«شهداء الجيش الأبيض».. أول إصدار يتناول ضحايا الأطقم الطبية

تعودنا دائما الحديث عن شهدائنا من رجال القوات المسلحة، وغاب طويلا الإشارة إلى شهدائنا من الطب والتمريض. أصحاب المعاطف البيضاء والقلوب الشفافة والمشاعر النبيلة.. أصحاب التضحيات الجسام التى يقدمونها عن طيب خاطر ويجازفون كثيراً بحياتهم من أجل إنقاذ المرضى وشفاء المصابين، ولقد أثبتت تجربة مكافحة وباء كورونا فى بلادنا أن الجيش الأبيض لا يقل بسالة عن إخوانهم فى القوات المسلحة ذاتها، فهم يقومون بجهد هائل ويعملون بشكل منتظم ويصلون أحيانا الليل بالنهار من أجل الحفاظ على حياتنا وسلامة أرواحنا، وما أكثر الأطباء الشهداء فى الوباء الأخير والذين ظلوا يعملون حتى النفس الأخير. كما أكد الدكتور مصطفى الفقى رئيس المركز الإعلامى العربى فى كلمته.. من هنا أصدر المركز الإعلامى العربى كتاب «شهداء الجيش الأبيض» فإنما يقدم تحية وعرفان لأولئك الذين افتدونا بحياتهم ودافعوا عن صحتنا بأرواحهم، ونحن نعلن أننا عارفون بقدرهم. وقدمت الدكتورة هالة زايد إهداء إلى الملائكة الشهداء.. إلى جيوشنا البيضاء..

وجاء تقديم الكتاب «احكوا لأولادكم..عن شهداء الجيش الأبيض» تقديم للكتاب بقلم صبرى غنيم، العضو المنتدب بالمركز الاعلامى العربى، أوضح فيها: لم يتوقع الأطباء أن المعركة التى سيخوضونها ستكون من أشرس المعارك، وأشدها ضراوة. كان فى اعتقادهم أن الفيروس الذى فرض نفسه علينا من الممكن السيطرة عليه بسهولة، شأنه شأن مجموعات الفيروسات التى دخلت البلاد ولم تجد مناخا لها فخرجت، وتحدث المفاجأة معركة أشد شراسة.

حكايات كثيرة.. وبطولات بين قوات الجيش الأبيض من أطباء وصيادلة وتمريض وأشعة وأجهزة إلكترونية، ملائكة اختصهم الله بالرحمة فكانوا فى استقبال مرضى الكورونا فى جميع مستشفيات مصر، سقط من سقط وهو يؤدى واجبه الإنسانى، فكتب لهم الشهادة عن تأديتهم لواجبهم.. الشهادة لله رئيس الدولة أعطى الشهداء منهم حقهم، يكفى أن يقول الرئيس عن شهداء الجيش الأبيض إنهم مثل أشقائهم الذين استشهدوا فى عمليات القوات المسلحة والشرطة والقضاء، لذلك كانت تعليماته بإطلاق أسماء شهداء الأطباء على الشوارع والميادين بالمدن الجديدة.

هذا الكتاب وثيقة تاريخية، إضافة للمكتبة العربية يتوارثها الأجيال ليعرفوا جزءا من ملحمة العطاء والاستشهاد، والإنجازات التى حققها الجيش الأبيض فى التصدى لفيروس لا يرى لا بالعين ولا بالميكروسكوب، ومع ذلك استطاع جيشنا الأبيض أن يوقف زحفه إلى الملايين.. ومن يتابع البيان الرسمى لوزارة الصحة الإصابات لم تصل إلى المليون وهذا فضل كبير من الله، لأنه أدرى بحالنا وحال أولادنا.. صحيح أننا كنا فى ذعر وقلق دفعنا ثمنه بتضحيات هؤلاء الشهداء.

وأردف صبرى غنيم: لذلك كنت حريصا أن يكون للمركز الإعلامى العربى أول كتاب يتناول بطولات شهداء الجيش الأبيض من خلال حوارات مع زملائهم وأسرهم، فأسندت فكرة الكتاب للكاتبة الصحفية وفاء الغزالى، رئس تحرير الكتاب العصرى، والتى استعانت بمجموعة من الصحفيين الشبان فى إعداد هذا الكتاب والتعرف على قصص استشهاد هؤلاء الأبطال.

فيروس الكورونا لم يكن له أطباء متخصصون، بل كل المهن الطبية تعاملت معه، حتى أطباء الأسنان والصيادلة وأطباء العلاج الطبيعى، اندفعت كل المهن الطبية للانضمام إلى الجيش الابيض، مش مهم أن تكون النهاية استشهاد لكن الأهم إنقاذ حياة البشر.

كثير من اللقاءات مع أسر الشهداء مليئة بالحكايات والبطولات عن الأب والزوج والابن والابنة. قصة استشهاد السيد المسحناوى، أول شهيد من هيئة التمريض، كان نموذجا مشرفا فى عمله بمستشفى النجيلة بعد تحويله من مستشفى عام إلى عزل صحى، فكان يقود عمال النظافة لأنهم أكثر عرضة للإصابة بسبب جمعهم القمامة ونفايات المستشفى، كان يقف كل يوم يشرح لهم كيف يقومون بالمقاومة وتعقيم أنفسهم، ويشاء القدر أن يكون أول مصاب فى فريق التمريض وأول شهيد..

أما الدكتور أحمد اللواح أول شهيد فى البالطو الأبيض.. فهو ابن مدينة بورسعيد وواحد من نجوم الأطباء فيها الذى كان محبوبا عند كبار السن، فقد كان ينتقل إليهم ليخفف عنهم الانتقال إلى مركز التحاليل الطبية الذى ألحقه بعيادته، كان داعيا للتدابير الاحترازية، فكان ينادى على أهل بورسعيد بالالتزام فى بيوتهم عندما اشتدت الحالة، وأخذت الكورونا تحصد ضحاياها بالمئات، ورغم تحذيراته للناس بالاتزان فقد فاجأته العدوى وهو فى عقر داره من مريض طرق بابه فجاءت نهايته على يديه بسبب العدوى. كما صدمتنا قصة استشهاد دعاء حسن أحمد 26 عاما فنى معمل بمستشفى القناطر، أصيبت بالفيروس وهى حامل فى الشهر السادس، ولا نعرف كيف سمحت لنفسها بالعمل فى العزل، رفضت أن تحصل على إجازة لعلمها بنقص فى العمالة فى المعامل، وإذا بالفيروس يلاحقها فتلزم الفراش إجباريا، ولم يمهلها القدر أن تضع طفلها الثانى فتخلف وراءها زوجا وطفلا عمره ثلاث سنوات.

تضمن الكتاب الكثير من قصص البطولات والتضحيات، الطبيب القدوة والفارس النبيل هشام الساكت، ملاك دمنهور عطيات عربود، حامل هموم شباب الأطباء مايكل وجيه، عريس الكورونا محمد جمل، طبيبة الغلابة إيمان إبراهيم جزء من تاريخ الجيش الأبيض المشرف الذى استحق احترام كل المصريين.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

  • الوضع حول العالم

  • اصابات

    117,054,168

  • تعافي

    92,630,474

  • وفيات

    2,598,834







الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق