دراسة حديثة تكشف تفاصيل حول مقتل أيمن الظواهرى.. اعرف التفاصيل

رصدت دراسة حديثة صادرة عن المرصد المصري التابع للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، تحت عنوان”بين المكاسب والتحديات.. كيف نقرأ اغتيال زعيم تنظيم القاعدة “أيمن الظواهري”؟ رسائل مقتل أيمن الظواهري، قائلا إن هناك دلالات ورسائل مهمة تحمل عملية مقتل زعيم تنظيم القاعدة “أيمن الظواهري” جملة من الدلالات والرسائل المهمة، نذكر أبرزها  تعكير ذكرى استرداد طالبان الحكم، إذ تأتي عملية مقتل زعيم القاعدة في العاصمة الأفغانية كابول قبل أيام قليلة من حلول الذكرى السنوية الأولى لاحتفال طالبان بسيطرتها عسكريًا على الجغرافيا الأفغانية للمرة الثانية، وذلك بعد أن نجحت في إجبار القوات الأمريكية والناتو على الخروج من أفغانستان بعد حرب استمرت قرابة 20 عامًا، تمكنت خلالها الحركة من التغلغل في مفاصل الدولة الأفغانية وإسقاط حكومة “أشرف غني”، انتهاءً بوصول مُقاتليها إلى القصر الرئاسي في العاصمة الأفغانية كابول “وإعلان إمارة أفغانستان الإسلامية” في منتصف أغسطس 2021 وعليه، تأتي عملية مقتل “الظواهري” في هذا التوقيت المتزامن مع الذكرى الأولى للانسحاب الأمريكي من أفغانستان –والذي عدته طالبان نصرًا لها-  لترسل برسالة أمريكية مباشرة إلى الحركة مفادها أن واشنطن لا تزال لديها القدرة على توجيه ضرباتها على الجغرافيا الأفغانية، حتى وإن اُضطرت إلى الانسحاب ميدانيًا.

وأشارت الدراسة إلي أن عملية مقتل تنظيم القاعدة تدلل علي إثبات علاقة طالبان بالقاعدة: تدفع عملية مقتل “الظواهري” بصوابيه التكهنات القائلة بوجود علاقات وثيقة تربط بين طالبان والقاعدة، وأن الأولى تحرص على استمرار إيجاد ملاذ آمن للأخيرة في كنفها، حتى وإن حاولت بطريقة أو بأخرى إثبات عكس ذلك. وهو ما يُمثل خرقًا واضحًا لاتفاق الدوحة (2020) الذي تعهدت فيه الحركة بمنع استخدام الأراضي الأفغانية للقيام بعمليات من شأنها تهديد أمن الولايات المُتحدة الأمريكية وحلفائها، ووقف تعاونها مع التنظيمات الإرهابية على رأسها تنظيم القاعدة.

وتابعت يُعزز من الطرح السابق جملة من المؤشرات، أبرزها تنديد الحركة باغتيال “الظواهري” واعتبار أن العملية الأمريكية تُعد انتهاكًا لسيادة البلاد، وتتعارض مع مصالح واشنطن في المنطقة، فضلًا عن وجود زعيم القاعدة في منزل يملكه أحد كبار مساعدي وزير الداخلية والقيادي البارز بطالبان “سراج الدين حقاني” وفى أحد الأحياء الفاخرة لكابول، وهو ما يشي بأن الحركة لم تكتفِ فقط بإعطاء مساحة حركة أكبر لعناصر القاعدة للعمل علانيًة ولملة شتاتها واستعادة قوتها من جديد في أفغانستان، بل كانت حريصة على إبقاء قائدها على مقربة بنحو 200 متر من القصر الرئاسي بغرض الاستفادة من خبرات الأخير، والحصول على توجيهات استراتيجية تعزز من قدرتها في إدارة مقدرات الدولة الأفغانية، ومجابهة التحديات التي تواجهها وعلى رأسها الخطر المتنامي لتنظيم “داعش-خراسان ولا ينفي تورط طالبان في علاقات وثيقة بالقاعدة فرضية أن عملية مقتل “الظواهري” ربما جاءت بتعاون وثيق مع الحركة، أو بالأحرى مع العناصر المنشقة عنها، لاسيما في ظل تصاعد الحديث مؤخرًا عن بوادر لانقسامات وانشقاقات داخل صفوفها، والتي دفعت العديد من عناصرها لحل الارتباط مع الحركة والانضمام إما إلى جبهات المقاومة الوطنية أو إلى صفوف تنظيم داعش.

 

 




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق