معتز الخصوصى يكتب: موكب المومياوات الملكية..انا مصرى وافتخر

عاشت مصر أمس الأول،  ليلة لن ينساها المصريون بعد نقل موكب المومياوات الملكية من المتحف المصرى بميدان التحرير إلى المتحف القومى للحضارة بالفسطاط ، فى مشهد مهيب ليعلن عن مغادرة 22 مومياء تعود إلى عصور الأسر الـ«17 و18 و19 و20»، وبينها مومياوات الملوك «رمسيس الثانى وسقنن رع وتحتمس الثالث وسيتى الأول وحتشبسوت، وميرت آمون» ، حيث لفت هذا الحدث التاريخى أنظار كل العالم إلي مصر ، و أثبت أن مصر بلد التاريخ والحضارة ، كما عكس مدى عراقة الحضارة المصرية القديمة ، والتى يجب أن يفتخر بها كل مصرى على أرض مصر.

حينما شاهدت مراسم نقل المومياوات الملكية شعرت بالفخر لإنتمائى إلى مصر هذه البلد العظيمة التى أسست أول حضارة عرفها التاريخ منذ الالاف السنين ، وسيظل أحفاد الفراعنة يتفاخرون بهذه الحضارة ويتحاكون بها أمام كل العالم ، كما أثبت هذا الحدث العالمى ان المصريين قادرون على تنظيم أى حدث عالمى مهما كانت التحديات التى يواجهونها ، وذلك كان من الواجب علينا ان نوجه الشكر والتقدير لكل القائمين على  إخراج هذا الحدث العالمى بهذه الصورة العظيمة التى تليق بإسم مصر فى المحافل العالمية.

ولعل نجاح مصر فى نقل موكب المومياوات الملكية على مستوى العالم  بهذا التنظيم الرائع العالمى والذى أبهر المصريين جميعا ، يأتى بعد أيام قليلة من نجاح رجال هيئة قناة السويس فى تعويم السفينة البنمية الجانحة ، والتى كانت تشكل أزمة كبيرة لهيئة قناة السويس وكان لها أثر كبير على توقف حركة السفن المارة بقناة السويس ، إلا أن إرادة رجال قناة السويس فاقت كل التوقعات وأثبتت أن المصريين قادرين على صنع الإنجازات بعد أن نجحوا فى تعويم السفينة الجانحة فى تحدى لإرادة المصريين التى لا تنكسر ولكنها تزداد أكثر صلابة عند مواجهة أى أزمات ، كما أنه يثبت للعالم كله أن مصر دولة كبيرة فى المنطقة وانها لا تتأثر بأى أزمات مهما كان حجمها ، وهذا ما تعودنا عليه من المصريين الذى يثبتون كل يوم أنهم قادرون على صنع المستحيل.

موكب نقل المومياوات الملكية كان بمثابة تسويق ودعاية كبيرة للسياحة المصرية ، من خلال تغطية عدد كبير من وسائل الإعلام الدولية لهذا الحدث العالمى  الذى يحدث لأول مرة فى مصر ، حيث سيجذب هذا الحدث العالمى ملايين السياح الأجانب لزيارة المتحف القومى للحضارة لمشاهدة هذه المومياوات الملكية التى سيقف أمامها التاريخ طويلا ، كما أنه فى الوقت نفسه سيكون بمثابة دعاية اخرى للمتحف المصرى الكبير والذى من المقرر ان يتم افتتاحه قريبا ، حيث سيكون أكبر متحف يضم اثار على مستوى العالم كله.

على وزارة السياحة والاثار ان تقوم باستغلال موكب نقل المومياوات الملكية من خلال إطلاق حملة دعائية كبيرة على مستوى العالم  من خلال التواصل المباشر مع كل سفارات مصر فى الخارج، وذلك للترويج للاثار المصرية ودعم السياحة المصرية ، على ان تكون هذه الحملة بمثابة تمهيد للترويج لإفتتاح المتحف المصرى الكبير ، والذى سيكون حدث ضخم جدا لن يقل أهمية عن موكب نقل المومياوات الملكية.

واقترح ان تشمل هذه الحملة الدعائية إنتاج فيلم وثائقى يروج لكافة الاثار المصرية ، والتى تمثل ثلث اثار العالم ، على ان يشارك فى هذا الفيلم الوثائقى العديد من فنانين مصر الكبار للتعريف باثارنا المصرية وتراثنا ، وذلك بهدف جذب أكبر عدد من السياح الأجانب لزيارة مصر ، كما اننى اقترح أيضا ان تقوم مصر بإفتتاح قناة فضائية سياحية عالمية يكون هدفها الأول الترويج للسياحة المصرية وأى حدث سياحى مصرى عالمى ، على ان يتم بث هذه القناة العالمية بأكثر من لغة حتى يشاهدها دول العالم.

فى النهاية يجب علينا أن نشكر الدولة المصرية قيادة وشعبا على تعاونهم لنجاح هذا الحدث العالمى بعد نقل موكب المومياوات الملكية من المتحف المصرى بميدان التحرير إلى المتحف القومى للحضارة بالفسطاط ، وننتظر نجاح أكبر بعد  إفتتاح المتحف المصرى الكبير ، والذى ينتظره ملايين المصريين وكل دول العالم ، لمشاهدة أكبر متحف على مستوى العالم يضم الاثار المصرية التى تمثل تراث الحضارة المصرية القديمة.

 

المقال من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق