كيف يبدو التعليم الالكتروني في غزة؟

رام الله – دنيا الوطن
السهل الممتنع” ابلغ وصف يمكن اطلاقه على عملية التعلم عن بعد من خلال الانترنت، فهو سهل في طريقة الوصول وآلية التعامل، لكنه صعب في طريقة الشرح وايصال المعلومة لدى الطلبة خلافا للتعليم الوجاهي. 

و أكد الطالب في كلية الهندسة بجامعة الأزهر أحمد مصطفى أن التعليم الالكتروني وسيلة جيدة لمنع انقطاع سير العملية التعليمية في ظل الأوضاع الصحية التي يشهدها القطاع بالفترة الحالية، إذ يُمكنه من الرجوع الى المادة العلمية وسماعها مرة أخرى في حال نسيان بعضا من معلوماتها والرجوع إليها في أي وقت.

ونوه مصطفى إلى وجود بعض الصعوبات التي مر بها أثناء التعلم عن بُعد مثل انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر وضعف جودة الانترنت مع وجود ضغطٍ كبيرٍ ومستمرٍ على الشبكة أثناء تسليم الواجبات، بالإضافة الي عدم وجود التقنيات المناسبة لإنشاء تعليم الكتروني لدى المحاضرين الاكاديميين.

وناشد مصطفى الجهات المختصة لتوفير ما يلزم الطلبة محدودي الدخل من أجهزة إلكترونية واشتراكات انترنت شهرية مدفوعة، مطالبًا شركة الكهرباء بغزة تحسين الجدول المعمول به في القطاع وزيادة ساعات الوصل.

وبدوره أيّدَ الطالب في كلية التجارة حسن الحلو ما تحدث به الأستاذ حلام أن التعليم الالكتروني مكمل للتعليم الوجاهي وليس بديلا عنه، فهو لا يعطي الطالب حقه في الدراسة من خلال عدم تمكن الطلبة من الاستفسار او السؤال عن بعض الإشكالات التي لم تُفهم بشكل جيد.

وأضاف الحلو” أن تأثير التعليم الالكتروني لا يمكن تصنيفه بالسلب او الإيجاب كونه حالة طارئة تلجأ اليها وزارة التربية و التعليم من اجل عدم ضياع السنة الدراسية على الطلاب، مشيرًا إلى أن الاستفادة من هذا النوع من التعليم تعتبر ضعيفة جدا بالمقارنة مع التعليم الوجاهي”.

وأردف الحلو “أن من مزايا التعليم الإلكتروني تنظيم الطالب لوقته ووضع جدول لساعات الدراسة وتقسيمها على المواد بشكل يُمكّنه من استكمال تعليمه منزليًا في ظل الازمة الحالية”.
 
وفي ظل جائحة (كورونا) كان التعليم الالكتروني خير بديل للعملية التعليمية الوجاهية داخل الحرم الجامعي او الفصل المدرسي، هذا ما أكده المحاضر في قسم اللغة العربية حلام الدلو حيث قال: “إن التعليم الإلكتروني هو بديل مهم عن اللقاء الوجاهي خاصة في ظل الوضع الحالي الذي فرضته جائحة (كورونا) فهذه التجربة أجريت لدى العديد من دول العالم كدول شرق آسيا وأمريكيا و دول أوروبا لمساعدة الطلبة في تحصيلهم الدراسي”.

ونوه إلى أن التعليم الالكتروني مساعد وليس بديل عن التعليم وجاهي و يمكن أن يحل محله بشكل مؤقت فهو عبارة عن مرجع لكل طالب بسبب عدم القدرة على الذهاب إلى جامعة.

 وأوضح أنه لم يواجه أي صعوبات أثناء التعليم الإلكتروني على المستوى الشخصي بل كانت المشكلة في تعامل الطلاب أنفسهم مع تقنيات صعوبة الحصول على أجهزة بتوفر في منزلهم لا سيما أن عدد كبير من الأسر لا تملتك أجهزة حاسوب او هواتف ذكية تمكنهم من متابعة العملية التعليمية عن بُعد.

و بيّن الدلو أن التعليم الإلكتروني كان له أثرا إيجابيا، فقد ساهم في سماع إلى كل طالب و طالبة على حِدة والوصول الى تغذية راجعة وذلك مكنة من معرفة المواطن الإيجابية و السلبية لدى الطالب والمعلم على حدٍ سواء، مضيفًا أنه يجب اعتماد فكرة التعليم الالكتروني بشكلٍ مكمل للتعليم الوجاهي مستقبلًا.

وكانت دولة فلسطين قد أقرت نظام التعلم عن بعد مع اكتشاف حالات مصابة بوباء (كورونا) العالمي العام الماضي بسبب بروتوكولات الإغلاق وتعليق الدوام الأكاديمي بالجامعات والمعاهد والمدارس بشكل عام كخطوة احترازية لمنع تفشي فيروس (كورونا).

و يذكر أن الصين كانت الدولة التي سجلت اول حالة مصابة بفيروس (كورونا) عالميا أواخر عام 2019، شهدنا بعدها انتشارا كبيرا لهذا الوباء في مختلف دول العالم التي استفادت من التجربة الصينية في الحد من تفشي الوباء من خلال إجراءات مشددة كان أهمها الإغلاق الشامل وشلِّ كافة مناحي الحياة كما تم وقف العملية التعليمية الوجاهية والانتقال الى التعليم الالكتروني.






الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق