ليسانس لغة عربية وتعمل 10 ساعات يوميًا.. داليا سائقة ميكروبا


11:05 م


الأربعاء 26 مايو 2021

الإسكندرية – محمد البدري ومحمد عامر:
تصوير: مصراوي

وسط مصاعب البحث عن لقمة العيش، تظهر نماذج من السيدات يضربن أمثلة في الكفاح من أجل حياة كريمة لأسرهن، فالسعي وراء الرزق لا يفرق بين رجل وامرأة.

واحدة من تلك النماذج، داليا محمد، التي قررت مساعدة عائلتها بعد مرض زوجها، والعمل سائقة على إحدى سيارات الأجرة “ميكروباص” والتي تواجه يوميًا ظروفًا استثنائية مرتبطة بالعادات والتقاليد التي جعلت بعض المهن حكرًا على الرجال، والتي قادتها الصدفة لمقابلة محافظ الإسكندرية خلال جولة مفاجأة، اليوم الأربعاء، بميدان محطة مصر، وألقت الضوء على جانب من حياتها.

تخرج “أم محمد” كما يلقبها زملائها، في السابعة صباحًا لتبدأ يومها جالسة خلف عجلة القيادة لتعمل في توصيل الركاب المتجهين إلى المستشفى الرئيسي الجامعي من ميدان محطة مصر، تواجه خلال رحلتها صعوبات من بينها مضايقات بعض الناس الذين يجدون في قيادة سيدة أمر غريب أو غير مقبول.

تقول “داليا”: “أنا من محافظة الشرقية وانتقلت للإسكندرية منذ سنوات طويلة بعد حصولي على الليسانس في اللغة العربية من جامعة الأزهر، ولم أجد عملًا بشهادتي، فاتجهت إلى العمل الحر، حتى تزوجت قبل 13 عامًا، وأكرمنا الله بثلاثة أبناء، وخلال السنوات الماضية تعرض زوجي لظروف صحية أجرى على إثرها 4 عمليات جراحية اضطرته للقيام بأعمال خفيفة لعدم قدرته على الأعمال الشاقة، وكنت وقتها اتنقل بين العديد من المهن حتى قررت تعلم القيادة وتحدثت مع زوجي في شراء سيارة بالتقسيط والعمل عليها لمساعدة الأسرة”.

وتابعت: أبدأ العمل في السابعة صباحا ويمتد لنحو 10 ساعات حتى الخامسة عصرًا، وأقوم بالأعمال المنزلية وتحضير الطعام في باقي اليوم بعد عودتي للمنزل، كما أتابع المذاكرة لدروس أبنائي الثلاثة، مضيفة “نحن أسرة متفاهمة جدًا، وزوجي وأولادي يساعدوني في ترتيب المنزل وإعداد الطعام، كما أن الأولاد متفوقين دراسيًا”.

وتحدثت “داليا” عن بعض المضايقات التي تتعرض لها خلال عملها سواء من بعض الأقارب أو من الغرباء الذين تقابلهم بشكل عام في عملها، والتي تتلخص في نظرتهم الرافضة لعملها سائقة، مؤكدة أنها تتجاهل تلك الأمور ولا تنظر إلا لمستقبل أسرتها.

وعن تفاصيل لقاءها بمحافظ الإسكندرية، أوضحت أن ذلك جاء خلال تفقده لأعمال مشروع تطوير ميدان محطة مصر، وشاهدها أثناء قيادتها السيارة ليستوقفها مشيدًا بعملها كمثال مشرف لسيدات مصر، ووعدها بالتكريم في ديوان عام المحافظة.

وعن أمنياتها قالت “بحلم نجهز شقتنا بالأثاث والأجهزة المنزلية”، مؤكدة أن الشقة هي الإنجاز الوحيد الذي حققوه في حياتهم، كما تحلم بوظيفة تناسب شهادتها الجامعية لتكون بديلًا عن عملها الشاق في قيادة الميكروباص.

كورونا.. لحظة بلحظة

متعافون اليوم

إجمالي الإصابات

إجمالي الوفيات

إجمالي المتعافين




الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق