رسميا.. الإعلان عن الحد الأقصى للجماهير في أولمبياد طوكيو

أنهى منظّمو أولمبياد طوكيو اليوم الإثنين شهورًا من التكهنات مع إعلانهم السماح بحضور 10 آلاف مشجع كحد أقصى في كل منشأة رياضية، قبل قرابة الشهر من انطلاق الحدث العالمي المؤجل، مضيفين أن المنافسات قد تقام خلف أبواب موصدة في حال ارتفاع عدد الإصابات بـفيروس كورونا المستجد.

يشكل هذا القرار نبأ سارًا للرياضيين الذين سيحظون بدعم جماهيري ولو خافت نسبيًا مقارنة بالنسخ السابقة بدلا من المنافسة أمام مدرجات فارغة، وذلك بعد قرار حظر المتفرجين القادمين من الخارج في مارس الماضي. 

وقال المنظمون في بيان «في ضوء القيود الحكومية المتعلقة بالأحداث العامة، سيُسمح بحضور جماهيري بنسبة 50 في المئة من سعة كل منشأة، وبحد أقصى يصل إلى 10 آلاف شخص في كل منها»، مع الالتزام بأيهما أقل.

وأضافوا في بيان أن القرار بشأن عدد المشجعين الذين سيُسمح لهم بحضور الألعاب البارالمبية سيتأجل حتى 16 يوليو، أي قبل أسبوع من موعد انطلاقها.

هذا وترك المسؤولون الباب مفتوحًا أمام احتمال إقامة المنافسات خلف أبواب موصدة في حال تفاقم الوضع الوبائي.

قالت حاكمة طوكيو يوريكو كويكي قبل الإعلان عن القرار «إذا طرأ تغيير جذري في عدد الإصابات، فقد نحتاج إلى إعادة النظر في هذه المسألة وإلى التفكير في خيار عدم وجود متفرجين في المنشآت».

مع اقتراب موعد حفل الافتتاح المقرر في 23 يوليو المقبل، سبق أن أكد كبار الخبراء الطبيين، بمن فيهم مستشارون للحكومة، أن إقامة الألعاب خلف أبواب موصدة سيكون «مثاليًا» من وجهة نظر صحية. إذ يخشون أن تؤدي حشود المشجعين إلى زيادة جديدة في الإصابات في بلد لا يزال يتسابق لتطعيم سكانه.

وصدر القرار بعد محادثات خماسية بين منظمي طوكيو 2020 ومسؤولين من الحكومة اليابانية وحكومة طوكيو واللجنة الأولمبية الدولية واللجنة البارالمبية الدولية.

وفي حديث قبل الاجتماع، قال الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية إنه «متأكد تمامًا من أنه سيكون قرارًا لحماية الشعب الياباني وجميع المشاركين بأفضل طريقة».

وسيسمح المنظمون للرعاة وغيرهم من ممثلي «أصحاب المصالح» بالحضور من دون أن يتم شملهم مع الحد الاقصى المسموح به.

قالوا إن هؤلاء الاشخاص سيسافرون بشكل منفصل عن الجماهير ويشكلون خطرًا أقل من الناحية الوبائية، لكنهم رفضوا تحديد عدد الأشخاص المنضوين تحت هذه المجموعة.

كما أن أطفال المدارس المدعوين كجزء من برنامج خاص لن يتم شملهم ضمن الحد الأقصى.

واعتبر الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة توشيرو موتو «لا يزال الناس يتحدثون عمّا رأوه في أول أولمبياد أقيم في طوكيو (1964). لهذه الدرجة لا يُنسى هذا الحدث. نريد أن نقدم التجربة ذاتها للأولاد».

تراجع المعارضة؟

وسيجري المنظمون عمليات اقتراع للاختيار بين حاملي التذاكر الذين سيسمح لهم بحضور الألعاب الاستثنائية، حيث سيتم حظر الهتافات فيما سيكون ارتداء الكمامات إلزاميًا، وسيُطلب من المشجعين العودة إلى منازلهم مباشرة بعد المسابقات.

وسيستعيد المنظمون 910 آلاف تذكرة من 3,64 مليون سبق أن اشتراها مشجعون محليون. وأضافوا أن الحد من عدد المتفرجين سيخفض الإيرادات المتوقعة من التذاكر بنحو 50 في المئة.

تعتبر اليابان أقل تضررًا نسبيًا من فيروس كورونا مقارنة مع العديد من البلدان الأخرى، مع حوالي 14500 حالة وفاة.

وكانت حملة التلقيح أبطأ مقارنة بالعديد من البلدان المتقدمة، لكن وتيرتها تسارعت مؤخرًا، حيث تم تلقيح أكثر من 6,5 بالمئة من السكان بشكل كامل.

كما يواجه المنظمون مخاوف وشكوك من قبل الرأي العام. إذ غالبًا ما أظهرت استطلاعات الرأي ان غالبية اليابانيين يؤيدن إما تأجيل آخر للألعاب أو إلغاء كامل.

لكن في الآونة الأخيرة، أشارت استطلاعات جديدة إلى تراجع حدة المعارضة الشعبية، حيث بات قسمٌ أكبر يؤيد إقامة الألعاب هذا الصيف بدلا من إلغائها، في حال لم يكن التأجيل خيارًا متاحًا.

أظهر استطلاع نُشر الإثنين أن حوالي ثلث المستجيبين يؤيدون إقامة الألعاب، ما يشكل ارتفاعًا بنسبة 14 بالمئة مقارنة بالشهر الماضي، على الرغم من أن الأغلبية لا تزال تفضّل التأخير أو الإلغاء.

يؤكد المنظمون على أن القواعد الصارمة ستحافظ على سلامة الرياضيين والجمهور، فيما أشار باخ الإثنين إلى أن «أكثر من» 80 بالمئة من المقيمين في القرية الأولمبية سيتم تطعيمهم.

سيُمنع الرياضيون من الاحتكاك بالجمهور وسيواجهون خطر الإقصاء من الالعاب إذا انتهكوا القوانين، بما في ذلك ارتداء الكمامة والخضوع لفحوصات الكشف عن كوفيد-19 يوميًا.

وفي ما قد يُنذر بالصعوبات والتحديات التي سيواجهها المنظمون، ثبُتت إصابة أحد أعضاء الفريق الأولمبي الأوغندي بفيروس كورونا لدى وصوله إلى اليابان السبت.

وأشارت تقارير إلى أن جميع أعضاء البعثة سبقوا أن تلقوا اللقاح وكانت نتائج فحوصهم سلبية قبل السفر إلى اليابان.






الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

شاهد الحادثة:
إغلاق