وزير الزراعة الإيفواري: مصر ليست فقط مصدر فخر للمصريين ولكن لكل دول قارة أفريقيا

عقد السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، وكوبنان كواسى أدجومانى، وزير الزراعة والتنمية الريفية بكوت ديفوار، جلسة مباحثات مشتركة، بحضور وفد رفيع المستوى من الدولتين بديوان وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، لبحث تكثيف سبل التعاون المشترك بين البلدين.

جاء ذلك بناءا على الدعوة الموجهة من وزير الزراعة المصري إلى نظيره الإيفواري، لزيارة مصر لإجراء مناقشات ومشاورات بشأن تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين فى المجالات الزراعية المختلفة، بناءا على ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين على هامش اجتماعات مؤتمر الأطراف لمكافحة التصحر الذى عقد بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان فى مايو الماضى.

ورحب وزير الزراعة بنظيره الإيفواري، والوفد المرافق له، مؤكدا عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وكوت ديفوار، والتى يعززها التوافق التام للقيادة السياسية بين البلدين، معرباً عن تطلعه لأن تكون هذه الزيارة بمثابة انطلاقة جديدة لتعزيز التعاون في المجال الزراعي وقضايا الأمن الغذائي بصفة عامة بين البلدين وبما يحقق الأمن الغذائى للشعبين الشقيقين.

وأكد القصير أن هناك توجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي، بصفته راعي التنمية في قارة إفريقيا، بتقديم جميع سبل الدعم والجهود للإشقاء من دول القارة السمراء، ونقل الخبرات الفنية، والتجربة المصرية المتميزة خاصة في القطاع الزراعي، لا سيما بعد النهضة الحقيقة التي شهدتها مصر خلال السنوات الـ8 الماضية، في هذا القطاع، والطفرة التنموية بها.

وأشار وزير الزراعة إلى أن مصر كان لها تجربة متميزة في استصلاح الصحراء، وإقامة مشروعات زراعية تنموية عملاقة، في جميع المجالات المرتبطة بالقطاع الزراعي، فضلا عن مجال استنباط أصناف جديدة من المحاصيل الاستراتيجية ذات الإنتاجية العالية المقاومة للأمراض، والتي تتكيف مع التغيرات المناخية المختلفة.

وأضاف أن مصر لديها العديد من المعامل المرجعية والتي حصلت على الاعتماد الدولي، في مجال التحاليل المختلفة، للغذاء والحاصلات الزراعية، ما جعل تجربتها متميزة في مجال البحث العلمي الزراعي، الأمر الذي ساهم في نفاذ الحاصلات الزراعية المصرية إلى العديد من دول العالم.

ولفت الوزير إلى أن مصر أيضا لها تجربة متميزة في استخدام نظم الري الحديث، ورفع كفاءة استخدام المياه، وإنتاج تقاوي المحاصيل الاستراتيجية.

وأردف أن في مجال التنمية الريفية أيضا، أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشروع “حياة كريمة” لتنمية الريف المصري، والذي يعد من أضخم المشروعات على مستوى العالم، في هذا المجال، والذي يستهدف تحسين جودة الحياه في الريف النصري، وتقديم خدمات متميزة لأبناءه من الفئات كافة.

وأكد القصير إمكانيات التعاون المشترك في تبادل الخبرات والخبراء، وإيفاد البعثات العلمية، للاستفادة والاطلاع على التجربة المصرية، في المجال الزراعي بقطاعاته المختلفة، لافتا إلى إمكانية أن يشمل التعاون أيضا مجالات التدريب، والاستزراع السمكي، والتبادل التجاري، بحيث يمكن تشكيل لجنة علمية من البلدين تجتمع بالتناوب في كلا البلدين بصفة ربع سنوية، لتحديد مجالات التعاون المشترك، وإزالة أي عقبات في سبيل تحقيق هذا التعاون.

ووجه وزير الزراعة الدعوة لنظيره الإيفواري والوفد المرافق لزيارة محطة البحوث الزراعية بسخا، للاطلاع على زراعات محصول الأرز من الأصناف المستنبطة حديثا، وزيارة محطات الغربلة وإنتاج التقاوي، ومركز التلقيح الاصطناعي، لتحسين سلالات الماشية.

ومن جهته نقل كوبنان كواسي أدجوماني وزير الزراعة والتنمية الريفية الإيفوارى، تحيات رئيس بلاده إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، معربا عن بالغ سعادته بتكثيف التعاون بين مصر وكوت ديفوار، خاصة وأن مصر دولة تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ، واتخذت خطوات حقيقية نحو تحقيق نهضة تنموية شاملة.

وتقدم الوزير الإيفواري بالشكر والتقدير إلى وزارة الزراعة والحكومة المصرية والشعب المصري لما لاقاه والوفد المرافق من حفاوة استقبال، لافتا إلى أن مصر دولة تاريخية يحتذى بها، وأن الوفد الإيفواري اعتبر مصر بلده الثاني، وأن مصر ليست فقط مصدر فخر للمصريين، ولكن مصدر الفخر لكل دول قارة إفريقيا.

وأضاف أن مصر هي مهد البشرية، ذات حضارة عريقة، وحسب ما ذكرت كتب التاريخ في بلادهم، بها تم اكتشاف الكتابة والحساب، على يد المصري القديم منذ بداية التاريخ.

وأشاد “أدجوماني”، بالتجربة المصرية الرائدة، خاصة في المجالات المرتبطة بالقطاع الزراعي، واستصلاح الأراضي الجديدة، واستخدام نظم الري الحديث، فضلا عن شراكة القطاع الحكومي للقطاع الخاص، وتحسين مناخ الاستثمار بها، وإتاحة الفرص للمستثمرين، وتقديم سبل الدعم لهم، كما أشاد أيضا بالمعامل البحثية المتميزة التابعة للوزارة والتي قام بزيارتها والوفد المرافق، وهو ما يؤكد ريادة مصر في مجال البحث العلمي الزراعي، واستخدام التكنولوجيات الحديثة والمتطورة في هذا المجال.

كما أعرب عن تطلع بلاده للتعاون مع مضر في مجال تدريب الكوادر الفنية ونقل الخبرات والتبادل العلمي والبحثي في المجال الزراعي، فضلا عن مجال تقاوي المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها محصول الأرز المصري ، الذي يمتاز بجودته وانتاجيته العالية، لافتا إلى أن كوت ديفوار ستكون منصة لدول الجوار للتعرف على الأرز المصري، وزراعة الأصناف الحديثة منه، فضلا عن التعاون في مجال الاستزراع السمكي، حيث تنتج كوت ديفوار فقط حوالي ١٠٪ من إجمالي الاستهلاك المحلى من الأسماك.

واتفق الجانبان على أن يشمل التعاون مجال البحوث واستنباط الأصناف خاصة المحاصيل الاستراتيجية وأهمها الأرز حيث يُعد من المحاصيل الرئيسية الهامة للدولتين، فضلا عن تعزيز التعاون في مجال الميكنة الزراعية واستخدام الطرق الحديثة في الزراعة ومعاملات ما بعد وما قبل الحصاد، والاستفادة من التجربة المصرية فى مجال استصلاح الأراضى، كذلك تعزيز التعاون في مجال بناء القدرات والتدريب بكافة الأنشطة الزراعية المختلفة خاصة في ظل امتلاك الدولة المصرية لمجموعة من المراكز البحثية المتقدمة.

وشملت مجالات التعاون التي اتفق عليها أيضا تعزيز التعاون في مجال تقنيات إدارة المختبرات، وتشجيع الاستثمار المشترك في المجال الزراعي، من خلال تقديم الدعم الفني وتذليل العقبات أمام المستثمرين مع عرض بيان الفرص المتاحة بين البلدين، كذلك إدراج كافة أوجه التعاون المُشار إليها بمذكرة التفاهم المقترحة للتعاون فى المجال الزراعى تمهيدا للتوقيع عليها في أقرب فرصة ممكنة بعد استيفاء جميع مراحلها.

كما تم الانتهاء إلى تشكيل لجنة فنية زراعية مشتركة من الجانبين لمتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه على أن تجتمع ولو بشكل افتراضي كل 3 أشهر ثم تعرض نتائج الاجتماعات على وزيري الزراعة في البلدين بشكل دوري كل عام، وتحديد نقطتي اتصال في كلا البلدين.

حضر اللقاء من الجانب المصري: المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية، والدكتور محمد سليمان رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور عبدالله زغلول رئيس مركز بحوث الصحراء، والدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين والأمين العام للمهندسين الزراعيين الآفارقة، والدكتور سعد موسى المشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، والدكتور ممتاز شاهين مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية.

وكان وزير الزراعة الإيفواري، يرافقه وفد فنى من وزارة الزراعة والتنمية الريفية، من دولة كوت ديفوار قاموا بزيارة لمركز البحوث الزراعية وتفقدوا معامله المختلفة للاطلاع على التجربة المصرية في مجال البحث العلمي الزراعي، والتجهيزات التكنولوجية الحديثة لمعامل وزارة الزراعة، والتي أشادوا بها، مؤكدة ريادة مصر في هذا المجال.

!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=[];t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)[0];
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window,document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘2392364917476331’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);
(function(d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = “//connect.facebook.net/ar_AR/sdk.js#xfbml=1&version=v2.6&appId=300970513306659”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق