انعدام الحلمة – أنا أصدق العلم

هي الحالة التي يولد فيها الشخص مفتقدًا إحدى الحلمتين أو كليهما، ويشيع ظهورها لدى الأطفال المصابين باضطرابات معينة كالمصابين بمتلازمة بولاند ومرض خلل التنسج الأديمي الظاهر، إلا أنها تعد حالة نادرة عمومًا. تابع القراءة لتتعلم المزيد عن الحالة وأسبابها وكيفية حدوثها.

كيف تبدو هذه الحالة؟

تظهر الحالة بصور مختلفة حسب العامل المسبب، وتكون الصورة النمطية هي غياب كلا الحلمتين وهالة الثدي (المنطقة الملونة المحيطة بالحلمة)، قد تختفي الحلمة في أحد جانبي الجسم أو كليهما.

يرجح أن المصابين بمتلازمة بولاند يولدون مع غياب كامل للثدي والحلمة والهالة المحيطة بها في جانب واحد فقط، أما انعدام الثدي فهو غياب أحد الثديين أو كليهما.

أسباب انعدام الحلمة:

تنجم هذه الحالة عن اضطرابات معينة مثل متلازمة بولاند ومرض خلل التنسج الأديمي الظاهر.

 متلازمة بولاند:

يصاب بالمتلازمة واحد من بين كل 20000 مولود، وسميت باسم الجراح البريطاني ألفريد بولاند الذي وصفها أول مرة في القرن التاسع عشر.

يجهل الباحثون ما يسببها بالتحديد، ويظنون أنها ربما تنجم عن مشكلة في تدفق الدم إلى الرحم خلال الأسبوع السادس من تطور الجنين.

يحتمل أن المتلازمة تؤثر في الشرايين التي تزود صدر الجنين النامي بالدم، ويُعتقد أن نقص الدم الحاصل يمنع الصدر من النمو بصورة طبيعية.

ونادرًا ما تنجم المتلازمة عن طفرة جينية منتقلة عبر الأجيال.

يفتقد الأطفال المصابون بالمتلازمة إلى العضلات في أحد جانبي الجسم أو تكون عضلاتهم غير نامية، وعادةً يفتقدون إلى جزء من العضلات الصدرية يسمى العضلة الصدرية الكبرى، تتضمن الأعراض الأخرى للمتلازمة ما يلي:

  •  غياب الأضلاع في أحد الجانبين أو عدم نموها.
  •  غياب الحلمة والثدي في أحد الجانبين أو عدم نموهما.
  •  التحام أصابع إحدى اليدين.
  •  قصر عظام الذراعين.
  •  شعر خفيف أسفل الذراعين.

 خلل التنسج الأديمي الظاهر:

مجموعة من أكثر من 180 متلازمة جينية مختلفة، تؤثر هذه المتلازمات في نمو البشرة والشعر والأسنان والأظافر والغدد العرقية وأجزاء أخرى من الجسم، وتحدث حين لا تنمو الطبقة الأديمية لدى الجنين على نحو سليم، وهي الطبقة التي ينشأ منها الشعر والأسنان والبشرة وأعضاء أخرى.

يعاني المصابون بالمرض أعراضًا من ضمنها ما يلي:

  •  الشعر الخفيف.
  •  تشوه الأسنان أو غيابها.
  •  فقدان القدرة على التعرق (نقص التعرق).
  •  فقدان الرؤية أو السمع.
  •  غياب أصابع اليدين أو القدمين، أو توقف نموها.
  •  الشفة المشقوقة أو الحنك المشقوق.
  •  لون بشرة غير اعتيادي.
  •  أظافر متكسرة أو رقيقة أو هشة أو ضعيفة.
  •  توقف نمو الثديين.
  •  صعوبة التنفس.

تسبب الطفرات الجينية حدوث خلل التنسج الأديمي الظاهر، وقد تنتقل هذه الجينات من الآباء إلى الأولاد، ويمكن أن تتحول هذه الطفرات عند حدوث الحمل.

 أسباب أخرى:

تتضمن مسببات انعدام الحلمة الأخرى ما يلي:

  •  متلازمة بروجيريا: تسبب سرعة شيخوخة المصابين بها.
  •  متلازمة يونس فارون: حالة موروثة نادرة تؤثر في الصدر والوجه وأجزاء أخرى من الجسم.
  •  متلازمة فروة الرأس-الأذن-الحلمة: تسبب تساقط شعر مناطق من فروة الرأس، وتسبب توقف نمو الأذنين وغياب الحلمتين أو الثديين في كلا جانبي الجسم.
  •  متلازمة العوضي، رأس روتشيلد: متلازمة جينية موروثة نادرة تحدث عندما تكون العظام ضعيفة البنية.

من هم المعرضون لخطر الإصابة بانعدام الحلمة؟

إذا كان الآباء مصابين باضطرابات تسبب انعدام الحلمة، فيُرجح أن أطفالهم سيصابون به خلقيًا، وتشيع متلازمة بولاند لدى الذكور أكثر منها عند الإناث، لكن خلل التنسج الأديمي الظاهر يصيب الذكور والإناث بنفس النسبة.

هل تزيد إصابتك بانعدام الحلمة خطر إصابتك بأمراض أخرى؟

يحدث انعدام الثدي عندما تكون كامل منطقة الثدي مفقودة وهو أمر يختلف عن انعدام الحلمة، لكن قد يترافق حدوثهما معًا، وفي حالات نادرة قد تصاب الإناث من مرضى متلازمة بولاند بانعدام الثديين فيغيب كل من الثدي والحلمة في جزء الجسم المصاب.

التداخلات الأخرى الممكنة:

لا توجد تداخلات ناجمة عن انعدام الحلمة بحد ذاته، لكن بعض العوامل المسببة لانعدام الحلمة قد تؤدي إلى مشكلات صحية، مثلًا قد تؤثر متلازمة بولاند الحادة في الرئتين والكليتين وأعضاء أخرى، وإذا كنت تفتقدين إحدى الحلمتين، لن تتمكني من إرضاع طفلك من الثدي المصاب.

هل من الضروري تدبير الحالة أو علاجها؟

ليس عليك علاج انعدام الحلمة ما لم يزعجك مظهر الحلمة المفقودة، وإذا كان الثدي بأكمله مفقودًا، يمكنك الخضوع لجراحة ترميمية (استبناء) باستخدام أنسجة جسدك من مناطق البطن والظهر والأرداف، ويمكن تشكيل الحلمة والهالة المحيطة بها في عملية أخرى تجري فيها قولبة قطعة من نسيج لتصبح بالشكل الصحيح.

يمكن أيضًا وشم ما يشبه الهالة على البشرة والحصول على حلمة ثلاثية الأبعاد وأكثر واقعية عبر عمليات الوشم الحديثة ثلاثية الأبعاد التي تستخدم الإبر المهتزة المغلفة بالأصبغة.

التوقعات:

تعتمد التوقعات الفردية على العامل المسبب لانعدام الحلمة، على الأرجح، لن تسبب متلازمة بولاند المعتدلة أية مشكلات صحية أو لن تكون واضحة حتى، لكن الحالات الحادة منها قد تؤثر في أعضاء كالكلية والرئة ما يخلف مضاعفات. استشر الطبيب فهو أفضل مصدر للمعلومات المتعلقة بصحتك العامة والمضاعفات المحتملة.

كيفية مواجهة المحنة:

قد يكون لانعدام الحلمة والاضطرابات التي تسببه انعكاس على تقديرك لذاتك، فإذا كنت تكافح لمواجهة التغيرات التي تطرأ على جسدك ربما ستشعر بحال أفضل إن تحدثت مع معالج نفسي أو مختص بالصحة النفسية، ويمكنك أيضًا لقاء مجموعات الأشخاص الذين يواجهون حالتك ذاتها.

اقرأ أيضًا:

التهاب الثدي: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج

ما هو احتباس الدورة الشهرية ؟ وكيف يمكن علاجه؟

ترجمة: حيدر بوبو

تدقيق: مازن النفوري

المصدر




الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

شاهد الحادثة:
إغلاق