التايمز: حلقات مسلسل التاج البريطاني بها فبركة للوقائع.. الموسم الخامس كارثي ويهين تاريخ العائلة المالكة




نوران عرفة


نشر في:
الجمعة 25 نوفمبر 2022 – 7:54 م
| آخر تحديث:
الجمعة 25 نوفمبر 2022 – 7:54 م

تصوير المصري “فايد” نموذج للعنصرية.. ومشهد طلاق ديانا من تشارلز “زائف”

بالتزامن مع موجة الانتقادات التي يواجهها الموسم الخامس من مسلسل نتفليكس الشهير “التاج – The crown”، الذي يرصد تاريخ العائلة المالكة في بريطانيا، خاصة بعد وفاة الملكة “إليزابيث الثانية”، التي يدور حولها أحداث الموسم الجديد.
رصدت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية أبرز ما جاء في حلقات الموسم الخامس من حقائق تطابق الواقع وملاحظات أخرى وصفتها بأنها “خيالات مزيفة ومفبركة من وحى خيال نتفليكس السينمائي، وحبكة لزيادة المشاهدة”.

وتستعرض “الشروق” أبرز هذه الحقائق والمفبركات أو القصص الخيالية السينمائية التي لا تطابق الواقع، والتي أوردتها الصحيفة البريطانية في تقرير مطول:

*المصداقية والفبركة
رغم توقف تصوير الموسم الخامس من المسلسل بقرار من صُناعه؛ حدادا واحتراما لوفاة الملكة، اعترفت نتفليكس أن المسلسل “دراما خيالية” و “مستوحى من أحداث واقعية”، وتجاهلت غضب العائلة المالكة من عرض موسم جديد.

لكن حين طالب النقاد العائلة المالكة، بمقاضاة نتفليكس، عادت الأخيرة لتزعم أن موسمها الجديد “موثق جيدا” و”مبني على الحقائق” من قبل الصحفيين وكتاب السيرة الذاتية والمؤرخين لإخلاء مسؤوليتها.

وعقبت “التايمز” قائلة: “نعم، روجع هذا الجزء من قبل الصحفيين وكتاب السير والمؤرخين، لكن بدلاً من ذلك، بدت هذه السلسلة بعيدة جدا عن الحقيقة، وبدلا من إظهار “الحقيقة” الفعلية التي لم تحظ بإعجابهم، تم تصوير “حقيقة عاطفية مختلقة”، وهو ما جعل أحداث هذا الجزء بعيدة عن الواقع، إلى جانب عرضها صور حقيقية من أجل تزييف الأحداث وجعلها أكثر مصداقية.

*رواية من طرف واحد*
وقالت “تايمز” أن جزء من الفبركة يرجع للاستعانة بالرواية التي رواها سكرتير الأميرة ديانا، باتريك جيفسون، لا مستشاري الأمير تشارلز الذين أقصتهم ديانا، وهو ما يعني أن جزء كبير من هذه السلسلة هو إلى حد كبير نسخة الأميرة ديانا من الحقيقة، وهذا بسبب ما حدث بين ديانا وتشارلز.

*تشارلز لم يكن يريد أن يكون ملكا*
من المفبركات أيضا محاولة تفسير المسلسل سر تفضيل الملكة الحقيقي للبقاء فترة أطول في قلعة “وندسور” في إسكتلندا، التي كانت منزلها المفضل (كما أخبرت السير هارولد نيكولسون في عام 1953)، بقصة خيالية ترويها الملكة (التي جسدت شخصيتها الممثلة كلير فوي) عن زيادة وزنها ونصيحة طبيبها بالتريض هناك.
يشير المسلسل أيضا إلى استطلاع وهمي أجرته صحيفة “صنداي تايمز” يزعم أن تشارلز أكثر شعبية من الملكة الراحلة، بهدف تبرير دعوات تنازلها عن العرش لابنها (قبل وفاتها)، بينما لم يكن هناك استطلاع تم في هذا التاريخ 11 أغسطس 1991 من جانب الصحيفة.
لكن كان هناك استطلاع في صحيفة صنداي تايمز في 21 يناير 1990، ذكر أن 47 في المائة يعتقدون أن الملكة يجب أن تتنازل عن العرش “في مرحلة ما”، وهذا ينفي ما حدث في الواقع الخيالي الذي صوره المسلسل.
وفبرك المسلسل قصة بناء على هذا الاستطلاع الوهمي، وهي قطع الملكة والأمير فيليب إجازتهما الصيفية وشوهد رجال البلاط الملكي يائسون؛ يخفون صحيفة صنداي تايمز عنها لمنعها من قراءة الاستطلاع الذي قال إن نصف البريطانيين يعتقدون أنها يجب أن تتنازل عن العرش لصالح تشارلز بينما الاستطلاع لم يجري في الحقيقة ولم تنشره الصحيفة.
وتقول “تايمز” أن المسلسل يصور الأمير (الملك حاليا)، تشارلز، على أنه كان يتحرق شوقا لتولي السلطة بعد أمه، الملكة إليزابيث، بينما الحقيقية أنه لم يكن يرغب أن يكون ملكاً، وحتى بعدما تولى السلطة في سبتمبر الماضي، تحدث عنها على أنها لحظة كان يخشى منها منذ فترة طويلة.

*شهر عسل لم يحدث*
في هذه الحلقة، أقترح السكرتير الخاص لتشارلز القيام بعطلة أو شهر عسل جديد مع ديانا؛ لأن زواجه منها يحظى بشعبية كبيرة، وتسمية العطلة الصيفية في إيطاليا بأنها “شهر عسل ثانٍ” على الرغم من المشاكل التي تحدث خلف الكواليس.
وتقول “التايمز” أنهم ذهبوا بالفعل في عطلة صيفية عام 1991، رغم أن الزواج وراء الكواليس كان ينهار، وكانا على متن يخت الملياردير اليوناني جون لاتسيس والملك قسطنطين، والملكة آن ماري (ملكة اليونان)، والأميرة ألكسندرا وزوجها أنجوس أوجيلفي، وغيرهم، لكن المسلسل اخترع قصص للتعاطف في الرحلة ليست حقيقية بما فيها أماكن قضاء الرحلة.
وقد ذكرت التايمز العديد من التفاصيل الصغيرة والفرعية التي تحكي بدقة تفاصيل حياة الاسرة المالكة، مشيرة إلى أن كثير منها غير دقيق مثل تواريخ أحداث أو افتعال أمور لم تحدث كنوع من الحبكة الدرامية، بينما يتعارض هذا مع مسلسل يتعرض لحياة الأسرة المالكة الحقيقية ويحاول تصوير الأمر على أنه ينقل بدقة ما جري.
وكيف أن المسلسل ركز على تفاصيل عديدة حول حياة الأميرة ديانا، رواها أندرو مورتون، صديقها، في كتابه حول قصتها الحقيقية التي تظهرها تعيسة مع تشارلز حتى خلال الزفاف، وكيف رأت عشيقته كاميلا (الملكة القرينة حاليا للملك تشارلز) في حفل الزفاف، ربما في أشرطة الحل لاحقا.
ويصور المسلسل أن الأمير فيليب زوج الملكة اليزابيث الراحل حذر ديانا خلال لقاء معها، من هذا الكتاب الذي نشر حول تعاستها وطالبها بضرورة الخصوصية المطلقة والسرية، رغم أنه يشاركها إحباطها مع زوجها لكنه يطالبها أن تظل مخلصة للعائلة في تصرفاتها في الأماكن العامة ولا تهز صورة القصر، بينما في الحقيقة لم يتدخل فيليب إلا بعد نشر الكتاب لا قبله.
والحقيقة هي أن فيليب قرأ الكتاب في رحلة ليلية من بوسطن في أمريكا في 17 و18 يوليو 1992، ثم تبادل رسائل تعاطف بينه وبين ديانا؛ سعى من خلالها لإيجاد طرق لاستمرار الزواج علنًا، حتى لو لم يكن كذلك في السر وحثها على محاولة إيجاد طرق للحفاظ على الزواج.
ويقول كاتب تقرير “التايمز”: “سُمح لي بقراءة تلك المراسلات في قصر باكنغهام من قبل السكرتير الخاص لفيليب حين اتُهم ظلماً في صحف بريطانية بأنه وصف ديانا بأنها “عاهرة”.
وضمن محاولات التعاطف مع ديانا، تصوير المسلسل أنها كانت تشك في محاولات لقتلها، وأن هناك حادث سيارة وهي في طريقها لرؤية شقيقها، حيث تعتقد أن فرامل السيارة قد تم العبث بها، وكان كل هذا جزءًا من جنون العظمة لديها ولم يحدث، وفق التايمز.
كما أن الأخ والأخت لم يتحدثا منذ زمن طويل لكن يقنعها شقيقها في المسلسل أن الجميع يتجسس عليها.

*مشهد طلاق زائف*
تطرقت التايمز إلى الحلقة التي تدور حول مشاورات طلاق ديانا من تشارلز، وكيف ركزت على عدد من حالات الأزواج الذين حصلوا على الطلاق بغرض الوصول إلي قصة نهائية للطلاق لأمير وأميرة ويلز.
في هذه الحلقة تكتب الملكة إلى كل من تشارلز وديانا لتوجيههما للطلاق، لكن الرسالة التي ظهرت في الحلقة “مُلفقة”، وفي الحقيقة أن الملكة هي التي حثتهم على الطلاق، حيث لم يرغب تشارلز ولا ديانا في أن يكونا أول من ألقى حجراً في إجراءات الطلاق، لكن نرى تشارلز مع محاميه يزعمون أن ديانا تريد 35 مليون جنيه إسترليني مقابل الطلاق.
وتطلب الملكة من رئيس الوزراء أن يكون وسيطا ويحاول التدخل ثم يعلن الانفصال في مجلس العموم عام 1992.
ومن المشاهد المفبركة والملفقة أيضا بالكامل، مشهد تشارلز مع ديانا في الحمام حين يذهب لزيارتها، وسؤالها “لماذا تزوجتني؟”، ورده “لأنه لم يكن لدي خيار آخر، اسألي والدي، كانوا يدركون تمامًا أنني أحببت شخصًا آخر (يقصد كاميلا) وهي تقول له أن الناس يفضلون أن يكون أبنهما “ويليام” ملكًا بعد وفاة الملكة لا هو، وهذا المشهد مُلفق بالكامل.

*الفايد ماكر*
تطرق تقرير التايمز إلى الصورة “العنصرية” التي حاول فيها المسلسل تصوير رجل الأعمال البريطاني الشهير من أصل مصري (الفايد)، وكيف كان يبيع ويشتري بطرق “فهلوية” وسعي لشراء متجر هارودز، الذي يوصف بأنه “جزء من الروح الوطنية”، وكأن هذا ليس من حقه.
وقال كاتب التقرير: “إنني أتساءل كيف تم تصوير فايد بهذه الطريقة على الشاشة كإنسان مصري ماكر وانتهازي”؛ واصفا ذلك “التمثيل النمطي للمصري في المسلسل بأنه عنصريًا”.
ومن القصص التي تمت فبركتها في المسلسل حول الفايد أنه اشترى فيلا دوق وندسور في باريس، ودعا الملكة لزيارة فيلا وندسور كي يقدم لها مذكرات الدوق التي كان من المقرر بيعها، لكنه استعادها وأعادها لها ليثير إعجاب العائلة المالكة البريطانية، ومعها الصورة الرئيسية الهولندية القديمة للأمير الرضيع، وراية الدوق، ولآلئ الملكة ماري، بالإضافة إلى مكتبه الذي يحتوي على مراسلاته ومذكراته.
ولكن في الحقيقة إن سكرتير الملكة الخاص، روبرت فيلوز، هو الذي زار فيلا وندسور، ولم تكن هذه الزيارة واردة للملكة من الأصل، بخلاف مذكرات وندسور التي لا وجود لها.
لكن الفكرة هي أن فايد كان مسرورًا بإسعاد الملكة بإعادة هذه الأشياء، بينما بقيت معظم الأشياء التي كانت في الفيلا في مزاد كريستي في نيويورك عام 1998.
الفبركة ذاتها تدور حول جلوس الملكة بجوار الفايد في الحفل الملكي لعرض وندسور للخيول كراعٍ، بينما لم تحضر مارجريت أبدًا معرض الخيول.
لكن المسلسل اخترع قصة لجعل ديانا تجلس بجانب دودي فايد (نجل الفايد الأب)، حتى يحدث بينهم مقابلة ويهديها ساعة غالية الثمن.

!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=[];t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)[0];
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window,document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘2392364917476331’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);
(function(d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/ar_AR/sdk.js#xfbml=1&version=v2.6&appId=300970513306659”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق