“الديكتاتور يعادى شعبه”.. حسن سفيرى الخبير السياسى التركى فى حوار خاص مع “اليوم السابع”: حزب العدالة والتنمية مسؤول عن كل أزمات تركيا.. ونظام أردوغان يسعى للسيطرة على مواقع التواصل الاجتماعى.. (الحلقة الثالثة)

<< هناك قلق داخل صفوف العدالة والتنمية من حزبى داوود أوغلو وعلى باباجان

<< ظهور حزبى على باباجان وداوود أوغلو ساهم في تزايد الانقسامات داخل حزب أردوغان

<< ملفات الفساد من الدوافع الأساسية للانشقاقات في صوف حزب العدالة والتنمية

<< المعتقلون السياسيون في السجون هو موضوع أساسى بالنسبة للمعارضة التركية

<< أزمات تركيا الخارجية أثرت بشكل كبير على اقتصاد البلاد
 

لا شك أن حجم الانتهاكات التي يمارسها الرئيس التركى رجب طيب أردوغان أصبح يثير حالة استنكار عالمى، خاصة مع تزايد أعداد المعتقلين الذي يزج بهم الرئيس التركى ونظامه المتمثل في حزب العدالة والتنمية الحاكم، وخرجت العديد من التقارير الحقوقية الدولية التي تحذر مع تزايد معدل الانتهاكات والقمع في تركيا، وتحذير الاتحاد الأوروبى من هذه الانتهاكات، بالإضافة إلى السياسات العدوانية الخارجية التي يتبعها نظام أردوغان ودعمه للجماعات الإرهابية، كل هذا انعكس على شعبية النظام الحاكم، وهو ما يزيد أهمية هذا الأمر مع اقتراب الانتخابات التركية سواء البرلمانية أو الرئاسية.

“اليوم السابع”، أجرى حوارا مع عدد من الخبراء السياسيين الأتراك ليكشفوا كم الانتهاكات التي يمارسها نظام أردوغان، بجانب انعكاس الأزمة الاقتصادية التركية على النظام التركى ومستقبله، بجانب ما إذا كانت مساعى توحيد المعارضة التركية وتشكيل تحالف قوى قد يؤدى إلى الإطاحة بنظام أردوغان.

حسن سفيرى المحلل السياسى التركى، أكد أن حزب العدالة والتنمية الذى يحكم في تركيا منذ 18 عاما هو المسؤول ليس فقط عن الأزمة الاقتصادية بل أيضا هو المسؤول عن كل الأزمات التي تشهدها تركيا الآن سواء في السياسة الداخلية أو في السياسة الخارجية، لافتا إلى أن هناك قلق داخل صفوف العدالة والتنمية من حزبى داوود أوغلو وعلى باباجان، لأن هناك حديث من بعض المصادر داخل الأطراف السياسية الانشقاقات والانقسامات التي شهدها الحزب الحاكم خلال الفترة الراهنة واستقالة العديد من أعضاء الحزب حدثت بعد عمل اتفاقات بين بعض الأعضاء بحزب العدالة والتنمية وحزبى داوود أوغلو وعلى باباجان .

وأضاف الباحث السياسى التركى، خلال حواره مع “اليوم السابع”، أن ملفات الفساد من الدوافع الأساسية للانشقاقات في صفوف حزب العدالة والتنمية التركى الحاكم، لافتا إلى أن نظام رجب طيب أردوغان قد يتجه لإجراء إصلاحات والإفراج عن معتقلين سياسيين مثل الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطى الكردى والناشط السياسى عثمان كافالا خلال المرحلة الجديدة للإدارة الأمريكية من أجل التعاون مع هذه الإدارة الجديدة وتحسين العلاقات المتوترة بين تركيا والاتحاد الأوروبى وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية، وإلى نص الحوار..

هل يخشى حزب العدالة والتنمية من حزبى داوود أوغلو وعلى باباجان؟

هناك قلق داخل صفوف العدالة والتنمية من حزبى داوود أوغلو وعلى باباجان، لأن هناك حديث من بعض المصادر داخل الأطراف السياسية الانشقاقات والانقسامات التي شهدها الحزب الحاكم خلال الفترة الراهنة واستقالة العديد من أعضاء الحزب حدثت بعد عمل اتفاقات بين بعض الأعضاء بحزب العدالة والتنمية وحزبى داوود أوغلو وعلى باباجان .

كيف ترى تزايد معدلات الاعتقال للمعارضين في تركيا؟

يمكن أن نتحدث عن اعتقال المئات أو الآلاف من المعتقلين السياسيين الأكراد داخل السجون في تركيا، وموضوع المعتقلين السياسيين في السجون هو موضوع أساسى بالنسبة للمعارضة التركية وعلى صعيد السلطة لأننا سمعنا من الرئيس التركى رجب طيب أردوغان أننا سنشهد إصلاحات في قطاع القضاء خلال الأسابيع المقبلة وأنه سيتم الإعلان عن هذه الإصلاحات ، وهناك مصادر تؤكد أننا قد نشهد إطلاق سراح الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطى الكردى ومن الممكن أن نشهد إطلاق سراح الناشط السياسى عثمان كافالا، وهذه الإصلاحات يمكن أن تأتى خلال المرحلة الجديدة للإدارة الأمريكية من أجل التعاون مع هذه الإدارة الجديدة وتحسين العلاقات المتوترة بين تركيا والاتحاد الأوروبى وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية.

كيف ترى التشريع الذى ينوى البرلمان التركى إقراره يزيد من القيود على مواقع التواصل الاجتماعى بتركيا؟

المعارضة التركية تعارض هذا التشريع، ولكن السلطة الحاكمة دائما ما تحاول أن تجعل صوت الحزب الحاكم هو الأعلى من الأحزاب الأخرى ولذلك لا نستطيع أن نتحدث عن دور كبير للمعارضة في الإعلام التقليدي في تركيا لذلك مواقع التواصل الاجتماعى مهمة جدا بالنسبة للمعارضة التركية لذلك هناك محاولة من قبل السلطات التركية لأن يكون هناك سيطرة على مواقع التواصل الاجتماعى من أجل أن تستطيع السلطة أن تدير بعض الملفات في هذه المواقع، وهذه المحاولة تأتى في مرحلة حساسة بالنسبة لتركيا لأن تركيا الآن تريد أن تبدأ بالإصلاحات من أجل تحسين العلاقات مع الدول الغربية خاصة الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة.

برأيك من يتحمل مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا وتزايد الديون وارتفاع معدلات التضخم؟

لا شك أن الحزب الذى يحكم في تركيا منذ 18 عاما هو المسؤول ليس فقط عن الأزمة الاقتصادية بل أيضا هو المسؤول عن كل الأزمات التي تشهدها تركيا الآن سواء في السياسة الداخلية أو في السياسة الخارجية .

هل السياسة الخارجية التركية كان لها دورا في الأزمة الاقتصادية التي تشهدها أنقرة الآن؟

في السنوات الماضية كان هناك توترات وأزمات عميقة وطويلة جدا في السياسة الخارجية من سوريا إلى ليبيا والعراق ودول الجوار وأزمة البحر المتوسط، وهذه أثرت كثيرا على الاقتصاد التركى، وهذا طبيعى لأنه كان هناك تدخلات من قبل بعض الدول في المنطقة، وتركيا عضو في حلف شمال الأطلسى “الناتو”، ولها دور في المنطقة كانت من الدول التي تدخلت في هذه الملفات، وكان هناك ملفات لها انعكاسات سلبية جدا على الاقتصاد التركى .

هل كان لصهر أردوغان دور في هذه الأزمة الاقتصادية التركية؟

خلال الأونة الأخيرة كان هناك استقالة لوزير المالية التركى صهر الرئيس التركى، وهناك مصادر كثيرة تؤكد أنه خلال السنوات الماضية فشل الوزير المستقيل في إدارة الاقتصاد في تركيا ، حيث خطط وزير المالية السابق كان لها دور في تدهور للوضع الاقتصادى التركى المتدهور ولم نعرف عن التفاصيل كثيرا ولكن يقال أن الرئيس التركى طلب استقالة صهره من هذا المنصب بسبب فشله في إدارة الاقتصاد التركى، ولكن يمكن أن نقول أن الأزمة الاقتصادية التركية ليست فقط بسبب السياسات الفاشلة لصهر أردوغان ولكن بسبب الحكم في السلطة منذ 18 عاما لحزب العدالة والتنمية له مسؤولية كبيرة في الفشل الذى نراه الآن في التنمية الاقتصادية في تركيا.

هل ترى أن ملفات الفساد التى انتشرت عن حزب العدالة والتنمية مؤخرا ستزيد من الانشقاقات فى صفوف حزب أردوغان؟

ملفات الفساد ليس موضوعا جديدا في تركيا، من الممكن أن نقول أن ملفات الفساد من الدوافع الأساسية للانشقاقات في صفوف حزب العدالة والتنمية التركى الحاكم ولكن باعتقادى وقناعاتى الشخصية أن الانشقاقات دائما ما تحدث بعد ما تحدث مفاوضات بين الأحزاب والأطراف السياسية وهى تتم على أساس نقاط أخرى .

كيف يتم ذلك برأيك؟

نجد أن السياسيين هنا في تركيا لا يتحركون على أساس مبدئى ولكن يتحركون على بناء المصالح، وموضوع الفساد هو موضوع جدى وليس جديد ولكن ليس من الموضوعات الكبيرة التي يمكن أن تحدث انشقاقات كبيرة داخل حزب العدالة والتنمية ولكن صعود بعض الأحزاب التي تشكلت عن قريب خلال الفترة الماضية من قبل بعض المسؤولين السابقين بحزب العدالة والتنمية مثل رئيس وزراء تركيا الأسبق أحمد داوود أوغلو والوزير السابق على باباجان، لذلك هذين الحزبين يمكنا أن يحدثا انشقاقات داخل حزب العدالة والتنمية ، حيث إن هذا من أهم النقط التي يمكن نتحد انقسامات وانشقاقات داخل العدالة والتنمية .

الموضوع من المصدر

الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق