من أين يكتسب الكاتب أفكاره الإبداعية؟ روائيون يجيبون

كيف يصنع الكاتب فكرته الإبداعية؟ وكيف يطور هذه الفكرة ويضمن نجاحها؟ ثم كيف يمكنه أن يصل إلى التنوع والتميز فى صناعة الأفكار، وما هى المحفزات والاستعدادات المطلوبة لبلوغ هذا الهدف، وما هى التحديات التى تواجهه؟.. كل هذه الأسئلة دارات حولها جلسة حوارية عُدت ضمن فعاليات البرنامج الثقافى للدورة الأربعين من معرض الشارقة الدولى للكتاب 2021، تحت عنوان “صناعة الأفكار”، بمشاركة كل من الكاتبة الإماراتية الدكتورة فاطمة المعمرى، والكاتب والمؤرخ البريطانى ديفيد تشارلوود، وأدارتها الكاتبة ولاء الشحي.


خلال الجلسة

ووصفت الكاتبة فاطمة المعمرى الفكرة الإبداعية على أنها الفكرة غير المألوفة لدى القارئ والتى تستطيع أن تجذبه وتثير اهتمامه، وأوضحت أن الكاتب لا يعرف فى بداية الأمر أن فكرته إبداعية لأنها تأتى من خلال مجموعة من الأفكار التى تتطور فى ذهنه وعندما يكتبها قد يكتشف أنها فكرة إبداعية.

وقالت فاطمة المعمرى، حتى تتطور الأفكار لدى الكاتب يجب أن يبنيها على أسس متينة ومنها، أن يكون المنتج الإبداعى قائماً على تجربة عاشها الكاتب بنفسه، وأن يتم تطوير هذا المنتج بناء على ما يتوقعه بعد سنوات حول الموضوع الذى يتناوله وما هى تبعاته، ثم يقوم بوضع الخطوط العامة لهذا المنتج للبدء بالكتابة.

وحتى يحقق الكاتب التأثير بالقراء أكدت فاطمة المعمرى أهمية التركيز على جوهر المجتمع من خلال ملاءمة أفكاره لبيئته وقيم مجتمعه وعاداته، ولفتت إلى أن الكاتب يصل إلى التميّز فى صناعة الفكرة من خلال ربط وتحليل الأفكار التى تدور فى ذهنه بحيث يقوده كل موقف إلى فكرة جديدة، وهكذا يخرج بشيء مختلف يحظى باهتمام القارئ.

بدوره، قال الكاتب والمؤرخ البريطانى تشارلوود، رداً على سؤال فيما إذا كان الكاتب يستطيع الإبداع فى كتابة القصص التاريخية: “الكتابة عن التاريخ بالنسبة لى كأننى أروى قصة عن شخص ما بطريقة مثيرة للاهتمام، فالفكرة تكون انعكاس لواقع تعرفه وعاصرته أو لواقع يعود إلى زمن لم تعاصره، وفى النهاية فإنه أثناء كتابة التاريخ يأخذ الكاتب عن الآخرين ويجعلها قصة جاذبة للقراءة”.

وأضاف تشارلوود: “الوصول إلى فكرة إبداعيّة قد يكون مهمة صعبة للغاية، وقد يكون مهمة بمنتهى السهولة، والقضية الأساسية هى كيفية ربط الأفكار لصياغة فكرة متكاملة تصل إلى القارئ وتؤثر فيه، لكن قبل ذلك من الأهمية بمكان التدقيق فى مزايا الفكرة وعيوبها وفيما إذا كانت ستقدم للقارئ قيمة مضافة”.

وحول التحديات التى توجهه فى الوصول إلى الفكرة خلال الكتابة عن التاريخ قال شارلوود، أهم تحد فى كتابة الحبكة التاريخية أن الكاتب يتناول حدثاً وقع خلال فترات زمنية متنوعة، وهنا يتوجب على الكاتب البحث فى آلاف الوثائق وقراءة الكثير من المصادر التى يتشكل منها التاريخ، ليحبك قصته ويقدمها بطريق مثيرة، مع أهمية مراعاة الدقة فى توثيق الحقائق.




الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

شاهد الحادثة:
إغلاق