روسيا تُجري استفتاءات لضمّ مناطق أوكرانية

بدأت، أمس، مناطق تسيطر عليها موسكو في أوكرانيا استفتاءات بشأن الانضمام إلى روسيا، في خطوة دانتها كييف وحلفاؤها الغربيون، واعتبرتها غير قانونية وتمثل تصعيداً في النزاع، وأعلنت استعادة بلدة في الشرق.

والاستفتاءات التي تجري في مناطق دونيتسك ولوغانسك بشرق أوكرانيا، كما في منطقتي خيرسون وزابوريجيا الواقعتين جنوباً، لقيت إدانات واسعة واعتبرها حلفاء كييف زائفة.

وستتواصل الاستفتاءات خمسة أيام، وتأتي في أعقاب إعلان بوتين هذا الأسبوع تعبئة إلزامية لنحو 300 ألف من عناصر الاحتياط لقيت بدورها تنديداً في دول الغرب.

ولأربعة أيام يُفترض أن يتوجه المسؤولون إلى منازل الأهالي لجمع البطاقات ثم تُفتح مراكز اقتراع في اليوم الأخير أي الثلاثاء، أمام السكان للإدلاء بأصواتهم.

وأتاحت السلطات أيضاً إمكانية التصويت في مبنى في موسكو يمثل منطقة دونيتسك الانفصالية.

في وقت سابق هذا الشهر استعادت القوات الأوكرانية السيطرة على غالبية منطقة خاركيف (شمال شرق) في هجوم كبير مضاد حررت خلاله مئات القرى والبلدات التي ظلت لأشهر تحت السيطرة الروسية.

وبثت وكالة تاس الروسية للأنباء، أمس، مشاهد تظهر مسؤولين في باحات مبانٍ في دونيسك وهم يبلغون الأهالي بالمذياع أن التصويت بدأ وكانوا يحيطون بأحد المواطنين لدى إدلائه بصوته.

وقال دنيس بوشيلين، زعيم الانفصاليين الموالين لروسيا في منطقة دونيتسك التي تمثل جزءاً من منطقة دونباس الصناعية، في رسالة على «تليغرام» إن «دونباس هي روسيا»، وأضاف «صوت كل منكم سيؤكد الحقيقة».

وأي ضم للمناطق الأربع إلى روسيا، وهو أمر مفروغ منه بالنسبة لغالبية المراقبين، سيمثل تصعيداً كبيراً جديداً في النزاع.

وتذكر هذه الاستفتاءات بضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014.

وتقول عواصم الغرب إن عمليات التصويت صورية، وردّت بفرض عقوبات على موسكو.

وردّ وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، متهماً بدوره أوكرانيا بأنها تعاني «رهاباً روسياً».

في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الواقعتين شرقاً، واللتين اعترف بوتين باستقلالهما حتى قبل بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير، سيُطلب من السكان الإجابة عمّا إذا كانوا يؤيدون «انضمام جمهوريتهم إلى روسيا»، بحسب وكالة الأنباء الروسية «تاس».

وفي خيرسون وزابوريجيا سيُطرح السؤال: «هل تؤيد الانفصال عن أوكرانيا، وإقامة دولة مستقلة وانضمامها إلى الاتحاد الروسي بوصفها تابعة للاتحاد الروسي؟».

وذكرت وكالات أنباء روسية أن عملية التصويت بدأت صباح الجمعة.

وأوضحت «تاس» أنه «نظراً لضيق الوقت والافتقار إلى المعدات التقنية، اتخذ القرار بعدم إجراء تصويت إلكتروني واستخدام البطاقات الورقية التقليدية».

يأتي ذلك في وقت أعلن الجيش الأوكراني، أمس، استعادة بلدة ياتسكيفكا من القوات الروسية في منطقة دونيتسك بشرق البلاد.

الأمم المتحدة: جرائم حرب ارتُكبت في أوكرانيا

أكد محققو الأمم المتحدة، أمس، أن «جرائم حرب ارتُكبت» في أوكرانيا منذ بدء الحرب في أواخر فبراير الماضي، عارضين تقريراً يخالف الاحتراس الذي أبدته المنظمة الدولية بهذا الصدد حتى الآن. وعرضت لجنة التحقيق الدولية على مجلس حقوق الإنسان الاستخلاصات الأولية لتحقيقها حول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها القوات الروسية في مناطق كييف وتشيرنيغيف وخاركيف وسومي.

وأوضح رئيس اللجنة، إريك موزه، أنه «استناداً إلى الأدلة التي جمعتها اللجنة، خلصت إلى أن جرائم حرب ارتُكبت في أوكرانيا»، ذاكراً عمليات القصف الروسية على مناطق مدنية والإعدامات العديدة وعمليات التعذيب وسوء المعاملة والعنف الجنسي.

وأيّد العديد من الدبلوماسيين هذه الاتهامات، فيما بقي مقعد روسيا فارغاً.

 جنيف – أ.ف.ب




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق