نستهدف إقامة أكبر مصنع للزيوت في الشرق الأوسط

عبدالوهاب: قرار تحريك الأسعار حافظ على عدم تسريب الزيت التمويني للسوق السوداء

ونستهدف طرح زجاجة زيت مصنعة محليا بنسبة 100%

إنتاج الزيوت من بذور محلية وليس مستوردة خلال سنوات قليلة مقبلة

زراعة 100 ألف فدان فول صويا ومثلهم عباد الشمس كمرحلة أولى ترتفع إلى 250 ألف فدان

سنقوم بتغيير تركيبة استقدام الزيوت الخام في السوق المحلية.. نستهدف 50% من بذور مزروعة محليا و25% من بذور مستوردة و25% من زيوت خام مستوردة

لن تتأثر الأسواق المحلية حال زيادة الأسعار عالميا بعد تنفيذ خطط التطوير

الوصول للإكتفاء الذاتي من الزيوت الخام ليس بالأمر السهل

هناك أنواع لا يمكن إنتاجها في مصر مثل زيوت النخيل

الدولة تتجه لإنتاج زيت الكانولا مع الصويا وعباد الشمس

حوار – إسلام جابر:

أعلن رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للزيوت والصابون، التابعة لوزارة التموين، الدكتور أحمد عبدالوهاب، عن قرب انتهاء وزارة التموين والتجارة الداخلية من الدراسات الخاصة بإعادة هيكلة شركات الزيوت الحكومية بحيث يتم إنشاء كيانات جديدة مع تطوير الكيانات الموجودة بالفعل وإقامة أكبر مصنع للزيوت في الشرق الأوسط.

وأكد عبدالوهاب، في تصريحات للرئيس نيوز، أن الدراسة تضم شركات الزيوت الحكومية وهي الاسكندرية للزيوت والصابون، طنطا للزيوت والصابون، أبو الهول للزيوت والمنظفات، والنيل للزيوت والمنظفات، وشركة الزيوت المستخلصة.

كان قد أكد الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية في تصريحات سابقة أنه سيتم تطوير قطاع الزيوت بتكلفة مبدئية تصل إلي 5.5 مليار جنيه وذلك في 5 مصانع في برج العرب وسوهاج وكفر الزيات وطنطا وجار وضع الخطة التنفيذية للتطوير.

وأوضح عبدالوهاب أنه بالنسبة لمصنع الزيوت في كفر الزيات كان معدل الانتاج اليومي 400 طن يوميا حتي عام 2020 وإرتفع بداية العام الجاري 2021 إلى 500 طن يوميا زيوت بعدد 680 ألف زجاجة في اليوم، منقسمة إلي 50% لزجاجة 800 مللي، و50% لزجاجة 1 لتر، منوها أنه تم تحويل مصنع الشركة في كفر الزيات من العمل بالسولار والمازوت الي غاز طبيعي من خلال أرباح الشركة.

وأكد عبدالوهاب، أن إنتاج الشركة سنويًا من الزيوت والأعلاف والصابون والمنظفات يصل إلي 195 ألف طن بحجم إيرادات 2.8 مليار جنيه، مشددا أن الزيوت تمثل 85% من إنتاج الشركة بكمية تصل إلى 180 ألف طن سنوياً، والـ15% الاخري موزعة كالتالي، الاعلاف من 35 ألف إلي 40 ألف طن، المنظفات من 10 إلي 12 ألف طن، والصابون في حدود 3 آلاف طن سنويا.

وأوضح أنه يتم تصدير منظفات إلي كل من سوريا والمغرب وتركيا، بقيمة 30 مليون جنيه العام الماضى، ومستهدف في 2021/2022 زيادة الإنتاج بنسبة لا تقل عن 5% في إجمالي إنتاج الشركة، والوصول الي 3 مليارات جنيه حجم إيرادات.

وشدد أنه على مدار الـ5 سنوات الماضية يتم تحقيق أرباح سنوية، وخلال العام الماضي تم تحقيق إيرادات بلغت 2.8 مليار جنيه بصافي ربح 45 مليون جنيه، مؤكدا أن حجم إستهلاك مصر من الزيوت سنويا يصل الي 2.4 مليون طن، كما أنه كان يتم استيراد نحو 97% من احتياجات السوق المحلية من الزيوت الخام وذلك حتي عام 2019، لتنخفض حاليا الي 95%.

يشار الي أنه تم استيراد نحو 2.1 مليون طن زيت خام صويا وعباد في 2019/2020 ، لتتراجع الي 2 مليون طن في 2020/2021 .

وأضاف أن تراجع كميات الاستيراد بشكل طفيف جاء بعد قيام الدكتور علي المصيلحي وزير التموين بتشجيع مصانع وشركات الزيوت على إستلام الزيوت التي يتم إستخلاصها من البذور لإعادة تكريرها وتصنيعها لصالح منظومة التموين، حيث مستهدف الوصول إلي حجم إنتاج من زيت الخليط الي 2400 طن يومياً بمعدل 80 مليون طن شهريا ، وذلك مع بدء تطوير شركات الزيوت من خلال الخطة الموضوعة، كاشفا أنه جاري تحديد اسم ماركة الزيت الجديد.

وعن ارتفاع أسعار زيوت الخام العالمية نوه أن البيوديزل (إعادة تدوير الزيوت المستهلكة كوقود) كان من ضمن اسباب ارتفاع اسعار الزيت عالميا ، قائلا “عندما يرتفع سعر برميل البترول عالميا تتوجه الشركات الكبري الي استخدام الزيوت النباتية في انتاج البيوديزل”.

ولفت إلى أنه عند انخفاض سعر البترول ترفع الشركات العالمية يديها عن الزيوت النباتية، مما أدي لوجود ضغط على أسعار الزيوت الخام في السوق العالمية، موضحا أنه في شهر نوفمبر 2019 كان يتم طرح زجاجة 1 لتر بسعر 19 جنيه على البطاقة التموينية، وعندما حدث هبوط في أسعار الخامات العالمية للصويا والعباد اصدر وزير التموين قرار بتخفيض السعر من 19 جنيه إلى 17 جنيه.

وأشار إلى أن المواطن ظل يتسلم زجاجة الزيت 1 لتر بسعر 17 جنيه على البطاقة التموينية واستمر هذا السعر حتي شهر مايو 2021، على الرغم من إرتفاع أسعار خامات الزيوت عالمياً ومحليا بشكل كبير، مضيفا أنه منذ شهر ديسمبر 2020 حتى شهر مايو 2021 شهدت أسعار الزيوت العالمية ارتفاع ملحوظ وزيادة مضطردة في سعر الزيوت الخام، وهو ما انعكس على أسعار الزيوت الحرة داخل السوق المحلية .

وبحسب أخر تقرير للهيئة العامة للسلع التموينية بشأن أسعار تعاقدات الزيت الخام من ديسمبر 2020 إلى مايو 2021 ، فقد تراوحت الأسعار من 13.920 ألف جنيه للصويا الخام المحلي الى 19.265 ألف جنيه، ومن 860 دولار للطن الصويا الخام المستورد الى 1263 دولار بما يعادل 19.830 ألف جنية، وكانت نسبة الزيادة تتراوح من 42% الي 44% ، بينما نسبة الزيادة في زيت الخام العباد المستورد تتراوح من 50% الي 55%.

واستكمل: “تلك الزيادات الكبيرة كانت سببا في ضرورة مراجعة سعر المنتج النهائي والذي يطرح على البطاقات التموينية”، مشيرا إلي أن القيادة السياسية وجهت بضرورة وجود احتياطي استراتيجي يكفي من 3.5 إلى 4 شهور.

وتابع: “بعد زيادة أسعار الزيوت في السوق المحلية كان سعر اللتر ثابت على البطاقة التموينية ب17 جنيه، مؤكداً أنه كان سيحدث سوق سوداء بسبب الفجوة السعرية لأن المضاربين مستعدين للدفع والتخزين ومن ثم رفع السعر، موضحا أن قرار تحريك السعر كان لابد منه، فمن ضمن أهداف وزارة التموين الحفاظ على الأسعار بدون اتخاذ أي إجراءات تؤدي إلى تأثيرات عكسية على السوق المحلية مثل التسعيرة الجبرية.

وتابع سعر زجاجة الزيت في السوق وصل 24 جنيه وفي التموين 17 جنيه وبدأ يحدث تسريب للسوق السوداء، فكان قرار الدكتور علي المصيلحي وزير التموين بطرح زجاجة زيت بسعر 17 جنيه وزن 800 مللي وزجاجة 1 لتر سعرها 21 جنيه لضمان عدم تسريب الزيت التمويني للسوق السوداء.

واكد عبدالوهاب أن هدف وزارة التموين والتجارة الداخلية هو طرح زجاجة زيت للمواطن على بطاقة التموين تكون مصنعة محليا بنسبة 100%، مشيرا إلي أنه تم عقد اجتماع بين وزيري التموين والزراعة لمتابعة ذلك من خلال الزراعة التعاقدية.

وقال أنه خلال سنوات قريبة قادمة سيتم الوصول الي انتاج زيوت منتجة من بذور محلية وليس مستوردة من الخارج، وذلك من خلال تنظيم مشروع المليون فدان، حيث يتم حاليا التعاقد مع المزارعين لزراعة البذور الزيتية، والعمل على توطين زراعة البذور الزيتية في مصر.

واضاف عبدالوهاب أن هناك توجيهات من القيادة السياسية ببدء عمل زراعات تعاقدية، وتم دعوة كل شركات استخلاص الزيوت سواء قطاع عام أو خاص وتم الاتفاق على بدء استخلاص البذور الزيتية من بذورة مزروعة محليا وتم تشكيل لجنة من وزارة الزراعة ووزارة التموين لمتابعة ذلك مع المختصين.

وتابع عبدالوهاب أن اللجنة استقرت على البدء في زراعة 100 الف فدان فول صويا و100 الف فدان عباد، كمرحلة أولي و ترتفع الي 250 الف فدان في المرحلة الثانية لكل من الصويا والعباد، على أن تشتري الشركة القابضة للصناعات الغذائية المحصول وتقوم باستخلاص الزيوت وينتج عنه زيت يتم استخدامه في التكرير وتعبئة الزيوت وجزء منه يستخدم كعلف للدواجن والأسماك.

وأوضح عبدالوهاب أنه تم العمل على وضع سعر مناسب للمزارع ، بحيث يكون اعلي من السعر العالمي ، بحيث يكون سعر طن بذور الصويا 8 آلاف جنيه، و8500 جنيه سعر طن العباد.

وقال عبدالوهاب إنه سيتم العمل على تغيير تركيبة استقدام الزيوت الخام في السوق المحلية بحيث تكون 50% من بذور مزروعة محليا، و25% من بذور مستوردة، و25% من زيوت خام مستوردة، موضحا أنه في حالة حدوث اي زيادة في الاسعار العالمية لن يكون هناك تأثير على سعر المنتج المحلي.

وأوضح عبدالوهاب أن الوصول الي الاكتفاء الذاتي من الزيوت الخام ليس بالأمر السهل ، قائلا: استهلاك مصر من الزيوت 2.4 مليون طن سنويا كما أن هناك أنواع زيوت لا يمكن أن تكون موجودة في مصر، ضاربا مثال بزيوت النخيل المستخدمة في انتاج السمن النباتي وصناعة الصابون والتي تمثل مليون طن زيوت، وزراعتها تحتاج لمناطق زراعية بها درجات حرارة مرتفعة وأمطار طوال العام.

وكشف رئيس مجلس إدارة شركة الإسكندرية للزيوت والصابون عن إتجاه الدولة في إدخال زيت الكانولا ضمن صناعة الزيوت، بجوار زيت الصويا وزيت العباد، وذلك من خلال زراعته محليا، و تجري دراسات حاليا بين وزارتي التموين والزراعة بهذا الشأن.






الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق