شهادة إدانة لأجيال الصحفيين الشباب: بقلم حسين معوض

بقلم: حسين معوض رئيس القسم الإقتصادي بصحيفة الفجر

تراودنى شهادة إدانة لأجيال الصحفيين الشباب الذين فقدت الصحافة على ايديهم النطق والمنطق والمنطقة..

اولا: يجب الاعتراف بفشل جميع التجارب التى خاضها الشباب فى المؤسسات القومية والحزبية والخاصة واميل لتفسير الفشل ان الاختيار كان سياسى وليس مهنى.
ثانيا: جزء من الفشل هو تطبيل الصف الثانى الذى يقف فى الطابور منتظر الدور فى التصعيد. وبالتالى اختفى النقد الذى هو اساس تعديل المسار فى اى عمل.
ثالثا: القضاء تماما على جيل الناشئين مهنيا لاستخدامهم كحطب للمعارك فترة طويله حتى صاروا رمادا.
رابعا: افتقاد حتى مهارات الفساد ومنها تكوين الشلل وبالتالى جمع الاحباب على ترابيزات مجلس التحرير وعدم وجود مهنى واحد يسند الترابيزه.
خامسا: اسباب قهرية مثل “تضييق مساحة الحرية ونقد المؤسسات والمسئولين وحتى تتبع الفساد وسوء الادارة”.
سادسا: لكل ما سبق اصبح لا يوجد صحفى قادر على الحصول على خبر حصرى.. وتتابع الحصريات وانتقالها لوسائل التواصل الاجتماعى سوف يعدل الموازين ويجعل الصحيفة قبل صفحة الفيس بوك.
سابعا: سوء استخدام انماط صحفية مثل الصحافة الاستقصائية التى حولها الهواة الى ابحاث علمية غير قابله للنشر او جذب جمهور القراء ولم تمثل اضافة للصحف وكانت وسيلة للقضاء على المهنة.
ثامنا: المال السياسى ترك جرح بالغ فى مصداقية الصحف وللاسف كان الشباب فى كثير من الاحيان هم حصان طروادة الذى دخلت من خلاله الاموال المشبوهه للسيطرة على الصحف.
تاسعا: غياب الولاء والانتماء لجيل الاساتذة وبالتالى استخدم الشباب الارعن كل ادوات القهر على الاساتذة مما اجبرهم على الخروج جماعات والتنازل الفورى عن سلطاتهم المهنية والادبية.
عاشرا: ورث الشباب مفهوم ان نجاح الصحف بقدرتها على الحصول على تمويل واعلانات وليس بقدرتها على التوزيع والاحتماء بالقارئ وليس المعلن.
اخيرا الصحيفة مثل الكتاب تمرض ولا تموت.. ومثل العنقاء تبعث من الرماد شابه، فقط حين يكون الرهان من صحفى على القراء وليس على الممولين او السياسيين.

المقال من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

شاهد الحادثة:
إغلاق