«قبلة غريب».. الإسكندرية بعيون فلسطينية في رابع أفلام نجوى النجار

كتب: مرفت عمر 

تستعد المخرجة الفلسطينية نجوى النجار لفيلم جديد بعنوان «قبلة غريب»، تدور أحداثه في ثلاثينات القرن الماضي بمدينة الإسكندرية، في الوقت الذي كرمها مهرجان أسوان لأفلام المرأة في دورته المنقضية أول أمس.

واختارت المخرجة فترة معينة من تاريخ مصر، اتسمت بالريادة الفنية في مجالات السينما والمسرح والفنون التشكيلية والأدب، وكانت مدينة الإسكندرية تمثل وهجاً للدول الأوروبية فترة انهيارها ومعاناتها جراء الحروب، لذا رأت المخرجة ضالتها في عرض القضية الفلسطينية التي تشغلها في جميع أعمالها من تلك الزاوية، وأثر انتعاش الإسكندرية فنياً على الشعب الفلسطيني الذي لم ينفصل عن الشعب المصري في تلك الفترة. 

– اليوم.. أعلى برج في كندا يتزين بعلم مصر

وأعدت نجوى سيناريو فيلمها «قبلة غريب» لتقوم بإخراجه كعادتها في أعمالها السابقة، إذ أنها تفضل كتابة أفلامها كغيرها من صناع سينما المؤلف، وترى أنها الأقدر على التعبير عن قضيتها من غيرها لتجاربها الحياتية الغنية بالدراما، ومعاصرتها عن قرب قضايا التهجير والاغتراب لعدد كبير من الفلسطينيين، كما أن والدتها كانت من المهجرين إلى الأردن قبل زواجها من أبيها، وأن أبيها أيضاً كان من المهجرين إلى البرازيل، وظروف اللقاء الذي جمع بين والديها الشتيتين تتضمن أيضاً الكثير من الدراما، وقصة الحب التي كللت بالزواج كانت في الولايات المتحدة الأمريكية.

أما نجوى التي ولدت ونشأت خارج بلادها، تحديدا في ولاية واشنطن، جعلت قضيتها الأولى هي الوطن وعبرت عنه في عدد من الأعمال السينمائية التي حظيت بجوائز من مهرجانات دولية، منها «بين الجنة والأرض»، و«عيون الحرامية»، و»المر والرمان»، وحققت إقامتها في القدس مرادها في التصوير على الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أنها عانت كثيراً من عدم أحقيتها حمل هوية بلدها، وليس لها الحق أن تحكي أي شيء، وهو ما عبرت عنه نجوى قائلة: «الأمر على أرض الواقع كابوس». 

وأضافت أنها كفلسطينية شأنها شأن العديد من السينمائيين الفلسطينين لديها معاناة في التمويل؛ حيث يجبر التمويل الأوروبي صناع الأفلام على تحسين صورة الإسرائيليين في أعمالهم، ربما لا يفرض وجود الشخصية في الفيلم، لكن إن ظهرت لابد أن تظهر بشكل جيد، وذلك لما ينادون به من مبادئ السلام والتعايش، لكن أنا لم أتعرض لهذا الموقف ودائما أدافع عن أفلامي وأقول لابد أن تسمعوا قصتنا كما نرويها نحن فهذه قضيتنا، لذلك أحاول البحث عن طرق مختلفة لتمويل أفلامي بعيدا عنهم. 

وكشفت المخرجة الفلسطينية نجوى النجار أن فيلمها المقبل «قبلة غريب» هو فيلم موسيقي غنائي يدور في الإسكندرية بالثلاثينيات من القرن الماضي وقت كانت أوروبا تنهار وكانت الإسكندرية فى أبهى صورها، لكنه يرتبط بفلسطين في نفس الوقت، وختمت نجوى حديثها بأن  كل بلاد عربية لها قضاياها وهمومها التى تعبر السينما عنها، لذلك السينما العربية ليست مطالبة بالحديث عن القضية الفلسطينية فقط، فقضايا الوطن العربى قضايانا المهم أن نتجاوز كل الخلافات بيننا. 

وفيلم «المر والرمان» تم عرضه عام 2010، ويتعرض لصراع داخلي ينتاب الزوجة قمر، بعد أن ابتعد عنها زوجها بسبب اعتقاله في السجون الإسرائيلية، مما يضطرها إلى ترك هوايتها الوحيدة «الرقص»، وبضغط من أسرة الزوج، لزمت قمر المنزل وقامت بأعمال الزراعة، ولكن يعود الصراع بداخلها مرة أخرى، وتقرر العودة إلى التدريب مع فرقة الرقص مجدداً، وتنشأ بينها وبين مدرس الرقص قيس علاقة عاطفية خلال تدريبها، أما فيلم «عيون الحرامية» فتم عرضه عام 2014، قام ببطولته خالد أبو النجا وجسد شخصية طارق خضر الذي يخرج من المعتقل بعد أن قضى فيه عشر سنوات، بعد عملية فدائية للبحث عن ابنته المختفية منذ عام 2002، ويقوده طريقه للعمل في نابلس كأخصائي في شبكات المياه تحت إدارة عادل، لكن سرعان ما يكتشف طارق أن عادل يتلاعب بشبكات المياه بغرض تحقيق مصالحه الشخصية، وفيلم «بين الجنة والأرض» تم عرضه عام 2019.

وتدور أحداثه حول سلمى وتامر المتزوجين منذ خمس سنوات، ويعيشان في الأراضي الفلسطينية، وفي المرة الأولى التي يحصل فيها تامر على تصريح بدخول المناطق الإسرائيلية، تكون من أجل تقديم أوراق طلاقهما في المحكمة بالناصرة. 

 

(function (d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v2.8&appId=1359824187410363”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));




الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

شاهد الحادثة:
إغلاق