العلاج النفسي: كيفية اختيار المعالج النفسي المناسب

الخطوة الأولى بعد قرار بدء العلاج النفسي هي اختيار معالج نفسي، وهنا يُطرَح السؤال التالي: لماذا يجب اختيار معالجٍ نفسيٍ مختص بعلم النفس؟

لأن هؤلاء المعالجين النفسيين مدربون باحترافية عالية وخبراء في تقييم الصحة العقلية والتشخيص والمعالجة وتغيير السلوك، فبعد التخرج من كلية أو جامعة مدتها أربع سنوات يقضي علماء النفس سبع سنوات وسطيًا في التعليم العالي والتدريب للحصول على درجة الدكتوراة التي قد تكون PhD أو PsyD أو EdD.

الإحالة هي جزء من تدريبهم المهني، إذ يجب أن يكمل علماء النفس تدريبًا سريريًا تحت الإشراف في مستشفًى أو في مكان صحي منظم، وأن تكون لديهم أيضًا سنة إضافية من الخبرة تحت الإشراف بعد الدكتوراة قبل ممارسة عملهم باستقلالية في أي مجال من مجالات الرعاية الصحية.

هذا المزيج من التدريب على مستوى الدكتوراة والتدريب السريري هو ما يميزهم عن بقية مقدمي الرعاية الصحية العقلية.

كيفية اختيار المعالج النفسي المناسب

يعمل المعالجون النفسيون والمرضى معًا في أثناء رحلة العلاج، من هنا تأتي أهمية التواصل الجيد والانسجام بينهما، لذا لا تخف من مقابلة المرشحين المحتملين بشأن تدريبهم وخبراتهم السريرية وخبراتهم في علاج مشكلات مثل مشكلتك، وسواء أكنت تجري المقابلة معهم عبر الهاتف أو عبر استشارة خاصة، أو في جلستك الأولى، فعليك أن تحرص على اختيار شخص تشعر معه بالراحة والثقة، لكن من المهم أيضًا التحقق من المزيد من الأمور العمليّة.

اسأل نفسك عندما تصبح مستعدًا لاختيار معالج نفسي، فكّر في النقاط التالية:

  •  هل تريد علاجًا نفسيًا لنفسك أم مع شريكك أم مع أطفالك؟
  •  ما غايتك من العلاج النفسي؟
  • ما المبلغ الذي يمكنك دفعه؟
  •  ما الوقت المناسب لك؟

الاتصال الهاتفي هو أفضل طريقة للتواصل الأوّلي مع المعالج النفسي، قد تحبذ استخدام البريد الإلكتروني لكنه أقل أمانًا وسرية، ربما سيعاود المعالج النفسي الاتصال بك على أي حال، ومن الأسرع أن يتحدث الجميع بدلًا من الاضطرار إلى كتابة كل شيء، بمجرد أن تتصل به فهنالك بعض الأسئلة التي يمكنك طرحها عليه:

  •  هل تقبل مرضى جددًا؟
  •  هل تعمل مع الرجال أو النساء أو الأطفال أو المراهقين أو الأزواج أو العائلات؟ (أيًا كانت المجموعة التي تبحث عنها)
  •  كم عدد السنوات التي عملت بها في المجال؟
  •  ما مجالات خبرتك؟
  •  هل لديك خبرة في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من أعراض أو مشكلات مشابهة؟
  •  ما نهجك في العلاج؟
  •  هل وجدت العلاجات التي تستخدمها فعاليةً في التعامل مع مشكلتي؟
  •  ما تكاليف العلاج؟

إذا كانت لديك مخاوف معينة قد تفسد الأمر يمكنك أن تسأله عنها، قد ترغب مثلًا بالعمل مع معالج نفسي يشاركك معتقداتك الدينية أو خلفيتك الثقافية، وبعض المعالجين النفسيين أكثر انفتاحًا للكشف عن معلوماتهم الشخصية من غيرهم ما قد يساعدك لتعرف إذا كنتما ستعملان معًا بشكل جيد.

في أثناء تقييمك للمعالج النفسي سيقيّمك هو أيضًا، عليه أن يحدد ما إذا كنتما تحققان تواصلًا جيدًا فيما يتعلق بشخصية كل منكما، إضافةً إلى الخبرة المهنية لضمان نجاح العلاج، إذا شعر بعدم التوافق ربما بسبب حاجتك لشخص في مجال تخصص مختلف، سوف يحيلك إلى معالج نفسي آخر يمكنه المساعدة.

من الطبيعي أن تقلق قبل إجراء اتصالك الأول مع المعالج النفسي، لكن ما أن تتغلب على قلقك وتتصل به، تخطو أول خطواتك على طريق مليء بالطاقة الإيجابية سيجعلك تشعر أنك بحال أفضل.

لا تقلق، يتفهم المعالجون النفسيون صعوبة التواصل الأول معهم وشعورك بالغرابة إزاءه ويستطيعون التعامل مع الأمر بسهولة، يمكنك أن تترك رسالة باسمك ورقم هاتفك وسبب اتصالك، يكفي أن تذكر أنك مهتم بمعرفة المزيد عن العلاج، وبمجرد أن يعيدوا الاتصال بك سيجرون معك محادثة موجزة ليكتشفوا سبب اتصالك وما إذا كانوا قادرين على المساعدة ومتى يمكنك تحديد موعد لجلسة أولى.

قبل أن تتسرع وتأخذ أول موعد متاح، توقف قليلًا وفكّر هل يتناسب الموعد المتاح مع وقتك، إذا لم يكن مناسبًا اطلب موعدًا آخر يناسبك أكثر.

ما العوامل التي عليك مراعاتها؟

حدد مواعيد جلساتك مع المعالج النفسي وفقًا لوقتك المفضل من اليوم، سواء كنت من محبي الصباح أو المساء.

إذا وجب عليك أخذ إجازة من العمل حتى تتمكن من حضور الجلسة فاسأل قسم الموارد البشرية إن كان بإمكانك استخدام الإجازة المرضية لجلسات العلاج النفسي.

من الأفضل أن ترتب موعدك الأول في وقت متأخر من اليوم حتى لا تضطر للعودة إلى العمل بعد الجلسة، لأنك إذا ناقشت مع المعالج النفسي موضوعًا يستفز عواطفك فقد تكون متعبًا أو منهكًا أو قد تبدو منتفخ العينين ومشتت الذهن بعد الجلسة، وتذكر ألا تحضر معك أطفالك إذا لم يكونوا شركاء في العلاج.

تستمر جلسة العلاج النفسي عادة من 45 إلى 50 دقيقة، حاول أن تحدد موعدًا مناسبًا حتى لا تضطر للإسراع بعده إلى موعدك التالي، لأن القلق بشأن التأخر عن الموعد التالي قد يشتت تركيزك خلال جلسة العلاج النفسي.

اقرأ أيضًا:

ما هدف العلاج النفسي؟

العلاج النفسي التحليلي

ترجمة: مرح الخرفان

تدقيق: بتول جنيد

المصدر




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق