نحن في مأزق بسبب أولمبياد طوكيو

أعلنت عضو في اللجنة الأولمبية اليابانية اليوم الجمعة أن بلادها أصبحت في مأزق حيال أولمبياد طوكيو، معتبرة أن الحدث المؤجل عاما جراء تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، «فقد معناه» لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى فوات الأوان بالنسبة للإلغاء.

لا يزال الرأي العام معارضا بشدة لإقامة الألعاب الصيف الحالي، لكن المنظمين يصرون على المضي قدماً بأمان في ظل إجراءات صارمة لمكافحة فيروس كورونا، وتلقيح معظم الرياضيين والمسؤولين.

وفي مقال رأي نشرته وكالة أنباء «كيودو»، تحدثت عضو اللجنة الأولمبية اليابانية كاوري ياماجوتشي، الحائزة على برونزية الجودو في أولمبياد سيول 1988، عن «القلق وانعدام الثقة» بين الجمهور والحكومة في ما يتعلق بالألعاب.

وكتبت «ما الذي ستكون عليه هذه الألعاب الأولمبية ولمن؟ فقدت الألعاب بالفعل معناها وتقام من أجل إقامتها فقط».

وأضافت ياماجوتشي التي أعربت في وقت سابق عن عدم ارتياحها للألعاب ودعت إلى تأجيلها العام الماضي «لقد حوصرنا في موقف لا يمكننا حتى التوقف فيه الآن. ملعونون في حال أقمناها أم لم نقمها».

وانتقدت ياماجوتشي موقف الحكومة اليابانية واللجنة المنظمة لألعاب طوكيو 2020 واللجنة الأولمبية الدولية، التي «يبدو أنها تريد تجنب الحوار»، وأكدت مرارا أن الحدث الضخم سيستمر رغم الجائحة.

وتساءلت «ألم يكن من المفترض أن تكون الألعاب الأولمبية مهرجاناً آمنا؟»، قبل أن تجيب «إن نقيض السلام هو مقاربة صارمة وعنيدة بالقول قد يكون الناس ضد (تنظيم الألعاب)، لكنهم سيغيرون رأيهم عندما تبدأ الألعاب».

وتابعت «يبدو أن اللجنة الأولمبية الدولية تعتقد أيضا أن الرأي العام في اليابان ليس مهماً»، مستشهدة بالصدمة العامة من تعليقات نائب رئيس اللجنة الأسترالي جون كوتس.

وردّ كوتس على سؤال لوكالة فرانس برس في مايو الماضي عما إذا كان ثمة سيناريو لتأجيل الألعاب المقرّرة أن تنطلق في 23 يوليو المقبل، مرّة جديدة أو إلغائها بقوله «كلا، لا وجود (لسيناريو مماثل)».

«تجنب الألعاب الأولمبية في ظل حالة الطوارئ»

وشهدت اليابان تفشياً محدوداً نسبياً، لكن مناطق عدة في البلاد بينها العاصمة طوكيو تخضع حالياً لتدابير طوارئ، أقل صرامة من الإغلاق الشامل، لمكافحة الموجة الرابعة من الإصابات.

وبدأت عملية التلقيح البطيء في البلاد بالانتعاش في الأيام الأخيرة، إذ تم تلقيح نحو ثلاثة في المئة من السكان بشكل كامل حتى الآن.

وقال كبير المستشارين الطبيين للحكومة شيغيرو أومي أمام البرلمان الجمعة إنه لا ينبغي أن تستمر الألعاب إذا تم تمديد إجراءات الطوارئ إلى ما بعد تاريخ انتهائها المقرر حالياً في 20 يونيو.

ونقلت قناة «تي بي إس» عنه قوله «يجب أن نتجنب تماماً استضافة الألعاب الأولمبية في ظل حالة الطوارئ»، وحض الحكومة على تشديد القيود حتى تتمكن من إنهاء إعلانات الطوارئ قبل الألعاب.

وحذر باحثون من أن إلغاء الألعاب سيكلف اليابان حوالي 1,8 تريليون ين (16,6 مليار دولار).

وتظهر استطلاعات الرأي أن حوالي 80 في المئة من اليابانيين يعارضون استضافة الألعاب هذا العام، لكن استطلاعات الرأي بين سكان طوكيو أظهرت انقساماً أكبر بين المؤيدين والمعارضين.

وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» الجمعة إن «الرعاة اليابانيين الرئيسيين» دعوا سراً إلى تأجيل إضافي للأولمبياد لأشهر عدة للسماح لمزيد من المتفرجين بحضور الألعاب.

وقرر المنظمون سابقاً منع المتفرجين القادمين من الخارج من حضور الألعاب الأولمبية وسيقررون في وقت لاحق من هذا الشهر ما إذا كانوا سيسمحون للجمهور المحلي بالتواجد في المدرجات وإذا كان الأمر كذلك، بأي أعداد.

ولم ترد رئيسة اللجنة المنظمة طوكيو 2020 سيكو هاشيموتو على سؤال حيال معلومات «فاينانشيال تايمز» خلال مؤتمر صحفي الجمعة.

واستبعد المنظمون حتى الآن أي تأجيل آخر للأولمبياد.






الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق