الرئيس نيوز: إبراهيم الصياد يكتب: مصير مبنى ماسبيرو! 

موضوع يشغل الرأي العام خاصة مواقع التواصل الإجتماعي بشأن ما يشاع عن بيع مبنى الإذاعة والتليفزيون المعروف بمبنى ماسبيرو، والذي يعتبر أحد معالم القاهرة مثل برج الجزيرة وأهرامات الجيزة وقناة السويس، وهنا أاتذكر عندما كنت صغيرا بالمدرسة في حصة الرسم، كان هذا المبنى قاسم مشترك في رسوماتنا عن ملامح مصر الثورة.

 وتمر الأيام والأعوام ومازال مبنى ماسبيرو قائما على نيل مصر الخالد، وإن كانت عوامل الزمن قد ظهرت عليه فتغير لونه وبهت شكله، باختصار شابه بعد الشيب العجز، أما عن الداخل آخر مرة زرته كانت منذ سنوات، عندما دعيت للحديث في أحد البرامج، ولست أدري شعرت أن طرقاته ودهاليز المبنى التي كانت خلية نحل ليل نهار أصبحت حزينة خالية والاضواء الخافتة فيها باتت سيدة الموقف، وتكاد تشكو الجدران من الإهمال ولا تملك غير النوستالجيا الحنين للماضي، عندما كان هذا المبنى رمزا للحرية والعزة والكرامة ويمد مصر والعالم العربي بأعمال إعلامية ودرامية مازال العقل الجمعي العربي شاهدا عليها ويتمتع بها كلما اعيدت ويقارن بين ماكان وما أصبح !.

والحقيقة رغم إعلان الهيئة الوطنية للإعلام أن ماسبيرو باقٍ وإن الموضوع ليس سوى إنشاء مقر جديد للهيئة في العاصمة الإدارية الجديدة، إلا ان المزاج العام يميل إلى تصديق خبر البيع، وساعد على ذلك أن أحد الإعلاميين المقربين من دائرة صنع القرار، قال بشكل  مباشر النقل ( لم لا )  BBC البريطانية نقلت من  مقرها القديم ( بوش هاوس) إلى مقر جديد، وأنا شخصيا زرت المقرين القديم والجديد ولاحظت أن بوش هاوس لم يحال للتقاعد وتقدم  منه عندما زرته خدمتي البث الإذاعي باللغة العربية و الاون لاين !.

 ما يعنينا أن التلميحات الإعلامية التي لا تستند إلى قرار أو مصدر رسمي تساهم في توسيع دائرة الشائعة وتحدث صدى في السوشيال ميديا يضعف أي مبرر رسمي قد يصدر كرد فعل، وكنت أتصور ان يسارع    الأستاذ حسين زين  بالحسم كفعل وليس ردا للفعل !.

حيث اختطلت أمامي ثلاثة مفاهيم البيع والنقل والتطوير سوف استبعد على الاقل – الآن – الأول والثاني، وتبقى فكرة تطوير وتجديد مبنى ماسبيرو شكلا وموضوعا وهو البديل الأفضل  بالنسبة لي بأيدي وطنية، وليس بتكليف أي جهة غير مصرية تتولى مهمة تطوير هذا المبنى الذي اصبح جزءً من تراث المصريين ومن حقهم ان يبدون رايهم في تجديد واحد من أعرق وأجمل مباني العاصمة.

(function (d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/ar_AR/all.js#xfbml=1&appId=684990564852265”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
} (document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));(function(d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v2.8&appId=1400731293397217”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

المقال من المصدر

الوسوم
إغلاق