إنجلترا وأمريكا.. “الأسود الثلاثة” للثأر من خسارة مونديال 1950


يلتقي غداً الجمعة، المنتخبان الإنجليزي والأمريكي في ثاني مباريات المجموعة الثانية بمونديال قطر 2022، والتي تذكر بالمواجهة التي جمعت بينهما في مونديال البرازيل 1950، حينما حقق منتخب “أبناء العم سام” انتصاراً تاريخياً على “الأسود الثلاثة” بهدف نظيف، في الوقت الذي لم تكن بلاده تعرف فيها كرة القدم بشكل احترافي وكانت صفوفه تضم وقتها ساعي بريد ومعلماً وميكانيكياً.

ويعد هذا الانتصار هو الأفضل للولايات المتحدة في تاريخ مشاركاتها بالمونديال والذي يعود إلى 72 عاماً، أمام إنجلترا كانت تظن أنها الأفضل على الإطلاق وأنها ذاهبة لحصد لقب المونديال، وأراحت وقتها نجمها ستانلي ماثيوز، لإراحته لقادم المباريات.

وكانت هذه هي المشاركة الأولى لإنجلترا في كأس العالم، بعد مقاطعتها للنسخ الثلاثة السابقة له على اعتبار أن بطولتها التي تضم الجرز البريطانية هي الأقوى وأنها تغني عن كأس العالم، لتدخل هذه النسخة وهي مرشحة قوية للغاية لحصد اللقب، حتى أن بعض الصحف الإنجليزية نشرت “سيكون من العدل أن نمنحهم ميزة التقدم بثلاثة أهداف” قبل بدء المباراة، في إشارة للثقة المدوية في تحقيق الانتصار على الأمريكيين.

ولم يحضر ماثيوز هذه المباراة للراحة، لكن شارك في اللقاء وجوه معروفة آنذاك مثل ألف رامسي، الذي قاد لاحقاً إنجلترا لتتويج بلقبها الأول كمدرب، وبيلي رايت، قائد إنجلترا في ثلاث بطولات كأس عالم، توماس فينلي، صاحب الـ30 هدفاً مع بلاده، وستان مورتنسن، اللاعب الوحيد الذي سجل هاتريك في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

في الجهة المقابلة كان منتخب الولايات المتحدة فريقاً شبه محترفاً، يضم لاعبين يمارسون أعمالاً أخرى إلى جانب كرة القدم، كساعي بريد، ميكانيكي ومدرس، ولم يكن الفريق يحلم بأي إنجاز في هذا المونديال، خاصة بعد خسارته 9-0 أمام إيطاليا قبل انطلاق البطولة.

ولم يعتقد أحد بتحقيق هذه المفاجأة، حيث أن مدرب الولايات المتحدة آنذاك، بيل جيفري، صرح “سوف يمزقوننا”، حتى جاءت الدقيقة 37 لتغير كل شيء، بتسديدة من القائد والتر بهر، اصطدم بها المهاجم جو جايتجنز قبل أن تلامس قدم الحارس بالخطأ وتسكن الشباك في الهدف الوحيد بالمباراة.

كانت لمسة حظ بحسب البعض، ووقت انحاز فيه التوفيق لجو جايتجنز، بحسب البعض الآخر، لكن إنجلترا بهذه الهزيمة أصحبت على أبواب الإقصاء من البطولة، الأمر الذي أكدته إسبانيا لاحقاً بالفوز عليها بالهدف الشهير لتيلمو زارا في مرمى الإنجليز.

لكن كرة القدم تغيرت كثيراً بعد 72 عاماً، سواء لإنجلترا أو الولايات المتحدة نفسها، حيث لم يعد المنتخب الأمريكي للعب بالمونديال حتى عام 1990 في إيطاليا، بينما تنتظر إنجلترا التتويج للمرة الثانية باللقب بعد الفوز به مرة وحيدة في 1966.

وسيلتقي غداً الجمعة، أيضاً منتخبان مختلفان تماماً عن جيل 1950، فإنجلترا لاتزال هي المرشحة الأوفر للفوز، بعد اكتساحها إيران 6-2 في الجولة الأولى، بينما لاتزال الولايات المتحدة تمتلك فريقاً جريئاً وحال التوفيق أمام انتصارهم على ويلز الإثنين الماضي، ليتعادلا 1-1.

وأكدت إنجلترا تعافي نجم هجومها هاري كين من مشكلات الكاحل التي تعرض لها أمام إيران، بينما يعد باقي الفريق جاهزاً للمشاركة باستثناء جيمس ماديسون، وترغب إنجلترا في مواجهة الغد في تجنب مصير الأرجنتين وألمانيا، اللتان سقطتا بشكل غير منتظر في الدور الأول أمام المنتخبين الآسيويين السعودية واليابان.

وقد تفسر الأهداف الستة لإنجلترا في مرمى المنتخب الفارسي إلى ضعف المنافس، لذا فإن الولايات المتحدة تعتبر منافساً أقوى، خاصة في خط هجومهم، حيث سيتعين على الثنائي ستونز وماغواير التصدي لسرعات الثلاثي: تيموثي وياه، كريستيان بوليسيتش وجيوفاني رينا.

وستعني الهزيمة انتظار الولايات المتحدة للمواجهة الأخيرة أمام إيران، بينما ستعني النقاط الثلاثة تأكيد تأهل إنجلترا لثمن النهائي.

التشكيل المحتمل:

إنجلترا: بيكفورد، تريبييه، ستونز، ماغواير، شو، رايس، ماونت، بيلينغهام، ساكا، كين وسترلينغ.

الولايات المتحدة: تيرنر، دست، زيمرمان، ريام، روبنسون، ماكيني، آدامز، موسى، وياه، رينا وبوليسيتش.

الحكم: خيسوس بالينثويلا (فنزويلا).

الملعب: البيت (الخور).




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق