سعيد الشحات يكتب: ذات يوم.. 24 يونيو 1969.. القوات المصرية تواصل عبورها قناة السويس بمجموعات كبيرة لليوم الثالث على التوالى وتقتل 22 جنديا إسرائيليا

كان الوقت بين منتصف ليل الاثنين، وصباح الثلاثاء 24 يونيو، مثل هذا اليوم، 1969، حين عبرت إحدى دوريات الجيش المصرى قناة السويس، لتنفيذ إحدى عملياته البطولية ضد العدو الإسرائيلى، تذكر جريدة الأهرام، فى عددها الصادر فى 25 يونيو 1969، أن هذه القوة أطبقت على موقع للعدو، يقع عند منطقة معدية «الشط» على بعد كيلو من السويس.

 

كانت هذه العملية واحدة من العمليات البطولية لقواتنا المسلحة، فى حرب الاستنزاف ضد العدو الإسرائيلى، التى بدأت بعد نكسة 5 يونيو 1967، وتم هذا العبور لليوم الثالث على التوالى، وفقا لتأكيد «الأهرام»، وتصف وقائع هذا الحدث قائلة: «كانت المفاجأة أكبر مما يتصورها العدو، ولم تلق القوة المصرية أى رد فعل أو أى مقاومة من جنود إسرائيل فى هذا الموقع، وتمكنت الدورية المصرية من اقتحام الموقع والاستيلاء عليه».

 

تذكر الأهرام:  «عندما أصبح موقع العدو تحت السيطرة التامة للدورية المصرية، دمرته عن آخره بمن فيه من الجنود الإسرائيليين، وبما فيه من معدات وذخائر وأسلحة، وعلى أقل تقدير قتلت الدورية 22 جنديا إسرائيليا داخل هذا الموقع، كما دمرت عربتين، عندما أحس العدو فى مواقعه القريبة فى هذه المنطقة بالهجوم المصرى المفاجئ، حاول القيام بهجوم مضاد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من موقعه، لكن قواتنا كانت مستعدة لمجابهة هذا، فانقضت على الهجوم المضاد فى الحال، وعاد جميع أفراد الدورية المصرية سالمين».

 

نقلت «الأهرام» تصريح المتحدث العسكرى المصرى عن العملية، وقال فيه: «إنها عملية العبور الخامسة فى ثالث ليلة»، أضاف المتحدث العسكرى، أنه فى منتصف الليل «الاثنين – الثلاثاء» عبرت دورية قتال إلى الشاطئ الشرقى للقناة، وقامت باقتحام موقع محصن للعدو شمال الشط، واستولت على الموقع، ودمرت كل من فيه، كما دمرت ما بداخله، وقال المتحدث: إن العدو حاول القيام بهجوم مضاد لإنقاذ موقعه، ولكن قواتنا ردت هذه المحاولة وقضت عليها، وأضاف المتحدث، أن خسائر العدو تقدر بحوالى 22 قتيلا، وعادت قواتنا إلى قواعدها سالمة، وأصيب منها فردان بجراح.

 

تذكر «الأهرام» وصف المتحدث العسكرى الإسرائيلى لهذه العملية، وفقا لما نقلته وكالة «اليونايتدبريس» من تل أبيب، قائلة: إن رجال الكوماندوز المصريين عبروا القناة فى الساعة الثانية عشرة و45 دقيقة بعد منتصف ليلة أمس «الثلاثاء» عند شمالى بورتوفيق فى الطرف الجنوبى للقناة، تحت تغطية وابل نيران المدفعية المصرية الثقيلة، ثم هاجموا موقعا إسرائيليا فى منطقة متلا، وأضاف المتحدث العسكرى الإسرائيلى، أنه لم يعرف بعد عدد المصريين الذين اشتركوا فى هذه العملية، ولكنه أشار إلى الهجوم المضاد بقوله: إن القوات الإسرائيلية اشتبكت مع الجنود المصريين، بعد غارتهم على الموقع الإسرائيلى فى معركة قصيرة بالأسلحة والذخيرة والقنابل اليدوية، وأضاف: ليس لدينا علم بخسائر فى جانب القوة المصرية، ولكن إذا كان هناك جرحى بينهم، فمن المؤكد أن القوة المصرية عادت بهم، وقال المتحدث العسكرى الإسرائيلى: إنه بهذه العملية يكون الكوماندوز المصريون قد هاجموا المواقع الإسرائيلية فى المنطقة الشرقية للقناة لثالث ليلة على التوالى.

 

وتذكر الأهرام، نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية، قولها: «المصريون لم يعودوا يكتفون بعبور القناة فى مجموعات صغيرة، لكنهم يستخدمون الآن مجموعات كبيرة من رجال الكوماندوز لمهاجمة المواقع الإسرائيلية فى خط بارليف، وقال مراسل الأهرام فى الإسماعيلية: إنه تأكد من التقارير النهائية عن عملية العبور الثالثة لخامس دورية مصرية من القوات الخاصة، خلال ثلاث ليال متوالية، وأن أفراد الدورية المصرية الأخيرة نجحوا فى تدمير 5 دشم و4 نقاط قوية وحصينة للعدو فى الموقع الذى اقتحموه، واحترقت إحدى العربتين المدرعتين اللذين دمرتهما القوة بمن فيها.

 

كان هناك حدث آخر على جبهات القتال، وقع فى 24 يونيو 1969 «نهار يوم العبور»، وهو إسقاط طائرة إسرائيلية فى اشتباك جوى قرب السويس، وتذكر «الأهرام» فى صفحتها الأولى، أن طائراتنا تصدت لطائرات العدو، التى حاولت اختراق مجالنا الجوى جنوبى السويس، وأضافت، أن العدو قام بهذه المحاولة فى تشكيل من 4 طائرات مقاتلة، وأصابت طائراتنا إحدى طائرات العدو أثناء الاشتباكات، بينما هربت الطائرات الأخرى، وتنقل «الأهرام» عن المتحدث العسكرى المصرى، أنه فى الساعة الثانية عشرة و40 دقيقة بعد ظهر الثلاثاء 24 يونيو، حاولت 4 طائرات مقاتلة للعدو، اختراق مجالنا الجوى جنوبى السويس، فتصدت لها طائراتنا، واشتبكت معها وأجبرتها على الفرار، وأكد المتحدث أن إحدى طائرات العدو شوهدت وهى تسقط فى خليج السويس.

الموضوع من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق