بعد 355 عاما.. صدور نسخ محدودة من مخطوطة “الفردوس المفقود”

بعد مرور 355 عاما، على صدور الفردوس المفقود،‏ الملحمة الشعرية للكاتب الإنجليزي جون ملتون التى صدرت لأول مرة عام عام 1667، أصدرت دار نشر SP Books نسخا محدودة تتضمن المخطوطة الوحيدة الباقية للملحمة التى أملاها الشاعر، ويتضمن الكتاب إلى جانب القصيدة المكتوبة بخط اليد، 12 رسمًا إيضاحيًا.

 

ووفقا لوسائل الإعلام تتكون المخطوطة، التي تتطابق مع الكتاب الأول من القصيدة، من 33 صفحة كُتبت بين عامي 1658 و 1663. وكان ميلتون في تلك المرحلة قد أصبح “أعمى” منذ عام 1652 وكان يؤلف قصيدته الملحمية بصوت عالٍ، ويحفظ السطور ويمليها على أعضاء مجموعته.

 

ويبدو أن بذرة الفكرة التي أصبحت “الفردوس المفقود” كانت في ذهن ميلتون منذ حوالي عام 1640، والدليل على ذلك هو وجود مسودات لمأساة شعرية بعنوان “آدم غير مبادر”.

 

كان ميلتون آنذاك يبلغ من العمر 32 عامًا، وكانت منشوراته التي تدعم الحرية المدنية والدينية قد أعطته بالفعل صورة سياسية بارزة وبعد الحرب الأهلية كان يزدهر في قلب حكومة الكومنولث في كرومويل. في حياته الخاصة، كتب وعانى من زواج غير سعيد، فضلاً عن ضعف بصره.

 

وبعدما أدينت كتاباته، وسجن في عام 1660 لفترة وجيزة، كرس نفسه للدراسة العلمية وكتاباته، وحينما أعمى تمامًا منذ عام 1652، وتدهورت صحته، استمر في كتابة قصيدته الرائعة، حيث قام بتأليفها بصوت عالٍ وحفظ السطور ثم إملاءها على أفراد عائلته وكذلك الأصدقاء مثل الشاعر أندرو مارفيل.

 

وبالتالي فإن المخطوطة الناتجة من “الفردوس المفقود” هي عمل جماعي حيث كان ميلتون معتادًا على التأليف في السرير، في الليل أو في الصباح الباكر فوفقًا لشهود معاصرين :”جلس بعد ذلك مائلًا للخلف بشكل غير مباشر على كرسي مريح، وساقه مرفوعة فوق كوعه” لإملاء النتائج، مصححًا النصوص شفهيًا حيث تمت قراءتها عليه مرة أخرى بواسطة أعضاء فريقه.

 

الجزء الحالي هو الشاهد الوحيد الباقي على العملية الإبداعية وراء الفردوس المفقود، ويتوافق مع الكتاب الأول من القصيدة ويتكون من 33 صفحة مرقمة تم تجميعها من المسودات التي قدمها مختلف مساعدي ميلتون.

 




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق