب”.
وحققت جبهة تيجراي وحلفاؤها انتصارات في الأسابيع الأخيرة، بعد استيلائها على بلدات تبعد نحو 400 كيلومتر من العاصمة أديس أبابا.
بيد أن الحكومة الإثيوبية تقول إن مقاتلي تيجراي يبالغون إلى حد كبير في مكاسبهم.




الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

شاهد الحادثة:
إغلاق