في معرضه الأحدث.. «فهمي» يحشد متناقضات الحياة في «إطار أبيض»

تستضيف حاليا قاعة بيكاسو بالزمالك المعرض الثانى والأحدث للكاتب الصحفى والفنان التشكيلى جمال فهمى والذى جاء بعد معرضه الأول بعامين فى نفس القاعة. وغير الجديد الذى قدمه جمال فهمى فى هذا المعرض فإن ما استجد أيضا هو جائحة كورونا التى فرضت على منظمى المعرض الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وكان المعرض قد افتتح افتتح مساء الأحد الماضى فى حضور عدد من الفنانين التشكيليين والصحفيين والشخصيات العامة وكان محمد فائق على رأس الحاضرين، ويمثل هذا المعرض (الثانى) لجمال فهمى نقلة نوعية فى تجربته التشكيلية حيث نقف على المزيد من التنوع من حيث موضوعات الأعمال وأحجامها وخاماتها فضلا عن خوضه مغامرة فنية، حيث جمعت أعمال المعرض التى جاوزت الأربعين عملا بين الاتجاهات والمدارس التشكيلية بين ما هو تكعيبى وتجريدى وتأثيرى.

من أعمال المعرض

وقد استثمر جمال فهمى هذا فى خلق جدل لونى وبصرى بين الألوان على نحو يستدعى حواس المتلقى ليس بصريا فحسب بل ويشعر بإيقاع ما مع كل عمل ومع التشكيلات اللونية والخطية فى كل عمل، فنشعر أن الأعمال تفيض بالإيقاعات المتراوحة ما بين إيقاعات صاخبة أو هادئة أو ذات شجن وتستدعى حالات الاستغراق والتأمل. كما جمعت الأعمال فى موضوعاتها بين تضادات ومتناقضات الحياة ما بين السكينة والصخب والأمل والتفاؤل والحزن والشجن لكن الألوان والخطوط والتكوينات الصفراء المضيئة أو الخطوط البيضاء التى تخترق السواد تكشف عن كل مكونات الحياة بحلوها ومرها، حتى إن جمال فهمى فسر هذا حين قال لـ«لمصرى اليوم» إن مرد ذلك أن الموسيقى كانت تصاحبه أثناء إنجاز كل عمل وأنه ترك نفسه للتداعى بالحالة التى تغمره وأنه يطلق العنان للفرشاة وهو فى كل حالة من هذه الحالات المتراوحة، فتشعر وكأن اللوحة ترسم نفسها والحالة تفرض نفسها.

من أعمال المعرض

ولعل عنوان المعرض «إطار أبيض» يترجم هذا المعنى، أننا نتسلح بالأمل والإرادة والرضا ونحن نعيش هذه الحياة ونقبل بها على حالاتها مما يمثل دعوة للأمل غير أن هذا لا يعنى الاستسلام أو أننا نهرب من الواقع. ومما يميزمنطق التشكيلى عند جمال فهمى هو إطلاق العنان للعفوية التشكيلية واللونية ويمكن القول إن جمال فهمى قد اتخذ لنفسه نهجا تشكيليا منذ تجربته الأولى حيث المشاغبات اللونية والتكوينات المغامرة التى تستحث الذائقة البصرية وتعدد فيها مستويات التأويل والتلقى. ومما يميز منطق التشكيل عند جمال فهمى هو إطلاق العنان للعفوية التشكيلية واللونية غير أن الملمح العام لكل أعمال المعرض أنها جمعت كل المتناقضات المرادفة لتناقضات الحياة وجميعها تناقضات لا تحول بيننا وبين حبنا للحياة، ومن ثم فقد جمع فهمى كل هذه المتناقضات ما بين خير وشر وقبح وجمال وبهجة وحزن وحلو ومر وأمل ويأس وجنون صاخب وعقلانية مملة. غير أن رغبتنا فى مواصلة الحياة تدفعنا لاستيعاب هذه الحياة بكل متناقضاتها والتعايش معها فكان الرديف التشكيلى لهذا المعنى هو الإصرار على مواصلة الحياة بكل مكوناتها، وهذا هو المعنى الذى ترجمه عنوان المعرض الذى اختاره جمال فهمى وهو «إطار أبيض». والمعرض سيستمر حتى السادس عشر من يناير وقد جاء المشروع التشكيلى لجمال فهمى بعد سنوات من العمل الصحفى والنقابى، الأمر الذى عبر عنه جمال فهمى بقوله إن التشكيل كان حلما مؤجلا لديه منذ ما يزيد على ربع قرن، وأن هذا المشروع يمثل عودة إلى عشقه وحبه للرسم.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    150,753

  • تعافي

    119,212

  • وفيات

    8,249






الخبر من المصدر

الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق