مبادرات دبي ترسخها مركزاً عالمياً لصناعة الطيران

ت + ت – الحجم الطبيعي

يتطلع عالم الطيران قدماً للالتقاء في دبي واستشراف آفاق المرحلة المقبلة بتحدياتها وفرصها خلال معرض دبي للطيران 2021، الذي ينطلق في دبي ورلد سنترال يوم الأحد المقبل.

ويستمر لغاية يوم الخميس 18 نوفمبر، بمشاركة 148 دولة، مع انضمام 13 دولة جديدة هذا العام، ويشمل المعرض هذا العام ما يزيد على 160 طائرة، في ظل وجود أكثر من 1200 جهة عارضة، بزيادة 371 جهة عن الدورة السابقة.

استجابة متكاملة

أحدثت جائحة «كوفيد 19» صدمة غير مسبوقة في قطاع السفر والطيران على مستوى العالم، وتسببت بحالة ارتباك واسعة النطاق في ظل عدم وضوح الرؤية والقلق من المستقبل مع إغلاق الحدود بين الدول والتوقف شبه الكامل لحركة النقل الجوي خلال العام الماضي.

لكن دبي تصدت لهذا الواقع الجديد بحكمة واقتدار عبر استراتيجية شاملة ومتكاملة تمت دراستها بتأنٍ وعمق، وأخذت في الحسبان مختلف المعطيات الصحية واللوجستية، وبادرت باتخاذ مبادرات وإجراءات سباقة كانت الأولى من نوعها في العالم.

وأطلقت بذلك إشارة عودة الثقة إلى قطاع الطيران والسفر محلياً وعالمياً ورسمت ملامح خارطة طريق مبتكرة ساعدت الجميع المعنيين في هذا القطاع الحيوي على تحديد أفضل الطرق للخروج من تداعيات الجائحة، مما عزز مكانة دبي مركزاً عالمياً لصناعة الطيران.

وقد شكل تضافر الجهود بين مختلف الجهات الحكومية بالإضافة إلى القطاع الخاص عاملاً أساسياً في نجاح دبي بالتصدي للجائحة وخاصة في قطاع السياحة والطيران، وبدأت الإمارة منذ شهر يوليو 2020 بسلسلة حاسمة من المبادرات والإجراءات النوعية يأتي في مقدمتها آنذاك حصول دبي على «ختم السفر الآمن»، الذي يمنحه المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، بناءً على الإجراءات الصارمة وبروتوكولات السلامة والصحة العامة المتبعة.

وعكس الإجراء، التقدير العالمي للإجراءات المتبعة في دبي من تدابير وقائية واحترازية، كان لها الدور الكبير في التصدي لوباء «كورونا» والحد من انتشاره، بفضل سرعة الاستجابة للأزمة العالمية، وبدأت الإمارة تستعد لاستقبال الزوار الدوليين مجدداً مع الاعتماد على أفضل سبل الوقاية والإجراءات الصحية المتبعة، لضمان سلامتهم وراحتهم في جميع الأوقات وتسمح علامة «السفر الآمن» للمسافرين بالتعرف على الحكومات والشركات التي اعتمدت على بروتوكولات عالمية موحدة للصحة والنظافة كي يستطيع المسافرون الاستمتاع بتجارب سفر آمنة.

ومن ثم أطلقت دبي في ذات الشهر مبادرة جديدة للتأكد من امتثال المنشآت السياحية والتجارية بما فيها الفنادق ومحلات تجارة التجزئة والمطاعم والوجهات السياحية بجميع بروتوكولات الصحة العامة للوقاية من فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» وحسن إدارة هذه الأزمة، وذلك ضمن الجهود المبذولة لتعزيز مكانتها كإحدى الوجهات الآمنة على مستوى العالم، لاسيما مع بدء استقبال السُيّاح من خارج الدولة في شهر يوليو 2020 .

وكذلك لطمأنة مرتادي تلك الوجهات من داخل الدولة وتشجيع السياحة الداخلية، وتعاون مجموعة من الدوائر الحكومية معاً لتطبيق معايير «ختم دبي الضمانة» للفنادق، ومحلات تجارة التجزئة، والمطاعم والوجهات السياحية التي امتثلت لجميع إرشادات الصحة والسلامة الصادرة عن هذه الجهات الحكومية، وبما يتوافق مع البروتوكولات الوقائية المُوصى بها من قبل اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي.

إجراءات شاملة

ومنذ بداية الجائحة في العام الماضي، نفذت مطارات دبي بالتعاون مع السلطات الصحية الحكومية وشركاء خدمات المطارات الآخرين، سلسلة من الإجراءات الشاملة في جميع أنحاء مرافق مطار دبي الدولي للحفاظ على صحة وسلامة العملاء والموظفين. تشمل هذه الإجراءات الصارمة التعقيم والتنظيف الدوري المكثف لجميع مرافق المطار.

وحظيت جهود مطار دبي الدولي بتقدير كل الجهود المبذولة للحفاظ على صحة وسلامة المسافرين والعاملين فيه على اعتماد مطار دبي الدولي في برنامج الاعتماد الصحي من قبل مجلس المطارات الدولي.

بروتوكولات سباقة

ومن جانبها بادرت طيران الإمارات باعتماد وتطبيق بروتوكولات تنظيف وتطهير محسّنة في جميع نقاط اتصال عملائها في المطار وعلى متن الطائرات، حتى قبل أن تعلن منظمة الصحة العالمية رسمياً أن «كوفيد 19» قد أصبح «جائحة». ففي المطار، قامت طيران الإمارات بتركيب دروع واقية على جميع كاونترات إجراءات السفر ونفذت التباعد الجسدي في جميع المناطق.

ووصلت الناقلة طوال العام الماضي، بالتعاون مع السلطات وشركائها في قطاع الطيران لضمان صحة وسلامة جميع المسافرين والعاملين في المطار، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات المتواصلة في البروتوكولات الصحية في جميع أنحاء العالم.

وتجري طيران الإمارات مراجعة لجميع بروتوكولاتها الخاصة بالسلامة الحيوية، وتحدّثها باستمرار بما يتماشى مع الإرشادات الطبية المتجددة.

خدمات مبتكرة

ومنذ أعادت دبي فتح أبوابها أمام الزوار الدوليين، تواصل طيران الإمارات استئناف خدماتها عبر شبكة خطوطها العالمية وجداول رحلاتها، من عدد قليل من المدن في يوليو 2020، إلى أكثر من 139 مطاراً حول العالم باستخدام كامل أسطول طائرات البوينغ 777 و37 طائرة من طراز إيرباص إيه 380.

وتعمل طيران الإمارات دائماً على توفير أفضل تجربة سفر لعملائها، لا سيما في ظل الأوضاع العالمية المتغيرة باستمرار، وتواصل تقديم خدمات جديدة ومبتكرة، وضمان صحة وسلامة عملائها وموظفيها، وتوفير أحدث معلومات السفر لهم عبر العالم.

وتميزت طيران الإمارات بالأسبقية في تبني مبتكرات رقمية وتكنولوجيا بيومترية والإجراءات الذاتية حتى ما قبل الجائحة، ففي عام 2019، بدأت طيران الإمارات اختبار وتطبيق التكنولوجيا البيومترية (القياسات الحيوية) في مختلف نقاط اتصال لرحلة العملاء عبر المطار. وفي العام الماضي، بادرت بطرح المسار السريع بالتكنولوجيا البيومترية.

ومنذ التنفيذ، استخدم أكثر من 58 ألف عميل خيار التحقق المريح والآمن بدون تلامس للوصول إلى صالات طيران الإمارات، كما استخدم أكثر من 380 ألف عميل بوابات بيومترية للالتحاق برحلاتهم.

تواصل فعال

وكانت طيران الإمارات قد أدخلت أيضاً في العام الماضي تقنية جديدة تسهل على العملاء الإبلاغ عن الحقائب المتأخرة أو التالفة على emirates.com، وتقليل المعاملات الورقية وتحسين الشفافية، وخدمة العملاء بصورة أفضل من حيث تقديم الحلول للاستفسارات المتعلقة بالأمتعة.

وتكرس طيران الإمارات كل جهد ممكن لتزويد عملائها بأحدث المعلومات المتعلقة بالسفر، وذلك نظراً للتغيرات السريعة واليومية في الإجراءات التي تتبعها مختلف الدول والمناطق والمطارات عبر العالم.

 




الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

شاهد الحادثة:
إغلاق