زياد السويفى يكتب: محصل الكهرباء والمواطن

يشتكي الكثير من المواطنين خاصة في الأرياف من السلوك المهني السئ في تعامل محصلي الكهرباء مع المواطنين كأنهم ” أصحاب السلطة والحساب، وأكثر”، رغم أن لائحة مدونة السلوك الوظيفي للعاملين بالجهاز الإداري للدولة بجمهورية مصر العربية مضمونها ينص على: ” إن النجاح الحقيقي للجهاز الحكومي يتوقف علي الموظف العام ومدى كفاءته وقدرته على القيام بمسؤلياته في تقديم الخدمات للجمهور، وحسن معاملتهم، والتيسير عليهم مهما تعدت وتزايددت مطالبهم واحتياجاتهم، وبما يقضي على الانطباع السائد عن مدى الصعوبات التي يواجهها المواطن لإنجاز مطالبه ويترك انطباع طيب لديه”.

فمن هنا يجب على الموظف أن يلبي ويخدم ويهتم بأمور المواطن ويراعي ظروفه وأحواله ويكون التعامل في إطار حسن الخلق وليس التعامل بالعنف بما أنه ينفذ ويمتلك صلاحيات القانون في عمله فيقوم بذبح المواطن وعدم إظهار الرحمه ويتعامل بتعالي وعنجهية وكأنه “صاحب الحساب والعقاب”، وكأن المواطن مجرم حضر سيادة المحصل للمنزل لينفذ عليه القانون دون أن يراعي تصرفاته وسلوكه الغير مقبول أو يظهر رحمته تجاه المواطن الذي تحيط به ضغوطات الحياة من كل ناحية.
فرئيسنا الفاضل وحكومتنا لا تتكاسل في العمل نحو بناء حياة كريمة وديمقراطية وتيسير على المواطن لبناء دولة حديثة يجد فيها المواطن الراحة والطمأنينة ، والمبادرات الرئاسية وصل خيرها لأماكن في الدولة كان من المستحيل أن تتطور حتى في الأحلام ، ليخرج علينا كثيرا من محصلي الكهرباء بسلوكيات لا يتحملها المواطن.

فعن شخصي شاهدت من بعض محصلي الكهرباء رغم أنه حضر لينفذ القانون ويراعي عمله إلا أن سلوكه المهني في التعامل مع المواطن يختلف تماما عن أداء واجباته تجاه وظيفته والمواطن الذي يعمل في خدمته ، حتى تواصلنا بوزير الكهرباء المحترم ليتدخل ليحل المشكلة فكانت أيضا معاملته مع وزيره تفتقر لنوع من الاحترام ، فكانت الحدة في تعامله ورده مع الوزير كأنه يقوم بواجبه في عمله وينفذ القانون بصرامه ولا يدرك أن هناك نوع من التفاهم في حل الأمور، ومن الغريب أن الوزير يأخذ اسم المحصل ومكان عمله ليرسل له شكر لمديره في العمل ويتجاهل تمام رضى المواطن رغم أنه تدخل ليحل المشكلة بين المواطن والموظف”مشكورا”، ولكن كان من الواجب مراعاة وضع وظروف المواطن وجبر خاطره فليس كل الامور تتسم بالحدة من أجل تنفيذ القانون وتسيير العمل.

عمل محصل الكهرباء به نوع من الصعوبة والمشقة الجميع يدرك ذلك ، أعانهم الله عز وجل ، ولكن سيادة المحصل إن لم تمتلك مهارة التعامل الطيب في أداء عملك والنظر في أحوال وظروف المواطن وعدم التفهم معه فأرجو الاطلاع على لائحة مدونة السلوك الوظيفي للعاملين بالجهاز الإداري للدولة بجمهورية مصر العربية ، وبعدها قرر هل تستطيع أن تزور وتجوب المنازل لتتعامل مع المواطن وتحصل فاتورة الكهرباء أم أن سلوكك لا يمتلك التفاهم والرحمة والصبر، فالمواطن لا يقصر في إعطاء حق الدولة فمن الممكن أن تصبر أياما قليلة حتى يتمكن المواطن من دفع سداد ما تطلبه منه ، “الله يعلم بظروف كل إنسان” ، إنما تصرفات تنفيذ القانون والحدة والصرامه والتهديد بفصل التيار أو فك عداد الكهرباء وأخذه حتى وإن نص القانون على ذلك ليس بصحيحا ولا يليق في دولة حديثة تعمل الإدارة الحكيمة على تطويرها في كل مكان بها ، بأن يأتي موظف ليخل بذلك ويجعل المواطن يحمل الحقد والكراهية ، فأنت بذلك تضيق عليه ولا ترحمه ، فالنبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بأن نكون في عون بعضنا ، وليس المعنى بأن تدفع للمواطن شيئا من جيبك أو تتحايل على القانون من أجل أن ترفق به ، ولكن أن تصبر عليه.

الشكر لكل مسؤل أو مدير في الدولة يعمل على تقديم دورات أو ندوات من أجل تحفيز الموظفين وتأهيلهم للارتقاء بسلوكهم الطيب وكيفية التعامل من المواطن وتلبية احتياجاته وخدماته مراعاة لحقوق الدولة والقانون والمواطن.

حفظ الله عز وجل وطننا الغالي وقادتنا الحكيمة من كل سوء وأنعم علينا بفضله وكرمه.

 

المقال من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق