تحركات إستراتيجية في التوقيت الصحيح

حققت الجولة الإقليمية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التي شملت مصر والأردن وتركيا النتائج المستهدفة حيث التقى سموه خلال هذه الزيارات بقادة هذه الدول، لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك وعدد من الملفات الإقليمية والدولية، كما شملت التوقيع على عدد كبير جدًا من الصفقات والاتفاقيات الاقتصادية، وهي الجولة التي توجيه خادم الحرمينجاءت بناء على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين المملكة والدول الشقيقة في المجالات كافة، واستجابة للدعوات المقدمة للأمير محمد بن سلمان، وفق ما جاء في بيان للديوان الملكي. تنسيق المواقف

وتعزز الزيارات عملية تنسيق المواقف العربية تجاه قضايا المنطقة والقضايا الدولية قبيل القمة، وحملت الجولة أهمية خاصة لأكثر من سبب فمن حيث التوقيت تأتي أسابيع من قمة جدة المنتظرة في 16 يوليو المقبل مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وتضم قادة دول مجلس التعاون الخليجي الست، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي.

وأكدت البيانات الختامية لمباحثات سموه مع قادة الدول الشقيقة، هذه الحقائق المضيئة لنهج المملكة ومواقفها الثابتة في تقوية جسور التواصل والتعاون والتنسيق الدائم، والعمل المشترك ومناصرة قضايا الأمة وحقوقها المشروعة، وفي مقدمتها الحقوق الفلسطينية، والمساعي الحثيثة في التعامل مع تلك الملفات، ودعم منظومة العمل العربي المشترك، خاصة في ظل تحديات كبيرة ومخاطر إقليمية وعالمية تلقي بظلالها على استقرار هذه المنطقة الإستراتيجية والعالم، وجسدت أيضا الدور الكبير للمملكة، بقيادتها الحكيمة في تعزيز المصالح المشتركة ودعم سبل التضامن والتنسيق المستمر مع الدول الشقيقة، وهي ركائز أساسية للسياسة السعودية، الساعية دائما إلى كل مافيه الخير، وتمتين الأواصر مع الشعوب والحرص على كل ما يحقق استقرارها وازدهارها بزيادة مجالات وفرص التعاون الاقتصادي، وتأسيس وتطوير شراكات اقتصادية تبدو واضحة المعالم والثمار في توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في القطاعات الاقتصادية والعلمية والصحية، وفتح آفاق الاستثمار المشترك، بكل ما يعنيه ذلك من نمو وفرص عمل ودور أكبر للقطاع الخاص في المملكة وشقيقاتها.

شراكات متينة وموثوقية دولية وبرهنت الجولة الاقلمية ما تمتلكه من ثقل سياسي وشراكات متينة وموثوقية دولية، ساهمت في كشف بواعثها الجولة التي يقوم بها والتي جاءت في صميم العمل السياسي، وتتويجاً لجهودها من أجل مواجهة التحديات التي تعلو سقف العالم، بما فيها حالة التصعيد الإيراني، إلى جانب تداعيات الأزمة بين أوكرانيا وروسيا، وذلك باستنادها على الخبرات التاريخية في إدارة هذه العلاقات بين البلدان الثلاثة، من خلال تفعيل محور الاعتدال.

التحديات الإقليمية والدولية الراهنة وجسدت الزيارات الثلاثة الدور المحوري والخلاق الذي تقوم به المملكة اليوم، في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، كما أنها تنطوي على إمكانات للتنمية والازدهار كبيرة على اعتبار المصلحة المشتركة في الحفاظ على استقرار وأمن المنطقة، وفتح مجالات الحوار والتشاورات حول مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية والعالمية، في هذا النسق ترسم خطواتها تجاه مستقبل يقوم على إرساء السلام، وكشريك قوي في جهود الأمن ومكافحة الإرهاب، وتدخل في نطاقات المجال العسكري، وفي جميع سبل التعاون الدبلوماسي.

وزير البترول المصري جاءت في توقيتٍ بالغ الأهمية

أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس طارق الملا أن الزيارة التاريخية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء إلى جمهورية مصر العربية أتت في توقيتٍ بالغ الأهمية فيما يتعلق بالمتغيرات العالمية التي تشهدها الساحة العالمية اقتصاديًا وسياسيًا.

وقال الملا: إن زيارة سمو ولي العهد إلى القاهرة أسهمت في دعم وتعضيد العلاقات المتميزة بين المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، ومصر بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، موضحًا أنها تمثل نقلة نوعية في العلاقات السعودية المصرية التي تشهد نموًا وقوة على مدار التاريخ وتمثل دعمًا للأمة العربية من خلال الدعم الكامل من لدن القيادتين للعمل العربي المشترك.

وحول مجال الطاقة أضاف الملا: إن هناك تطابقاً وتفاهماً في وجهات النظر بين الدولتين، مشددًا على قدرة المملكة الحكيمة لتحقيق الاستقرار للسوق البترولية، ومنوهًا بالعلاقات المتميزة بين المملكة ومصر لأنها تمثل حجر الزاوية للانطلاق نحو آفاق رحبة لدعم النشاط البترولي والعلاقات البترولية وجذب الاستثمارات وإقامة مشروعات تُسهم في تحقيق الفوائد المرجوة للشعبين الشقيقين.

888888

رئيس البرلمان العربي: تمثل صمام أمن واستقرار للمنطقة

أشاد رئيس البرلمان العربي عادل بن عبدالرحمن العسومي، بنتائج مباحثات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، مع فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، حيث ستسهم بشكل كبير في تعزيز التضامن العربي والإقليمي ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وتنسيق المواقف والرؤى تجاه مختلف القضايا والتحديات، قبيل القمة العربية الأمريكية المرتقبة في 16 يوليو المقبل.

وثمن العسومي في بيان له الجهود الكبيرة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- وفخامة الرئيس المصري وجلالة ملك الأردن، في الحفاظ على مقدرات الأمة العربية ورفضهم أي محاولات إقليمية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو تهديد استقرارها وتقويض مصالح شعوبها.

وأكد رئيس البرلمان العربي أهمية التنسيق المستمر بين الدول المحورية في المنطقة الذي يمثل صمام أمان لاستقرار المنطقة العربية وتعزيز الأمن القومي العربي، لا سيما في ظل التحديات الراهنة التي تواجهها المنطقة العربية، ولما تمثله كل من المملكة ومصر والأردن من قوى محورية لها ثقلها التاريخي والحضاري وقدرتها على مواجهة التحديات بفضل تطابق الرؤى التي تهدف لوحدة الصف العربي.




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق