ابتكار طريقة تبقي الإنسان مستيقظًا لعدة أيام بتركيز (دراسة أمريكية)

في الوقت الذي تقلل فيه بعض البلدان ساعات العمل لزيادة مساحة الإبدع ومن ثم زيادة الإنتاج لديها، لاتزال بلدان أخرى تسعى لرفع ساعات العمل.. في هذا السياق يسعى علماء أمريكيون لتطوير جهاز محمول يمكنه تمرير التيار الكهربائي عبر جلد الرقبة إلى العصب المبهم لتحفيز نشاط الدماغ وتخفيف التعب عند الشخص الذي لم يتمكن من الخلود إلى النوم خلال فترات طويلة لتعزيز قدرته على العمل والحد من نسبة الخطأ.

تعبيرية

وحسبما نشرته موقع مجلة «Communications Biology» المختصة بالأخبار العلمية، وضع فريق من الباحثين بمختبر بحوث القوات الجوية الأمريكية، برئاسة ليندسي ماكينتاير، دراسة أولية لاختبار مدى إمكانية استخدام جهاز يباع في الأسواق يمكّن مستخدميه من البقاء مستيقظين لعدة أيام دون اللجوء إلى الكافيين والمواد المنبهة، ويخفف من آثار الإجهاد الناجمة عن قلة النوم باستخدام تيار كهربائي عبر الجلد يقوم بتحفيز العصب المبهم.

تعبيرية

وينقل العصب المبهم الإشارات بين الدماغ والجهاز الهضمي والعديد من أعضاء الجسم الرئيسية، ما يحدد مزاج الشخص وقدرته على الإنتاج والعمل، وتوصل العلماء مؤخرًا إلى أن تحفيز العصب المبهم يُحسن الذاكرة والقدرة على التعلم.

وحسبما أوردته مجلة Communications Biology اعتمد باحثو مختبر بحوث القوات الجوية الأمريكية على 40 متطوعا من سلاح الجو الأمريكي، لم يناموا مدة 34 ساعة، وحدد الباحثون لنحو تسع مرات تفصل بينها فترات زمنية منتظمة، قدرتهم على البقاء يقظين مع أداء مهام متعددة في نفس الوقت.. وبعد 12 ساعة على بداية الاختبارات، سُمح لمجموعة من المتطوعين باستخدام المحفز الكهربائي، فيما استخدمت المجموعة المتبقية محفزا وهميا.

وحسبما جاء في الدراسة الأولية، توصل الباحثون إلى أن أفراد المجموعة التي استخدمت المحفز الكهربائي للعصب المبهم قاموا بمهامهم بصورة أفضل، وأكدوا أنهم يشعرون بتعب أقل، مقارنة بأفراد المجموعة التي استخدمت محفزا وهميا.

وبلغت ذروة هذه التأثيرات بعد 12 ساعة من استخدام المحفز الكهربائي. وعموما، حافظ المحفز الكهربائي على يقظة الطيارين المحرومين من النوم 19 ساعة.

ووفقا لما أوردته الدراسة الأولية يمكن أن يصبح تحفيز العصب المبهم بجهاز محمول طريقة بسيطة وآمنة لتقليل الآثار السلبية لقلة النوم.

وأكد الباحثون أن الآثار الجانبية لجهاز تحفيز العصب المبهم بالكهرباء أقل من تناول الكافيين أو الأدوية التي تستخدم للغرض ذاته، غير أن استخدام الكافيين يؤدي إلى الشعور بحالة من الإعياء والتعب ويسبب تباطؤ ردة الفعل وسوء الانتباه، وهي مشكلة خطيرة من شأنها التسبب في كوارث ولاسيما في صفوف من يعملون في مهن تمس حياة الآخرين كالأطباء والطيارين والسائقين، وغيرهم ممن يعملون لساعات طويلة بشكل يومي ومتكرر، حيث أي خطأ يرتكبونه يهدد حياة الكثيرين.

يستخدم الكافيين أو المحفزات الكيميائية الأخرى لمكافحة التعب الناجم عن قلة النوم إلا أنها عادة ما تكون غير فعالة، غير أن الأطباء ينصحون بتجنب استخدامها.

وتسبب قلة النوم في عدد من المخاطر الصحية كأمراض القلب والسكري، غير أنها تعزز الشعور بالتوتر والغضب وتحد من القدرة على التركيز والإنتاج.






الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق