“سياسة التجويع”.. تأخير الرواتب يغضب الليبيين ودعوة للتظاهر


عادت أزمة الرواتب من جديد تضرب المجتمع الليبي، وسط حالة من الركود الاقتصادي المحلي والعالمي.

ويعاني الليبيون من تأخير رواتبهم لعدة أشهر في ظل تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع الأسعار وتردي الخدمات وفقا لخبراء اقتصاد ليبيون.

هذا الوضع الاقتصادي دفع الليبيين للغضب والتعبير عن ذلك عبر بيانات ودعوات للتظاهر، كان آخرها بيان حراك “اغضب من أجل الوطن” –حراك سياسي معارض منتشر في عدة مدن ليبية”.

ووصف الحراك تأخير الرواتب لعدة أشهر هو انتهاج سياسة التجويع الممنهجة على الشعب الليبي، رغم أن الرواتب تعتبر أقل حقوقه، وفقا للبيان.

وأعرب الحراك عن استنكاره لما تقوم به الأجسام التنفيذية والسياسية من سياسة التجويع الممنهج وتعمد تأخر مرتبات الموظفين بالدولة، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها ليبيا والتي تعتبر من أغنى الدول الاقتصادية والأكبر المصدرة للبترول.

دعوة للتظاهر

ويرى الحراك أن هذه السياسة تمارسها هذه الأجسام مقصودة لتركيع الشعب الليبي الغاضب، وثنيه عن مطالبته بحقوقه الأخرى المشروعة من أجل مصالحهم.

وندد الحراك بهذا الفعل كما أنذر الأجسام السياسية بالالتفات لمطالب الشعب الليبي وتوفير أقل حقوقة وهي وصول المرتبات لكل مستحق، مطالبا الليبيين بالوقوف بكل حزم وقوة لأنهاء الأجسام السياسية المسيطرة على قوت الليبيين.

ودعا الحراك الليبيين بالإسراع في الخروج إلى الساحات والميادين لإنهاء هذه الأزمة التي وصفها بـ”المهزلة”.

ولاقت الدعوة استجابة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي في ليبيا، مع انتشار منشورات أخرى في ذات الاتجاه.

من جانبها، أعلنت وزارة المالية بحكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية بالعاصمة طرابلس تسليمها أذونات صرف المرتبات المتأخرة عن شهري 10 أكتوبر/تشرين الأول و11 نوفمبر/تشرين الثاني لكافة الجهات الممولة من الخزانة العامة، إلى إدارة العمليات المصرفية بمصرف ليبيا المركزي لاستكمال إجراءات الصرف المتبعة.

2.3 مليون متضرر

وتعد أزمة تأخير صرف رواتب العاملين بليبيا أزمة مستمرة ويعاني منها أكثر من ثلث عدد السكان البالغ عددهم نحو 6 مليون ليبي.

ووفقا لإحصائيات حكومية منشورة 2021 فإن 2.3 مليون موظف حكومي يعملون في 36 قطاعا و927 جهة حكومية تابعة.

ويعاني هؤلاء من تأخر رواتبهم خاصة مع استمرار الأزمات المعيشية، وتردي الخدمات والركود الاقتصادي المحلي والعالمي.

وفي حين انتبه مجلس النواب الليبي لتلك الأزمة وأقر يوم الثلاثاء قانون المرتبات الموحد والذي يتضمن زيادة لكافة العاملين بالدولة، إلا أن الليبيين يخشون من عدم تنفيذه مع القطيعة المستمرة بين المجلس والمصرف المركزي بسبب محاولة الأول تغيير محافظ المصرف الصديق الكبير.

وكان الاتحاد العام لنقابات عمال ليبيا قد أعلن في 14 أكتوبر/تشرين الأول انضمامه لحراك غاضب تنديدا بالأوضاع السياسية والأمنية المتردية في ليبيا مطالبا بإجراء الانتخابات.

ورغم أن ليبيا المعفاة من قيود أوبك تنتج أكثر من مليون و200 ألف برميل يوميا، إلا أن الليبيون يعانون من أزمات خانقة في ظل الانقسام السياسي الحاصل وتردي الخدمات وسوء الأوضاع المعيشية وسطوة المليشيات على السلطة وتوغلهم في القرارات المصيرية للدولة.




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق