ناسا بالعربي – هذا النجم النيوتروني المُكتشف حديثاً قد يمهد السبيل لظهور فئة جديدة من الأجسام النجمية

 النجوم النيوترونية هي النوى المنهارة لنجوم ضخمة. تُصنَّف تلك التي تنبعث منها حزم من الإشعاع الكهرومغناطيسي في فئة النجوم النابضة (حقوق الصورة: Shutterstock).

إن اكتشاف نجم نيوتروني يصدر إشارات راديوية غير معتادة يغير فهمنا لهذه الأنظمة النجمية الفريدة.

أنجزت أنا وزملائي (في فريق مشروع Meer TRAP) هذا الاكتشاف عند رصد المنطقة Vela-X 1 من مجرة درب التبانة على بعد حوالي 1300 سنة ضوئية من الأرض باستخدام التلسكوب اللاسلكي Meer KAT في جنوب إفريقيا.

لقد رصدنا وميضاً أو “نبضاً” غير مألوف استمر نحو 300 مللي ثانية.

كان لهذا الوميض بعض خصائص نجم نيوتروني مُصدِر للإشارات الراديوية، لكنه لم يكن مثل أي شيء رأيناه من قبل.

دفعنا الفضول إلى البحث في البيانات القديمة للمنطقة أملاً بالعثور على نبضاتٍ مماثلة.

من المثير للاهتمام أننا حددنا المزيد من هذه النبضات التي فوّتها نظام اكتشاف النبضات في الوقت الفعلي (نظرًا لأننا عادةً ما نبحث فقط عن النبضات التي تدوم نحو 20-30 مللي ثانية).

أظهر تحليل سريع لأزمنة وصول النبضات أنها تتكرر كل 76 ثانية تقريباً، في حين أن معظم النجوم النيوترونية تنبض خلال ثوانٍ قليلة، أو حتى أجزاء من الثانية.

أظهرت أرصادنا أن النجم PSR J0941-4046 له بعض خصائص “النجم النابض” أو حتى “النجم المغناطيسي”.

النجوم النابضة هي البقايا الكثيفة للغاية من نجوم عملاقة منهارة تُصدر عادة موجات راديوية من أقطابها. في أثناء دورانها، يمكن قياس النبضات الراديوية من الأرض، تمامًا مثل الطريقة التي نرى بها بشكل دوري وميض منارة على مسافة بعيدة.

لكنّ أطول فترة دوران معروفة لنجم نابض قبل هذا كانت 23,5 ثانية، مما يعني أننا ربما اكتشفنا فئة جديدة تماماً من الأجسام المصدرة للراديو. نُشرت النتائج التي توصلنا إليها اليوم في مجلة Nature Astronomy.

النجوم النيوترونية هي النوى المنهارة لنجوم ضخمة. تُصنَّف تلك التي تنبعث منها حزم من الإشعاع الكهرومغناطيسي في فئة النجوم النابضة (حقوق الصورة: Shutterstock)

شذوذ في النجوم النيوترونية؟

باستخدام جميع البيانات المتاحة لنا من مشروعي Meer TRAP و Thunder KAT في Meer KAT، نجحنا في تحديد موقع الجسم النجمي بدقة ممتازة.

بعد ذلك أتينا بأرصاد المتابعة الأكثر حساسية لدراسة مصدر النبضات.

هذا الجسم المكتشف حديثاً، المسمى PSR J0941-4046، هو نجم نيوتروني مجرّي غريب تنبعث منه موجات راديوية ويدور ببطءٍ شديدٍ مقارنةً بالنجوم النابضة الأخرى.

إن معدلات إصدار النبضات متسقة بشكل لا يصدق، وقد سمحت لنا أرصاد المتابعة لدينا بالتنبؤ بوقت وصول كل نبضة بدقة 100 مليون جزء من الثانية.

بصرف النظر عن معدل النبض غير المتوقع، فإن النجم PSR J0941-4046 هو أيضاً فريد من نوعه لأنه موجود في “مقبرة” النجوم النيوترونية.

هذه المنطقة من الفضاء لا نتوقع فيها اكتشاف أي انبعاثات راديوية على الإطلاق، حيث تقول النظرية أن النجوم النيوترونية هنا تكون في نهاية دورة حياتها وبالتالي فهي غير نشطة (أو أقل نشاطاً).

يتحدى النجم PSR J0941-4046 فهمنا لكيفية ولادة النجوم النيوترونية وتطورها.

من المدهش أيضاً أنه يبدو أن هذا النجم يُنتج ما لا يقل عن سبعةِ أشكالٍ مختلفةٍ من النبضات، في حين لا تُظهر معظم النجوم النيوترونية مثل هذا التنوع. من المرجّح أن يكون هذا التنوع في شكل النبض وشدة النبض مرتبطاً بآلية الإصدار الفيزيائي غير المعروفة لهذا الجسم.

يُظهر نمط معين من هذه النبضات بنية “شبه دورية” بقوة، مما يشير إلى وجود نوع من التذبذب الذي يقود الإصدار الراديوي.

قد تزودنا هذه النبضات بمعلومات قيمة حول ما يجري داخل النجم PSR J0941-4046.

تشبه هذه النبضات شبه الدورية بعض التدفقات الراديوية السريعة الغامضة، وهي رشقات راديوية قصيرة مجهولة المصدر.

لكنْ لم يتضح بعد ما إذا كان النجم PSR J0941-4046 يُصدر نوع الطاقات التي لوحظت في التدفقات الراديوية السريعة. من الممكن أن يكون النجم PSR J0941-4046 هو “نجم مغناطيسي فائق الدور”.

النجوم المغناطيسية هي نجوم نيوترونية ذات مجالات مغناطيسية قوية جدًا، ومن المعروف أن عدداً قليلاً منها فقط يصدر انبعاثات في الجزء الراديوي من الطيف.

على الرغم من أننا لم نحدد فعلياً أي نجم مغناطيسي فائق الدور، إلا أنه يُفترض أن يكون مصدراً محتملاً للتدفقات الراديوية السريعة.

لقاءات وجيزة

من غير الواضح كم من الوقت ظلّ النجم PSR J0941-4046 نشطاً ومُصدِراً للموجات في الطيف الراديوي لأن المسوح الراديوية لا تبحث عادةً عن فترات طويلة.

لا نعلم كم يبلغ عدد مثل هذه المصادر التي قد توجد في المجرة.

كذلك فإنه يمكننا وحسب اكتشاف إصدارات الراديو من النجم PSR J0941-4046 خلال 0,5% من فترة دورانه، لذلك فهو يكون مرئياً لنا لجزء من الثانية فقط.

من حسن الحظ أننا تمكنا من اكتشافه في المقام الأول.

يعد اكتشاف مصادر مماثلة أمراً صعباً، مما يعني أنه قد يكون هناك عدد أكبر من هذه المجموعات غير المكتشفة في انتظار رصدها.

تضيف نتائجنا أيضاً معلومات إلى إمكانية وجود فئة جديدة من النجوم الراديوية الدوارة العابرة: النجم النيوتروني فائق الدور. سيكون البحث في المستقبل عن أشياء مماثلة أمراً حيوياً لفهمنا لمجموعات النجوم النيوترونية.

window.fbAsyncInit = function() {
FB.init({
appId : ‘765252613549847’,
xfbml : true,
version : ‘v2.11’
});

FB.AppEvents.logPageView();

};

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) {return;}
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = “https://connect.facebook.net/en_US/sdk.js”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));
(function(d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src=”https://connect.facebook.net/ar_AR/sdk/xfbml.customerchat.js#xfbml=1&version=v2.12&autoLogAppEvents=1″;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق