اليانصيب .. قصص ثروات مفاجئة لم تنقذ الفائزين من «غدر الزمن»

يشكل الموت المفاجئ الذي داهم أصغر فائز بـ«اليانصيب» في المملكة المتحدة، وهو كالوم فيتز باتريك، حلقة في سلسلة من المآسي المؤسفة التي تعرض لها كثيرون ممن هبطت عليهم ثروات طائلة من السماء، وخاصة الفائزين باليانصيب.
لم يتجاوز عمر باتريك 16 عاما عندما ربح مبلغ قدره 390 ألف جنيه استرليني في عام 2014، وهو المال الذي غير حياته وقلبها رأسًا على عقب، غير أن وفاته عن عمر يناهز 23 عاما كان بمثابة صدمة عميقة خاصة أنه لم يعلن عن وجود سبب للوفاة، في حين دعت أسرته للتبرعات لصالح المبادرة العامة لمنع الانتحار وايذاء النفس، ومقرها في بيلفاست .
ورصدت صحيفة «الميرور» البريطانية في تقرير لها اليوم المآسي الموجعة للقلب، والتي أثرت على من فازوا بمبالغ مالية غيرت حياتهم، وكيف كانوا ينفقون أموالهم.
وأشار التقرير إلى أن كولين واير وزوجته كرستين فازوا بـ161 مليون جنيه استرليني، ليصبحا أكبر فائزين باليانصيب في اسكتلندا، وما لبت أن بذر المال على السيارات والمجوهرات وضخ المال في نادي الكرة المفضل له فضلا عن التبرع بأموال طائلة في أوجه الخير ومشاركة ثروته مع أصدقاءه وأبنائه.
وقال التقرير إن «كولين» الذي انفصل عن زوجته في صيف 2019، توفي العام الماضي بعد إصابته بـ«تعفن الدم»، حيث انكمشت ثروته إلى 40 مليون جنيه فقط عند موته بعد صراع دام سنوات مع المرض.

وبعثر ميشيل كارول، الـ10 ملايين جنيه استرليني التي فاز بها على السيارات والحفلات والمخدرات والمجوهرات، فقد انتهى به الحال وهو في الخامسة والثلاثين إلى العمل عند شركات تجار الفحم ويتقاضى أجرة بالساعة قيمتها عشرة جنيهات نظير تقطيع الحطب ورفع أحمال ثقيلة من الوقود كل يوم، فهو يبدأ العمل من السادسة صباحا، وهو بون شاسع بين حياته المترفة «الملوكية» التي عاشها، ثم انتهى به الحال بالعمل في أحد مصانع البسكويت، ويعمل الآن 12 ساعة يوميا حتى يستطيع تدبير معيشته.

وشعر كل من أدريان بايفورد وجيليان أنهما فوق السحاب بعدما فازوا بـ148 مليون جنيه في 2012، غير أن التعاسة ظلت تلاحقهما إلى أن انتهى الأمر بهما إلى الانفصال.

أما كالي، عاملة سابقة بأحد المتاجر، والتي فازت بـ1.8 مليون جنيه في 2003، فأنفقت 250 ألف جنيه على الكوكايين، و300 ألف على الملابس، بينما أعطت لأصدقائها وعائلتها 500 ألف جنيه، وانتهى بها المطاف إلى محاولة الانتحار بسبب إصابتها بالاكتئاب الشديد بعد تعرضها لحادث اعتداء خلف في وجهها إصابات بالغة جعلتها لا تنظر كثيرا لأطفالها خشية إخافتهم.

وكانت جين بارك أصغر بريطانية تفوز بجائزة اليانصيب التي تقدر بمليون جنيه استرليني، ومن ثم تركت وظيفتها التي كانت تتقاضى منها ثمانية جنيهات في الساعة، ولكنها اعترفت أن حياتها كانت أكثر سهولة ويسرًا قبل هذه الفوز الكبير، فقد دفعت 60 ألف جنيه لشخص ما كي يواعدها، وأنفقت الآلآف على جراحات التجميل، وأكدت أخيرًا أن فوزها بذلك المال دمر حياتها، قائلة إنها كانت تظن أن المال سيجعل حياتها أفضل عشر مرات ولكنها أصبحت أسوأ عشرة أضعاف ما كانت عليه.






الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق