قائمة «الأمانة» للمنقولات الزوجية.. خبراء: زوبعة لسرقة حقوق «الستات»

حق أساسى للزوجة فى الشريعة والقانون والعرف.. وشراء الرجال لا يكون بالتنازل عن حقوق المرأة
قانونيون: محاكم الأسرة تكتظ بالدعاوى المتعلقة بقائمة المنقولات.. والزوج يوقع على القائمة بكامل إرادته
علماء الدين: إثبات القائمة بمثابة إثبات للمهر.. والأثاث أصبح بديلاً لـ “مقدم الصداق”
حقوقيون: المغالاة فى القائمة سببها الرجل.. وتطبيق الشرع والعودة للمهر شرط إلغائها أو تغيير القانون

ريم حمادة

«من يؤتمن على العرض.. لا يُسأل عن المال..اتق الله فى كريمتنا» جملة أصبحت أكثر تداولا وتريند على صفحات السوشيال ميديا، بعد أن دونها والد عروس بمحافظة الدقهلية في قائمة المنقولات الخاصة بابنته، طالباً من زوج ابنته أن يكرمها ويصونها، وهى الواقعة التى أثارت جدلا ولاقت ردود أفعال مختلفة بين مؤيد لما فعله والد العروس ومعارض.. “الأخبار المسائى” استطلعت آراء الخبراء ورجال القانون ومحكمى الجلسات العرفية ورجال الدين حول الجدل على قائمة المنقولات الزوجية.

 

وقد انقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى فريقين أحدهما أيد فعل والد العروس خاصة أن الكثيرين اعتبروا أن قائمة المنقولات أصبحت نوعاً من التباهى والفشخرة، وأن الأهم أن «نشترى راجل» وطالبوا بالعودة لدفع المهور وإلغاء قائمة المنقولات، والتى يعتبرها البعض مبالغاً فيها و«توريطة» للرجل، فيما يرى البعض الآخر أنه ضد إلغاء قائمة المنقولات؛ حيث قال أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» منتقداً ما فعله والد العروس: هل أصبحنا نهادى بالعرض؟! فإلغاء القائمة هو تفريط في حق الفتاة، وفرق كبير أن أُيسر على مريد الزواج وأرفق بحاله وبين أن أهديها وأمنحها له بالمجان.

وقال آخر إنه بالتزامن مع انتشار قصة الأب الذي اختصر كتابة قايمة ابنته بـ »مَن يؤتمن على العِرض.. لا يُسأل عن المال»، انتشرت كذلك صورة من داخل «محكمة الأسرة» لطفلين نائمين على سلم المحكمة  كضحايا لانفصال أهلهم، لذلك لا يوجد تعارُض أبدًا بين كون الزوج أمينًا على العرض والمال وبين ضمان حقوق الزوجة مهما رأى الأب من صلاح زوج ابنته، وصورة الطفلين دليل على أهمية حفظ الحقوق، لأن حال الشخص يتبدل بين يوم وليلة، وبلا شك أن أم الأطفال هذه ما كانت تظُن أن الحال سيصل بها إلى هذا الوضع في يوم من الأيام ، لذلك «لا تُفرطوا في الحقوق ولا تُغالوا فى المهور».

اقرأ أيضا| تفاصيل أغرب اتفاق زواج وتصرف صادم من والد العروس.. فيديو

علماء الدين: «القائمة» حق أصيل للزوجة.. وليس من حق أهلها التنازل عنها

من الناحية الشرعية ورأى الدين يعلق الدكتور هانى تمام أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر على واقعة أب تنازل عن قائمة منقولات ابنته والتي عرفت إعلامياً بقائمة «الأمانة»، قائلاً من فعل هذا الأمر لم يفهم شرع الله جيداً، خاصة فى هذا الزمان فلا تعارض بين الأمانة والمال, وتساءل تمام كيف لا يُسأل الشخص عن المال, والشرع قد أوجبه في الزواج؟ وطالب تمام  الناس بألا يضيعوا حقوق البنات بمثل هذه الأشياء فمن يؤتمن على ابنته لا يفرط فى حقها.

ويؤكد الشيخ سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف الأسبق في تصريحات لـ «الأخبار المسائى»، أن القائمة في وقتنا هذا أصبحت حقا أصيلا من حق الزوجة، وليس من حق الولى أو أى فرد من أهلها التنازل عنه، إنما هو حق الفتاة فقط وأن ولى الأمر هو مجرد مستشار للمرأة وليس له الحق في الانفراد بالقرار لا في تزويجها أو التنازل عن حقها في القائمة، إلا إذا كانت هذه رغبة الفتاة، خاصة أن إثبات القائمة أصبح بمثابة إثبات المهر، وكان زمان وما يزال في بعض البلدان الرجل بيجهز بيته من الألف للياء، ويعطي للفتاة مهرًا (الصداق) ولا تتكلف الفتاة أو أهلها أي شيء، وبالتالي لم يكن هناك قائمة منقولات، أما حاليا الأمر اختلف، البنت وأهلها بيتكلفوا مثل الشاب وجايز أكتر من باب التعاون، إذن أصبح كل ما في الشقة حق للزوجة، ولضمان الحقوق صار فيه قائمة تكتب بكل محتويات الشقة.

قانونيون: عقد من عقود الأمانة .. ودعوى استرداد المنقولات الزوجية يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات

ومن الناحية القانونية يؤكد ياسر بيومى أبوالخير «المحامى بالنقض» أن قائمة المنقولات أو ما يُطلق عليه فى العرف المصرى بـ«القايمة»، هى بمثابة عقد من عقود الأمانة، التي نص عليها قانون العقوبات فى المادة 341عقوبات، لأجل ذلك وجب على الزوج أن يقر بأنه استلم القائمة الزوجية على سبيل الأمانة، وأنه ملتزم بشكل صريح بردها متى طلب منه ذلك، ويتم توضيح وحصر تلك المنقولات، والزوج يقوم بالتوقيع عليها، وهى حق صريح للزوجة، طالما وصلت للسن القانونية واحد وعشرين عاماً تستطيع أن تطالب بها بشخصها أو تتنازل عنها طوعا أمام القضاء لكن لو تزوجت بسن صغيرة من الثامنة عشر عاماً وحتى بلوغها السن القانونية فيكون أبيها أو وليها القانونى فى حالة وفاة الأب هو القائم قانوناً برعاية مصالحها وله الحق فى المطالبة بحقوقها الشرعية والقانونية أمام القضاء، لكن هناك شروط لا بد من توافرها، عند كتابة «القايمة».

والأصح أن يحدد الذهب بوصفه ونوعه وعدد جراماته دون كتابة سعره وأن يذكر بسعر يومه، والأكثر أهمية أن يكتب فى الإقرار الأخير للزوج المستلم أن يتم تسليم القائمة عينا أو يرد بسعرها مستقبلا، ومحاكم الأسرة تكتظ بالدعاوى المتعلقة بقائمة المنقولات سواء من ناحية التبديد أو من ناحية استردادها من قبل الزوجة وعادة ما تصدر أحكام في مثل هذه القضايا بالحبس وإيقاف التنفيذ وعدم براءة ذمة المتهم «الزوج» بشكل كامل.
ويوضح أبوالخير الفروق الجوهرية بين حق الزوجة وحق الزوج فى قائمة المنقولات، فالزوجة من حقها رفع دعوى تبديد منقولات الزوجية والزوج يقوم بعرض المنقولات علي الزوجة أو يقوم بالتبديد بالامتناع عن تسليم تلك المنقولات، لكن ماذا لو تم صدور حكم ضد الزوج لتبديد منقولات الزوجة وانقضت العقوبة بمضي المدة بعد 3 سنوات من صدور الحكم؟ فى البداية يجب أن نعلم جيداَ أن قائمة المنقولات من الناحية القانونية تُعد عقدا من عقود الأمانة، التي نص عليها قانون العقوبات.

حيث نصت  المادة 341 من قانون العقوبات: «على أن كل من اختلس أو بدد مبالغ أو أمتعة أو بضائع أو نقود أو تذاكر أو كتابات أخرى، مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك إضراراً بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها، وكانت الأشياء المذكورة لم تسلم له، إلا على وجه الوديعة أو الإجارة أو على سبيل عارية الاستعمال أو الرهن أو كانت سلمت له بصفة كونه وكيلاً بأجرة أو مجاناً بقصد عرضها للبيع أو استعمالها فى أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليه بالحبس ويجوز أن يزيد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصرى. 

ويوضح أيمن عبدالعظيم جميل المحامى بالنقض الشروط والإجراءات التى لا بد من توافرها عند كتابة قائمة المنقولات والفروق الجوهرية من الناحية القانونية، فشروط كتابة القائمة يجب أن يُقر الزوج بها أنه استلم القائمة الزوجية على سبيل الأمانة، وأنه ملتزم بردها متى طلب منه ذلك، ويتم توضيح تلك المنقولات وتزيل بتوقيع الزوج، وهناك شروط لا بد من توافرها عند كتابة «القايمة» وهى أن تكون المنقولات مملوكة للزوجة وأن تكون فى حوزة الزوج، فجوهر جريمة تبديد المنقولات هي ملكية هذه المنقولات للزوجة، ويعد الزوج أميناً عليها بناء على عقد من عقود الأمانة، وهنا تثار مشكلة ملكية الزوج لبعض المنقولات ضمن القائمة التى تدعى الزوجة ملكيتها لها، بحيث يلقى عليه عبء إثبات هذه الملكية، وأن يكون تسلم الزوج منقولات الزوجية بموجب أحد عقود الأمانة. 

ويضيف جميل أن جريمة تبديد منقولات الزوجية، هي أحد الجرائم العمدية، فينبغي أن يعلم الزوج المتهم بالتبديد أن المنقولات غير مملوكة له وأنها بحوزته حيازة ناقصة لصالح زوجته ويلزم بردها حال طلبها, فتعمد المتهم والتصرف فى المنقولات مع علمه بعدم ملكيته لها يُعد إضراراً بالزوجة المالكة لتلك المنقولات، وغالبا يكون امتناع الزوج عن تسليم المنقولات راجعا إلي أنه هو أيضا يملك بعض تلك المنقولات فليست كلها ملك الزوجة.

وحول الحالة التى أثارت مواقع التواصل يقول محمد نجيب المحامى بالاستئناف العالى ومتخصص فى قضايا الأسرة، لو أن الزوج لم يكتب قائمة كيفية استرداد المنقولات الزوجية وعن كيفية استرداد المنقولات الزوجية فى حال عدم تحرير قائمة منقولات زوجية للزوجة، فإنه لا بد من  تحرير محضر إثبات حالة من الزوجة أن منقولاتها الزوجية في الشقة وأن زوجها لم يسلمها المنقولات الزوجية المملوكة لها وتذكر وصف هذه المنقولات وتقدم بالمحضر صورة من إيصالات وفواتير شراء الأجهزة.

كذلك ينبغى توجيه إنذار للزوج على يد محضر تنذره فيه الزوجة بأنه قد تحصل على المنقولات الزوجية المملوكة لها ورفض تسليمها وتبين في الإنذار بيان بوصف وقيمة هذه المنقولات وتنذره برد هذه المنقولات الزوجية لها بالطرق الودية وتضرب له أجلا للوفاء لرد هذه المنقولات وإلا ستضطر لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده للحصول علي منقولاتها عن طريق القضاء والغرض من توجيه هذا الإنذار هو أولا محاولة إنهاء النزاع بالطرق الودية قبل اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالحق، كما يهدف أيضا إلى وضع المنذر إليه في موضع المقصر الذى تعنت ورفض عامدا تسليم المنقولات الزوجية وديا، فلا يلومن إلا نفسه أن رفعت عليه هذه الدعوى للمطالبة برد هذه المنقولات الزوجية.

ودعوى استرداد المنقولات الزوجية يجوز إثباتها بجميع طرق الإثبات، بالتالى فيطلب عقب انعقاد الخصومة فى هذه الدعوى إحالة الدعوى للتحقيق لسماع الشهود فيها للوقوف على أن المدعى عليه تحصل على هذه المنقولات وأنه رفض تسليم المنقولات الزوجية لزوجته.

وصرح عبدالمجيد جابر «المحامى» والمتخصص في قضايا الأسرة بأن قائمة الزوجية تقوم على فكرة ملكية الزوجة لأثاث بيت الزوجية على أساس أن الزوج أصبح لا يدفع مقدم الصداق لكي يشترى به الأثاث، ولما كان الصداق مقدمه ومؤخره من حق الزوجة (المهر)، وهو شرط انعقاد لا يتم الزواج إلا به، لذا اعتبر الأثاث ملكا للزوجة، يضاف إلى القائمة ما يقدمه أهل الزوجة من مساهمة فى الأثاث فى صورة هدايا لابنتهم.
ويرى عبدالمجيد أنه لا قائمة الأثاث ولا مؤخر الصداق تمثل ضمانة مستقبلية حقيقية للزوجة، وأثاث الزوجية يتم استخدامه من قبل الزوجين، ويُستهلك بمرور الوقت، فيصبح متهالكا وتقل قيمته وأنه من الأفضل ضمانا للحقوق أن تثبت هذه التغيرات التى طرأت على حالة العفش لكن هذا لا يحدث، وعلى أية حال عند الطلاق تحصل الزوجة على الأثاث الموجود، فإن امتنع الزوج يمكن إجباره، أما مؤخر الصداق فهو دين مدنى فى ذمة الزوج لمصلحة زوجته، ويحل بأقرب الأجلين، الطلاق أو وفاة الزوج، وفى الحالة الأخيرة يعتبر ديناً على التركة يستوفى قبل توزيعها وعند الطلاق، تطالب الزوجة بالمؤخر، فلو افترضنا أن الزوج لا يمتلك شيئاً سوى راتبه الشهرى، فلا يمكن فعل شىء ضد الزوج، سوى الحجز على ربع الراتب الشهرى، الذى قد يكون تم الحجز عليه لأجل النفقة، واختتم حديثه: الضمانة الأكيدة للفتاة والأهل عدم التسرع في الزواج وحسن اختيار شريك الحياة وعدم زواج صغار السن ومحاولة إعطاء المقبلين على الزواج دورات تدريبية للحفاظ علي الأسرة من التفكك.

«حقوق المرأة»: «القائمة» مهر الفتاة..وإلغائها تشجيع على «سرقة الستات»
من ناحيتها تقول نهاد أبوالقمصان رئيس المركز المصري لحقوق المرأة إن إلغاء القائمة هو إلغاء مهر العروس، وهو شرط أساسي للزواج، والعريس أصبح لا يدفع مهرا وأصبح أهل العروس يشاركون فى أثاث وعفش المنزل، والأئمة الأربعة قالوا إن المهر هو الأساس الشرعى للجواز، وولى الأمر من حقه فسخ الزواج إذا لم يأخذ المهر، الذى يترتب عليه الطاعة والقوامة والولاية، لذلك أصبحت القائمة مهر الفتاة وإلغائها تشجيع على «سرقة الستات»، لذلك أما العودة لتطبيق الشرع كاملا ودفع مهر للفتاة دون أن تشارك في الأثاث والأجهزة أو يتم تغيير القانون بحيث يكون منصوصاً فى عقد الزواج، أنه في حالة الطلاق تأخذ الزوجة نصف الممتلكات الزوجية كاملة وهي الشقة والعفش وما دخل حيازة الرجل بعد الزواج، وهذا هو البديل الوحيد لضمان حق الزوجة.

أما عن المغالاة فى قائمة المنقولات قالت نهاد إن سببها ليس العروس وأهلها إنما متطلبات أهل العريس، لدواعى الفشخرة والمقارنة وغيرها من سلوكيات اجتماعية خاطئة، ففى الأرياف مطلوب من العروس تجهيز شقتها وشقة حماتها في نفس الوقت، وأهل العريس بيدخلوا يعدوا الملايات وأطقم النيش، فأهل العريس بيعدوا وبيفضحوا وبيقارنوا، وانتقدت نهاد حالة لقائمة كانت قيمتها مليون ونصف المليون والزيجة لم تستمر 20 يوماً، وكان بها مثلا 96 ملاية، وأنواع غالية من الكريستال، وأنهت حديثها أن الزواج إما يسير بشكل شرعي بوجود مهر أو قائمة، أو مدنى من خلال عقد شراكة.

 

شيوخ العرب: جملة ومعنى حلو يضيع معه حق شرعى.. والأحكام الشرعية لا تخضع للعواطف

ومن الناحية العرفية يقول الحاج شريف على عمر شيخ عرب بالقليوبية ومحكم جلسات عرفية، إن القايمة عرف ملزم بين الناس، أقره القانون بما يتراضى عليه الطرفان، والأصح شرعا هو كتابة مهر حقيقى بدل «قايمة العفش» لكن طالما اتفقوا أن ده مهر لها يبقى أصبح حقا للزوجة، والشعار المنتشر على صفحات التواصل الاجتماعى الآن «مَن يؤتمن على العِرض ..لا يُسأل عن المال» هى جملة ومعنى حلو لكن مينفعش ننخدع بيه، لأن أى شعار أو معنى يضيع معه حق شرعى، ارتضى عليه الطرفان، وأقره القانون، والأحكام الشرعية لا تخضع للعواطف، والله عز وجل هو مَن شرع العقود وبنودها لحفظ الحقوق بين الناس، المؤتمن علي حقوق الناس، أول علامات أمانته أن يكتبه, ويتم بشهادة الشهود، والقائمة دين للزوجة علي الزوج لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء، وحتى لو توفي الزوج من حق الزوجة المطالبة بها كدين فى رقبته أمام الله لكونها من الصداق.

ويضيف شريف لا يوجد تعارض أبدًا بين كون الزوج أمينًا على العرض والمال وبين ضمان حقوق الزوجة، لأن ديننا هو مَن نادى بحفظ العرض وحفظ المال وهما من الضروريات الخمس لحفظ الدين، فالدين أمر بحفظ حقوق الزوجة, ومينفعش الولى على الزوجة سواء أب أو أخ أن يُفرط في حقها، وضمان الحقوق مش معناه أنك تحمل الزوج فوق طاقته، «فلا يُفرط ولا يُغالى، وما نراه فى المحاكم الآن والجلسات العرفية من عواقب التفريط في كتابة الحقوق، ومنها يعرف أهمية التوثيق وكتابة الحقوق لقول الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ..»
فالموضوع سهل وبسيط مش عاوز تكتب  قايمة وتقول إنها مش من الشرع يبقى اعمل اللى شرع بيقوله وجهز بيتك لأنه عليك مش على الزوجة واعطها مهرها لأن دون المهر يبطل العقد، لكن طالما اتفقتم إن القايمة جزء من مهرها وهى شاركت معاك فى الجهاز والعفش وتم الاتفاق على كده يبقى ده أصبح حقا لها يكفله الشرع.

السوشيال ميديا: ما فعله الأب نتفهمه وتفاعلنا معه عاطفيا.. وسلوك فردى لا يمكن تعميمه

تداولت مواقع التواصل الاجتماعى صورة قائمة الأمانة بشكل أصبحت معه تريند على جميع الصفحات، وكل من رواد التواصل أدلى بدلوه فى الموضع، سواء رأى شخصى أو عن تجربة شخصية له، يقول أحمد السيد على أولا: يجب في عقد النكاح أن تأخذ المرأة مهرها قليلا كان أو كثيراً.. فإن تزوجها ولم يكتب لها مهرا فلها مهر المثل أو يتراضيا بينهما على مهر ولو بعد الزواج، ثانياً: المهر في العرف خاصة في مصر ليس هو الذهب فقط بل يشمل الذهب والهدايا التي يهديها الزوج لزوجته ويدخل فيها أيضا القائمة فالقائمة من المهر، ويقول ممدوح علوان «إذا تراضى الزوجان كما هو في الصورة على عدم كتابة قائمة يجوز بشرط أن يكون الزوج أتى بمهر كذهب أو مال أو حتى هاتف أو أقل من ذلك أو أكثر وفي الحديث (التمس ولو خاتما من حديد) لكن لا يجوز إسقاط المهر كلية، وكون الزوجان تراضيا على ذلك يمدحان ولا يذمان لكن هذا من النادر, وتخفيف المهور أمر مرغب فيه في الشرع، وهو من التيسير في أمر الزواج ولعفة وتقليل الفاحشة، ويقول مدحت صادق سبع «لو سألني أحد : هل أفعل ذلك أقول له لا أنصحك بذلك أبدا فلا وألف لا، وابنتك أمانة في رقبتك، والمهر من حقها فلا تتركه كلية، فالمطلوب التخفيف لا الترك مطلقاً، حتى لا تندم بعد ذلك، فنقول (لا للمغالاة في المهور) وليس (لا للمهور)» .

ويقول محمد حمدى ياسين: القائمة وإن كانت سوءاتها كثيرة إلا أنها تمنع كثيراً من السفهاء من الطلاق خوفا من تبعات الطلاق ومن القائمة، وهي سبب استمرار كثير من البيوت التي ذهب منها الود والمحبة وهذا في مصلحة الأولاد.

ويقول طارق عبدالحفيظ الليثى إن الله عزوجل سبحانه لا يأمر بشيء إلا وله حكمة، فهو يعلم الغيب ويعلم النفس وهواها، وكيف أن قلوبنا متقلبة بين عشية وضحاها، فصديق الأمس عدو اليوم، وزوج اليوم طليق الغد، لذلك كل التزام وكل دين يجب أن يُكتب بعدله دون مغالاة أو نقص، الورق حق، ينصر المظلوم ويرد الظالم إذا جره هواه لشيء ما، ما فعله الأب من عدم كتابة قائمة لابنته تفاعلنا معه عاطفيا ونتفهم مقصده، لكنه سلوك فردي له معطياته الواقعية، ولا يمكن تعميمه أبدا.

الموضوع من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق