البنوك الرقمية.. تكاليف تشغيل أقل وخيارات تسعير مبتكرة للمنتجات

حوار: حسام عبدالنبي

أكد مروان هادي، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم الخدمات المصرفية للأفراد في الإمارات لبنك الإمارات دبي الوطني، أنه بخلاف عمليات رقمنة المنتجات المصرفية التقليدية الحالية، فإن البنوك الرقمية تركز على إرساء مفهوم جديد للعلاقة التي تربط بين البنوك والعملاء، وتسخير مزايا التقنيات الرقمية لتوفير تجربة مصرفية مصممة خصيصاً لتلبية تطلعات العملاء.
وقال في حوار مع «الاتحاد»: إنه نظراً لأن البنوك الرقمية مثل Liv. لا تتطلب فروعاً أو مكاتب داخلية، فهي تنطوي على تكاليف تشغيلية أقل بكثير، كما أنها لا تضم تقنيات قديمة أو بنية تحتية تستدعي مزيداً من التكاليف، وبالتالي تتيح لنا إمكانية توسيع نطاق عملياتنا أو طرحها في أسواق جديدة بأسرع وقت ممكن، مؤكداً أن البنوك الرقمية تتمتع بالقدرة على توفير خيارات تسعير مبتكرة وطرح خدمات محسّنة لاستقطاب عملاء جدد وتوطيد العلاقة مع العملاء الحاليين، فمثلاً، دمجت Liv. مجموعة من العروض التي توفرها أطراف ثالثة مثل حجوزات المطاعم عبر «إيت» وحجوزات السفر عبر «سكاي سكانر» وحجوزات الفعاليات عبر «بلاتينيوم ليست» وغيرها الكثير، مما يتيح للعملاء الوصول إلى الخدمات بسهولة ويسر بأسلوب يتناسب مع أنماط حياتهم، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الإمارات دبي الوطني أطلق في العام الماضي، منصة Liv. للعملاء في المملكة العربية السعودية، حيث لاقت إقبالاً لافتاً وتشهد نمواً متواصلاً في أعداد العملاء الجدد. 
وأوضح هادي، أن بنك الإمارات دبي الوطني كان من البنوك السباقة إلى تعزيز الابتكار الرقمي في القطاع المصرفي على مستوى المنطقة، وأطلق قبل فترة منصة Liv. كتطبيق مصرفي رقمي يهدف إلى تلبية تطلعات جيل الألفية والعملاء الذين يتقنون استخدام التقنيات الرقمية، منبهاً إلى أنه عوضاً عن تكرار إطلاق منتجات الحسابات وخدمات التمويل المصرفية التقليدية عبر منصة رقمية، حرص البنك على تطوير Liv. وفقاً لمفهوم جديد يوفر العديد من الميزات والإمكانات الجديدة التي تدعم أنماط الحياة الرقمية للعملاء.

  • مروان هادي

منافسة
وعن إمكانية أن تؤثر البنوك الرقمية وأن تنافس البنوك التجارية التقليدية، أفاد هادي، بأنه رغم حداثة عهدها في المشهد المصرفي في دولة الإمارات، تعتبر منصة Liv. حالياً البنك الأسرع نمواً في الدولة، حيث يزيد عدد العملاء الجدد على 10 آلاف عميل شهرياً. 
وذكر أنه بفضل ما توفره من خيارات ومنتجات تركز على أنماط حياة المستخدمين، نجحت المنصة بترسيخ مكانتها كبنك رقمي مفضل لجيل الألفية في دولة الإمارات، لما يوفره من تجربة مصرفية مصممة خصيصاً لتلبية تطلعات العملاء.
واستشهد هادي، على ذلك بالقول إنه (على سبيل المثال)، أدرك البنك أن غالبية العملاء يواجهون مشكلات تتعلق بكيفية مشاركة الفاتورة عند تناول الطعام مع الأصدقاء، ولذا عالجت منصة Liv. هذه المسألة عبر توفير خيار تقسيم الفاتورة فورياً في التطبيق، ما يتيح للعملاء طلب المال من الأصدقاء عبر الإشعارات من خلال تطبيق المراسلة الفورية «وتساب» أو أي من منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تتبع عمليات السداد، مشيراً إلى أن البنك قام أيضاً بتصميم بطاقات الائتمان التابعة لمنصة Liv. بأسلوب مختلف، ليتيح للعملاء اختيار المزايا وبرامج الولاء المفضلة لديهم، وتغييرها عبر التطبيق كلما اقتضت الحاجة، بما يتماشى مع تفضيلاتهم والتغييرات التي قد تطرأ على أنماط حياتهم، دون الحاجة إلى استبدال البطاقات.

عوامل جذب
ورداً على سؤال عن تنافسية رسوم الخدمات ونوعية الخدمات التي تقدمها البنوك الرقمية، وهل تكون عامل جذب لها؟ أجاب هادي، بأن منصة Liv. بعد أربعة أعوام على إطلاقها، تواصل تزويد العملاء بتجارب مصرفية مبسطة تركز على أنماط حياتهم، وتتيح لهم تتبع مسار حياتهم اليومي وأمورهم المالية عبر تطبيق واحد، بعيداً عن مفاهيم التعاملات المصرفية التقليدية.

المستخدمون الشباب 
وقال: إنه منصة Liv. شهدت إقبالاً وسعاً من قبل المستخدمين الشباب لتضم اليوم نحو نصف مليون عميل، كما ينتمي 5 من كل 6 من عملاء المنصة إلى جيل الألفية، ونشهد على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع إقبالاً على عمليات فتح الحسابات الجديدة، فنحو 2 من كل 4 من حسابات liv. المصرفية يتم فتحها بين الساعة 8 مساءً والساعة 8 صباحاً، وهي الفترة التي تكون فيها معظم البنوك مغلقة.
وتابع: «ونشهد أيضاً عمليات فتح حسابات جديدة من مناطق نائية في الدولة، وهو مؤشر واضح على قبول العملاء الواسع للبنوك الرقمية، منوهاً بأنه نظراً لأن جيل الألفية يعتمد على النصائح التي يقدمها الأصدقاء والزملاء في اتخاذ قرارات مدروسة، ساهمت توصيات عملاء Liv. لأصدقائهم وعائلاتهم بدور رئيسي في انتشار المنصة، وأصبحت اليوم من العوامل الرئيسية التي نعتمد عليها لتعزيز قاعدة عملائنا.

طرح المنتجات 
لعبت منصة Liv. أيضاً دوراً محورياً في طريقة طرح المنتجات والخدمات والمزايا المصرفية سهلة الاستخدام للعملاء من جيل الألفية، والتي حظيت بشعبية واسعة بين قاعدة العملاء المستهدفين.
ودلل هادي على ذلك بأن «حساب الهدف» من Liv. لاقى إقبالاً واسعاً من العملاء، حيث يتيح لهم استخدام آليات مؤتمتة لادخار الأموال بسهولة، سعياً لتحقيق أهدافهم الشخصية، سواء كانت شراء هاتف جديد أو سيارة أو الاستمتاع بعطلة مميزة، إضافة إلى فرصة تحقيق عائد جذاب بمعدل %1.5 على أرصدتهم، مختتماً بالإشارة إلى أن الغالبية العظمى من العملاء تتوجه لافتتاح «حساب هدف» ثانٍ في غضون بضعة أشهر.




الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق