عن علاقة أسطورية بين البشر والحيوانات.. حسن عبد الموجود يطرح كتابه «البشر والسحالي»

الكتاب يعد وجبة ممتعة لعشاق الكتب التي لا تخضع للتصنيف “ننفكشن”، إذ يجمع بين الحكاية والمعلومة ويتتبع العلاقة بين البشر والحيوانات في قرية مسحورة خارجة من رحم الأساطير رغم غرقها في الوحل والفقر، قرية تحاول فيها الخنازير الحصول على حريتها، وتحمل فيها السحالي المقدسة مفاتيح الجنة، وتمرح فيها أرواح الأطفال في القطط، ويأخذ البشر ملامحهم من التيوس والديوك، ويتقاسمون مع الدود السيطرة على الأرض والمقابر، وتخرج العقارب من أبراجها لتصبح تسلية الآباء، وتصنع الأمهات خبزهن من دقيق الفراشات.

لا تمنح الحكاية الكبيرة داخل الكتاب نفسها من الوهلة الأولى، فهي مكونة من حكايات أصغر، وكل حكاية تصب في الأخرى أو تأخذ منها، والكتاب بهذا المعنى دوائر لا تنتهى من القصص التي تصور الصراع بين البشر والحيوانات بشكل ساخر ومشوق، والحكايات لا تسعى وراء الحكمة وإن أمكن استخلاصها منها، ولا تستهدف الحكي وإن لم تتعال عليه، وهي نصوص تجمع بين القصة والسيرة والفكرة، وتعرِّي كثيراً مما تخفيه الحضارة الإنسانية وراء أقنعة الدين أو الأسطورة أو التقاليد، وتفتح عيني قارئها على حقيقة ما تراه، كلما وقعت على دجاجة في طبق، وهي أنها مجرد طائر خسر الحرب.

حسن عبد الموجود روائي وقاص، مواليد أكتوبر 1976. صدر له «ساق وحيدة»، «عين القط»، «ناصية باتا»، «السهو والخطأ، «حروب فاتنة»، و«ذئاب منفردة».

حصل على جائزة دبي للصحافة الثقافية، وجائزة ساويرس، وجائزة يوسف إدريس، وجائزة نقابة الصحفيين المصريين، وترجمت روايته «عين القط» إلى الألمانية كما ترجمت بعض أعماله إلى الإنجليزية.






الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق