قرارات عاجلة من حمدوك والجيش السوداني بشأن إطلاق النار على المتظاهرين في الخرطوم

أصدر الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس وزراء السودان، بيانا عاجلا؛ بشأن مقتل شخصين، إثر إطلاق نار على متظاهرين، قرب مقر القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم، مساء الثلاثاء، فيما أعلن الجيش السوداني تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.

وأعرب حمدوك، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سونا”، بشأن جريمة استخدام الرصاص الحي ضد متظاهرين سلميين، عن صدمته بالاعتداء على المتظاهرين الذين تجمعوا في محيط القيادة العامة في ذكرى مجزرة فض اعتصام القيادة العامة واعتصامات الولايات، مما أدى لسقوط شهيدين وحدوث عشرات الإصابات بين صفوف الثوار.
 

وقال، في بيانه، إن ذاكرة الشعب السوداني “لا تزال مثقلة بالأحداث التي وقعت قبل عامين في محيط القيادة العامة واعتصامات الولايات، وسالت فيها دماء أبناء وبنات السودان، ولا تزال صدور وقلوب أُسر وأصدقاء الشهداء مثخنة بالجراح”.
 

 

وأضاف رئيس الوزراء السوداني، أن ما حدث أمس، هو جريمة مكتملة الأركان استخدم فيها الرصاص الحي ضد متظاهرين سلميين، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه مطلقاً، ولن يتم السكوت عليه أو تجاهله.
 

وأشار حمدوك إلى أن بطء أجهزة العدالة في كشف الجرائم وتقديم المجرمين للمحاكمات صار متلازمة تدعو للقلق، وتابع: “من هنا نحن ندعوها وبشكل عاجل لمراجعة عميقة لمناهجها وطرق عملها انتصاراً لقيم ثورة ديسمبر المجيدة”.
 

وأكمل في بيانه “قد قبلت قوى الثورة بنظام الشراكة؛ لتجميع كل القوى المؤمنة بالتغيير لتساعد في تسريع عملية الانتقال، ويلقي هذا الاتفاق مسؤولية على كل الأطراف. إننا في إطار تحمل هذه المسؤولية؛ ندعو للقاءات عاجلة لجميع مكوناتها لمراجعة المسار وتصحيحه”.

 

واستطرد: “في إطار هذه المسؤولية، تمت دعوة من رئيس الوزراء لكل من وزراء الداخلية والدفاع والإعلام ومدير جهاز المخابرات العامة والنائب العام ووالي الخرطوم، لاجتماع طارئ قُدمت خلاله تقارير حول ما حدث، وقد طلب منهم رئيس الوزراء، إكمال تحرياتهم والتسريع في إجراء التحقيق حول ما حدث لتسليم المطلوبين للعدالة بصورة فورية ودون إبطاء”
 

واختتم حمدوك بيانه “رسالتنا إلى قوى الثورة جمعاء، بلادنا على المحك ووحدتنا خلف أهداف ثورة ديسمبر المجيدة هو خيارنا الوحيد، وهو ما سنقاتل من أجله ونعمل له دون كلل أو إبطاء”.

 

فيما قالت القيادة العامة للجيش السوداني في بيان إنها “لم تصدر أي تعليمات للقوات التي تحمي محيط القيادة العامة  باستخدام الذخيرة تجاه المواطنين”.

 

وأكد الجيش السوداني أن ماحدث سيخضع للتحقيق والالتزام، بكشف نتائج التحقيق وتمليكها للرأي العام والعدالة يجب أن تأخذ مجراها وفق مقتضيات القانون.

 

وأعربت القيادة العامة عن اعتذارها لما وقع من احداث خلال مسيرات اليوم، مؤكدة الالتزام بحماية الفترة الانتقالية وحراسة مكتسبات الثورة والتصدي لأي محاولة تعيق نجاح الفترة الانتقالية و التحول الديمقراطي.

 

وأوضح الجيش السوداني في بيانه أنه تم إغلاق محيط القيادة العامة من مبدأ حماية المواطنين، وحتى لا يتم استغلال المسيرات من جهات لها أجندة ترمي لإجهاض مسيرة الانتقال وخلق فتنة بين الشعب وقواته المسلحة.

 

وقتل شخصان على الأقل خلال  إطلاق نار على متظاهرين قرب مقر القيادة العامة للجيش السوداني في الخرطوم، ليل الثلاثاء، كما أصيب ما لا يقل عن 12 جريحا.






الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق