العلاج عن بعد.. طوق نجاة المرضى النفسيين في زمن كورونا

◄نبيل| نجاح كبير لتجربة العلاج عن بعد
◄عبدالراضي| الوعي هو اللقاح الأكيد للجائحة
◄عبدالراضى| يلزم الرجال بعدم  التركيز بتفاهات الأمور

في الوقت الذي يواجه فيه العالم موجة ثانية من وباء كورونا بعد تصاعد وتيرة الإصابات مرة أخرى.. بدأ القلق يساور عدد كبير من المصريين خشية الوباء مما دفع الدولة إلى فرض إجراءات مشددة تحول دون عودة الحياة إلى طبيعتها مرة أخرى، وأدى لظهور مشكلة ذهاب المرض النفسيين لعيادات أطبائهم.

العلاج عن بعد هو طوق النجاة الذي تعلق به كثير من أطباء المرضى النفسيين لمتابعه حالتهم المرضية دون خوف أو قلق من الإصابة بفيروس كرونا، وكما أنه ساعد الكثير من المرضي على متابعه أطبائهم باستمرار خاصة في حالة إصابتهم، واحتياجهم لأطبائهم  خاصة هذه الفترة.

وتستعرض«بوابة أخبار اليوم»، سياق السطور التالية، العلاج عن بعد بالعيادات النفسية وطرق علاج المرضى، وروشتة علاجيه عامة للمرضى.

في البداية يقول الدكتور نبيل علي نصر، إن أعداد طالبي الخدمات النفسية زادت بعد تفشي جائحة كورونا وإجراء الإغلاق مؤكدا أن طالبي الاستشارات ليسوا مرضى بالضرورة.

 

وتحدث «نصر» عن أكثر الأمراض النفسية ظهورا خلال فترة الإغلاق، قائلا إن اضطرابات القلق كانت الأكثر انتشارا في هذه الفترة، و أن عدد المرضي زاد بالفعل بسب جائحة فيروس كرونا، فأصبحت الأسرة بأكملها متواجدة بالمنزل لعدد ساعات أكثر من المعتاد، مما أوجد حدية في التعامل بين الأب و زوجته وأبناءه، وهذا خلق العديد من المشاكل، أما الأبناء فعدم ذهابهم للمدرسة أو النادي لـممارسة الرياضة، قد يتسبب لهم ف مشاكل صحية ونفسية، ورغم وجود الكثير من المرضى النفسيين إلا أنهم  يرفضون الذهاب للطبيب خوفا من الناس.

وتابع الطبيب النفسي، أن العلاج عن بعد أصبح ملزم لنا وخاصة في هذه الفترة، فهو من الأساليب المتبعة حاليا بشدة، وخاصة بعد انتشار جائحة كرونا، ساعدتنا كثيرا في تناول العديد من المرضى دون الخوف من انتقال العدوى، وكما أنها تساعدنا كثيرا عند علاجنا مريض كرونا،  لتحسين حالته الصحية.

أما عن انخفاض المناعة بسبب الخوف من الإصابة بفيروس كرونا، يقول دكتور علي، إن القلق من الإصابة بالكرونا، قد ينقص المناعة ولكنه لا يدمرها فتأثير القلق علي المناعة تدريجي يبدأ بالقليل ويزداد مع القلق ولكنه لا يقتل المناعة، فمثلا الطالب يخاف يوم الامتحان ولكنة لا يموت.

أما عن الأكثر طلبا للاستشارات فقد ذكر إن النساء أقبن بشكل أكبر من النساء خلال تلمك الفترة.

وتابع الدكتور علي عبد الراضي استشاري العلاج والتأهيل النفسي وعضو الجمعية الأمريكية لعلم النفس، وذكر عبدا لراضى، إن العلاج عن بعد شكل من أشكال العلاج النفسي في الوقت الحالي، وقد كشفت الموجة الأولي لكرونا عن نجاح تجربة “العلاج عن بعد”، وحققت نتائج ناجحة جدا، بالإضافة إلى أن العلاج عن بعد لم يصبح رفاهية في الوقت الحالي، أنما هو ضرورة حتمية لمواجهه فيروس كورونا، أصبح العالم أجمع يتعامل “اون لاين” التعليم واجتماعات الوزراء، واللقاءات الدولية أصبحت “اون لاين”، فيجب علينا الالتزام بالموضوع لعدم حدوث انتشار الوباء مرة أخرى.

وذكر عبدالراضى، إن العالم ككل يتغير بمعني تغير عاداتنا وتقاليدنا ومن التغيرات ما هو الايجابي و ما هو السلبي، فأي ظاهرة تغير في سلوك الإنسان، فبعد مرور ما يزيد عن سنة من انتشار جائحة كرونا، وقد رصد قسم التأهيل النفسي العديد من الحالات طالها التغير.

أشخاص وعادات كشفتها كورونا
تابع عبد الراضي، أن جائحة كرونا كشفت عن وجود ثلاث أنواع من الأشخاص أولها: أشخاص اللامبالاة: هم لا يقتنعون بوجود فيروس كرونا المستجد لعدم رؤيتهم له بالعين، رغم وجود إصابات ووفيات، ويتخذون قرار بان هذا لا يعنينا، وقد يعانوا هؤلاء من الإحباط والاكتئاب، وللأسف هؤلاء السلبيين قد يكونوا السبب وراء انتشار الوباء، فهم ضارين لنفسهم وللآخرين، وثانيهما الشخصية الايجابية: وهي شخصية مطمئنة جدا تتخذ كافة الإجراءات الاحترازية لمواجه جائحة كرونا، يحافظون علي أنفسهم وعلي غيرهم من المجتمع، وهو المطلوب في الوقت الحالي،  فهو قليل التوتر ويتكون مناعته عاليا.

أما الشخص الثالث فهم المصابين بالهلع، وهم الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كرونا لحدوث تأكل في جهازهم المناعي بسبب الاضطرابات النفسية، و رغم استخدامهم لكافة الإجراءات الاحترازية، إلا أن أجسامهم تكون ضعيفة لا تستطيع التغلب علي الفيروس.

ذكر عبد الراضى، أن العيادات النفسية تلعب دور كبير في جائحة كرونا، تقوم بنشر التوعية والايجابية علي المرضي بصفة خاصة، والمواطنين بصفة عامة، فالوعي هو اللقاح الوحيد لهذه الجائحة، وكما أعلنت منظمة الصحة العالمية، إن مرضي كرونا يحتاجون دائما إلي دعم نفسي وتواصل أهل المريض باستمرار مع المريض لكي لا يشعر انه وحيد.

 

وتابع الطبيب النفسي، تواجد الرجال في منازلهم لوقت طويل، يدفعهم للتركيز في تافهات الأمور، وهذا غير صحيح، فينتقد زوجته و أبناءه، إضافة لحالة الهلع و الخوف علي أسرته من الإصابة بالفيروس، ويقوم بتفريغ الضغط علي الأسرة، ولذا ننصح بتجنب الرجال المشاكل ومراعاة أنها حالة عامة والجميع مضغوط، وهي شكل من أشكال الوقاية فيجب التقليل من الضغوط الحياتية والأسرية للمحافظة علي المناعة.

وأشار الطبيب النفسي، أنه عند حدوث إغلاق مرة أخري أتمنى إلا تزيد الحالات فأغلب المجتمع أصبح لديه تجربة أولي مع الجائحة السابقة، وبالتالي سيواجهون أي مشاكل بحرفية، لمقاومة كل السلبيات التي إصابتهم في الموجه الأولى.

 

الموضوع من المصدر

الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق