وكالة أنباء الإمارات – مهرجان “سميثسونيان” للفنون الشعبية يعرّف بتاريخ الإمارات ومنجزاتها الثقافية والفنية والإبداعية

أبوظبي في 24 يونيو/ وام / افتتح مهرجان “سميثسونيان” للفنون الشعبية،
الذي يعقد سنوياً في العاصمة الأمريكية واشنطن ، أبوابه بعد توقّف دام
عامين ليحتفي بدولة الإمارات ، ويعرّف بتاريخٍها الطويلٍ من المنجزات
الثقافية والفنية والإبداعية ويُبرزُ دورها ومكانتها في احتضان العديد
من الفعاليات الثقافية المرموقة التي تجمع العالم ومثقفيه على أرضها،
حيث ستعرّف الفعاليات التي ستستمر حتى 4 يوليو المقبل، ضمن جدول ثريّ
ومتكامل بعراقة التراث والهوية الإماراتية الأصيلة.

ويقدّم المهرجان الذي يرفع شعار “الإمارات العربية المتحدة: مشهدٌ نابضٌ
بالحياة وذكريات خالدة”، ويُعقد في “مركز التسوّق الوطني” برنامجاً
ثقافياً وفنياً ليحتفي مع الجمهور الأمريكي والعالمي بدولة الإمارات، إذ
سيستمتع عشّاق الفنون التراثية والشعبية طيلة الحدث بمجموعة من
الفعاليات المتنوّعة يشارك فيها أكثر من 80 حرفيا ومبدعا وموسيقيا من
دولة الإمارات، ويعرّفوا من خلالها بإرث كبير وعريق من الفنون والثقافة
الإماراتية والعربية، حيث يقود التمثيل الرسمي للدولة وزارتيّ الثقافة
والشباب، والخارجية والتعاون الدولي إلى جانب سفارة الدولة في العاصمة
الأمريكية واشنطن.

وكانت الفعاليات قد انطلقت بحفل موسيقيّ مساء الأربعاء 22 يونيو الحالي،
بالإضافة إلى فعالية خاصة للإعلان عن الافتتاح الرسمي للمهرجان، تم
خلالها تقديم عدد من الفقرات الفنية التي تسلط الضوء على الثقافة
الإماراتية وفنونها الأصيلة، على أن تستمر فعاليات البرامج المصاحبة حتى
4 يوليو المقبل بتسليط الضوء على التقاليد الثقافية المنبثقة من التجربة
الإماراتية، والمرتبطة بالموروث الثقافي للإمارات، وتقاليد العيش،
والتبادل الثقافي، والثراء المعرفي واللغوي، وغيرها، إلى جانب التعريف
بالنموذج الفريد للدولة في احتضانها لتنوّع كبير في الجنسيات والثقافات
ورؤاها المستدامة، وخططها لاستشراف المستقبل.

وفي كلمة لها عبر تقنية الاتصال المرئي قالت معالي نورة بنت محمد
الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب.. ” تفخر الوزارة بدعم مهرجان سميثسونيان
للفنون الشعبية، والوقوف إلى جانب المبدعين من الإمارات الذين سيعرفون
المجتمع الأمريكي والعالمي على ثقافتنا العربية والإماراتية، ويطلعوهم
على جانب مضيء من تاريخنا، ما يسهم في نقل صورة مشرقة عن خصوصية تراثنا
وهويتنا الأصيلة من قلب العاصمة الأمريكية، والتأكيد على الصلة القوية
التي تربطنا بموروثنا الذي يشكّل جزءاً رئيسياً من حضارة دولتنا
ونهضتها”.

وأضافت معاليها ” لأكثر من 55 عاماً احتفى هذا المهرجان بثقافات العالم
وقدّمها للجمهور وأبرز خصوصيتها، ومعظم الشعوب حول العالم مطلعة على
تجربتنا في النهضة ومسيرة التطوّر العمرانية والاقتصادية المزدهرة لدولة
الإمارات، لكنهم قد لا يدركون أن هذه التجربة هي نتاج ثقافة شاملة
وتقاليد عربية متجذّرة في جميع أبناء شعب الإمارات، لهذا فالمهرجان
سيسلط اليوم الضوء على هذا الجانب ويعرض كل تلك القيم الأصيلة، كما
وسيحتفي بخمسين عاماً على بناء دولتنا وتطور قطاعها الثقافي والفني،
الأمر الذي سيفتح المجال أمام فنانينا ليقدّموا إبداعاتهم للمجتمع
الأمريكي والعالمي، ويؤكدوا على دور الثقافة والفنون باعتبارها اللغة
الاستثنائية التي نتخاطب فيها مع الشعوب”.

من جانبه قال سعادة مبارك الناخي، وكيل وزارة الثقافة والشباب، الذي
يرأس وفد الدولة المشارك في الحدث في كلمة له في افتتاح المهرجان.. ”
لطالما عرفنا العالم باعتبارنا دولة سريعة النمو في مختلف المجالات، تضع
نصب أعينها على المستقبل، لكن الكثير من الشعوب لا تعلم مدى ارتباط دولة
الإمارات المتجذّر بالتقاليد والموروث الشعبي العريق، فدولتنا تمتلك
الكثير من الجماليات والخصوصيات لتقدمها للعالم، سواءً على صعيد الفنون
والحرف التقليدية وغيرها من الطرق والوسائل الإبداعية التي نحافظ من
خلالها على عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة”.

وأضاف ” يستعرض المهرجان هذا العام مسيرة طويلة للإبداعات التراثية
لأبناء دولتنا، ويطلع جمهوره المحلي والعالمي على أهم اللوحات الفنية
الفلكلورية المستوحاة من هذا الموروث، فنحن نمتلك إرثاً فريداً يعكس
ثقافة غنية سيترجمها فنانونا المبدعون، والذين سيعرفون ضيوف المهرجان
وزائريه على جوهر الهوية الإماراتية وعراقتها التاريخية”.

وقالت ريبيكا فينتون، القيمة الفنية المشاركة للبرنامج ” على امتداد
خمسين عاماً شهدت دولة الإمارات تحولات سريعة وكبيرة على مختلف الصعد
فهي اليوم دولة حضارية متطورة ومتقدمة وتمتاز بتنوّع كبير سواء على صعيد
سكّانها أو ما تحتضنه من إرث ثقافي غزير على صعيد الحرف والتقاليد
الإبداعية وغيرها، ما يجعلها واحدة من أهم دول المنطقة العربية التي
تلهم الصناعات الإبداعية الجديدة على نطاقات أوسع، وهذا ما يجعلنا نحتفي
بهذا العام وبقيمتها الكبيرة على مستوى الثقافة والمعرفة والفنون”.

وقالت ميشيل بامبلنج، القيمة الفنية للبرنامج والمقيمة في دولة الإمارات
” يمثّل المهرجان فرصة لشعوب العالم للاطلاع على تقاليد دولة الإمارات
الثقافية والفنية والحضارية، وأن ينفتحوا على إرث كبير صاغته دولة تمتاز
اليوم بقوتها المعرفية، والاقتصادية، ورأس مالها البشريّ، وهذا بالنسبة
لنا عامل مهمّ في تفعيل آفاق الحوار مع مختلف الشعوب لأننا ندرك أهمية
الفنون والثقافة في ترسيخ قيم المحبة والتعاون”.

وسيتعرّف الجمهور على مجموعة واسعة من الفعاليات خلال الحدث مثل ورش عمل
ابتكار العطور والبخور، وابداعات الصقارين الذين سيعرّفوا الحضور على
هذه الرياضة التقليدية بشكل مباشر، إلى جانب استعراض باقة متنوّعة من
الفنون الشعبية التراثية مثل “النهمة” وهي أغنيات صائدي اللؤلؤ الشهيرة،
إضافة إلى التعريف بالمأكولات التقليدية للدولة، والموسيقى الفلكلورية،
كما سيخصص المهرجان سوقاً لعرض المنتجات الحرفية من دولة الإمارات
وغيرها من الأحداث.

وكان المهرجان انطلق في العام 1967 بهدف تكريم التقاليد الثقافية الحيّة
المعاصرة، والاحتفاء بمن يحافظ عليها ويمارسها، وهو حدث سنويّ يعقد من
قبل مركز سميثسونيان للحياة الشعبية والتراث الثقافي ويستضيف دولة
الإمارات هذا العام.

وام/ريم الهاجري/عبدالناصر منعم




الخبر من المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق