حراك أمريكي لدعم جهود حل الأزمة في ليبيا

ت + ت – الحجم الطبيعي

تعيش ليبيا حراكاً سياسياً ودبلوماسياً دولياً بالتزامن مع اقتراب الذكرى الثانية لمؤتمر الحوار الوطني الذي احتضنته جنيف من الأول إلى الخامس من فبراير 2021 وتم خلاله انتخاب السلطة التنفيذية الحالية ممثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية.

وقال المجلس الرئاسي إن رئيسه محمد المنفي تلقى مساء أول من أمس اتصالاً هاتفياً من المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى ليبيا السفير ريتشارد نورلاند، تم التطرق خلاله، للخطوات التي يقوم بها لكسر الجمود السياسي والدفع بالعملية السياسية من خلال لقاءاته الأخيرة، لتحقيق آمال الليبيين بالوصول للانتخابات في أقرب الآجال.

دور متنامٍ

ومن جانبه، أكد السفير الأمريكي، دعم أمريكا للمجلس الرئاسي في مشروع المصالحة الوطنية، والتقدم الذي أحرزه من خلال الملتقى التحضيري الذي عقد خلال الفترة القليلة الماضية.

وبحسب مراقبين، فإن الاتصال جاء في سياق الدور الأمريكي المتنامي في ليبيا، وفي ظل سعي واشنطن لتكريس خياراتها في مسارات الحل السياسي في الأزمة المتفاقمة في البلاد منذ 12 عاماً، حيث تسعى حالياً لإقناع الفرقاء بضرورة العمل على تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال العام الجاري، وحل الميليشيات، وإجلاء المرتزقة الأجانب، وتحقيق المصالحة الوطنية.

حسابات واشنطن

كما تهدف واشنطن إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار ودعم جهود اللجنة العسكرية المشتركة وتأمين إنتاج النفط والغاز وتصديرهما، وصولاً إلى توحيد المؤسسة العسكرية، فضلاً عن حسابات ذات أبعاد استراتيجية تتعلق بالتنافس مع روسيا في عموم القارة الأفريقية، ومنها ليبيا.

وتشير أوساط ليبية مطلعة إلى أن الولايات المتحدة، وجهت رسالة واضحة بهذا المعنى إلى الفرقاء الليبيين، وذلك من خلال الزيارة النادرة التي أداها منتصف الشهر الجاري، مدير المخابرات الأمريكية ويليام بيرنز إلى بنغازي حيث اجتمع مع القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر، وإلى طرابلس حيث التقى مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، دون الإفصاح رسمياً عن المضامين الحقيقية للزيارة، والتي رأى مهتمون بالشأن الليبي أنها تمحورت حول النفط والانتخابات.

وينتظر أن يتم الإعلان قريباً عن جملة من القرارات المهمة التي تصب في إطار حلحلة الأزمة السياسية وتوفير الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات، في وقت دعا المبعوث الأممي إلى ليبيا عبدالله باتيلي، جميع الأطراف الدولية بما في ذلك دول الجوار إلى «توحيد كلمتهم والرفع من وتيرة دعمهم لليبيا من أجل مساعدة البلاد على الخروج من الأزمة التي طال أمدها»، وقال:

«دعوت جميع الأطراف الليبية إلى العمل معاً لإيجاد سبل لتجاوز خلافاتهم حتى تتمكن ليبيا مرة أخرى من الاضطلاع بدورها القيادي كدولة أفريقية وعربية وكجزء من حوض البحر الأبيض المتوسط وكعضو نشط ضمن أسرة الأمم المتحدة»، مردفاً:

«منذ أكثر من عام سجل ما يفوق 2.8 مليون ليبي في اللوائح الانتخابية، وهذا يدل على إرادة وتصميم الليبيين على اختيار ممثليهم وإعادة الشرعية لمؤسساتهم وشق طريقهم نحو الاستقرار من خلال عملية سياسية ديمقراطية».

 




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق