15 دقيقة بين درجتي حرارة 20 و42

في الوقت الذي تشهد قمم جبال جازان متمثلة في هروب، والداير، وفيفاء، والريث أجواء معتدلة يقارنها كثيرون بالأجواء الأوروبية، حيث تراوح درجات حرارتها العظمى بين 19 و20 درجة مئوية ظهرًا، تصل درجة الحرارة أسفل هذه القمم، التي لا تزيد المسافة إليها من القمة عن 15 دقيقة بالسيارة، إلى نحو 42 درجة مئوية في سهول تهامة.

ساعتان تهاميتان

يكافح المواطنون في المحافظات التهامية موجة الحر التي تشهدها المملكة حاليًا، وذلك بقضاء ساعتين يوميًا تبدآن بعد صلاة الفجر إلى السابعة صباحًا، في الخروج للتنزه على الشواطئ، والمتنزهات، وتناول وجبات الإفطار والانصراف قبل ارتفاع أشعة الحرارة.

ورصدت «الوطن» ميدانيًا خروج الشباب للمتنزهات والشواطئ، وممارسة رياضة المشي صباحا، قبل عودتهم إلى المنازل، للخلود للراحة، والهروب من لهيب الحرارة المستمرة في الفترة الحالية.

5 قمم

تعد قمم جبال فيفاء، والجبل الأسود، ووادي لجب، ومرتفعات هروب والداير، أحد أشهر 5 وجهات سياحية بالمنطقة، وتشهد إقبالًا كبيرًا، وأعدادًا هائلة من الزوار الذين يقصدونها لقضاء الإجازة، بهدف النزهة، وممارسة السباحة وسط الشلالات، ومعانقة المرتفعات للضباب، ويأتي ذلك مع استنفار الجهات المختصة، لتقديم التسهيلات، وتوفير الفرص الاستثمارية، التي تبلغ نحو 96 فرصة استثمارية، تنفيذًا لتوجيهات أمير المنطقة ونائبه لتشجيع الاستثمار، وتذليل العقبات والصعوبات، وتنفيذ الخطط الإستراتيجية، واستكمال خطط التنمية، وتجهيزها لاستغلال المقومات السياحية، وتجهيزها كمنظومة سياحية صيفًا وشتاء.

ويبلغ ارتفاع قمم جبال فيفا نحو 12000 قدما، نحو 3657 مترًا عن سطح البحر، فيما تتفاوت ارتفاعات بقية القمم الخمسة.

تنوع التضاريس

تزخر المواقع الجبلية بمنطقة جازان بالمناظر الخلابة، وتنوع التضاريس المختلفة، والطبيعة البكر التي تستهوي السياح والمتنزهين من العائلات والشباب، لقضاء أوقاتهم بعيدًا عن صخب المدينة، ودرجات الحرارة المرتفعة في أجواء بديعة، وواحات خضراء على نغم الشلالات المنسكبة، ورائحة الكادي والبعيثران، والتي بدت معها جازان أكثر جمالًا لعشاقها، وزاد عدد المتنزهين وعشاق الطبيعة الذين يعشقون التمتع بشمسها الغارقة في واحاتها الخضراء وأوديتها المتلألئة، حيث ترسم للزائرين لوحة خلابة، وخارطة طبيعية شاملة، ومناخ جبلي، عزز تنوع السياحة، والثقافة، والتراث، وأسهمت في تأصيل سياحة جازان على مدار العام.

تفاوت طبيعي

أكد الراصد الجوي في منطقة جازان علي مشهور لــ«الوطن»، أن تفاوت درجات الحرارة بين القمم الجبلية في المحافظات الجبلية والأودية طبيعي جدًا، وقال «كلما ارتفعنا عن سطح البحر تقل الحرارة، بسبب البعد عن حرارة الأرض، التي تعكس أشعة الشمس.. وكلما زاد الارتفاع 150 ترا قلّت الحرارة بواقع C°1»، مبينًا أن درجة الحرارة بالجبل الأسود تبلغ 20 درجة بسبب الارتفاع.

التفسير العلمي

يفسر العلم انخفاض درجات الحرارة كلما ارتفعنا عن سطح البحر، بأن أشعة الشمس ترسل إلى سطح الأرض عبر الغلاف الجويّ الذي يتأثّر بالأشعّة الشمسيّة المُنبعثة، وبالتالي لا ترتفع درجة حرارته بشكل مباشر، وترتفع درجة سطح حرارة الأرض عند وصول الأشعّة الشمسيّة، ويُسخّن بدوره كتل الهواء القريبة منه، ثمّ ترتفع هذه الكتل إلى الأعلى حسب قوانين الكثافة وتتمدّد فتقلّ درجة حرارتها بفعل الضغط الجويّ، ويُطلق على هذه الظاهرة اسم مكظوم الحرارة وتحدث داخل طبقة التروبوسفير، وهي الطبقة الأولى من طبقات الغلاف الجويّ.

ويتميّز هواء الطبقات العليا بضعف قدرته على امتصاص الأشعّة الشّمسية على عكس الهواء المُلامس لسطح الأرض الذي يمتّص كميّات كبيرة من الأشعّة الشّمسية المنبعثة، وبالتالي تنخفض درجة الحرارة درجة مئويّة واحدة كلّما ارتفعنا عن مستوى سطح البحر مسافة 150 مترًا، والعكس كذلك فترتفع درجة الحرارة درجة مئوية واحدة كلّما انخفضنا مسافة 150 مترًا عن مستوى سطح البحر.

جاهزية للصيف

رفعت المؤسسة العامة لتحلية المياه، وشركة المياه الوطنية نسبة جاهزيتها لمواكبة الطلب المتزايد على المياه خلال موسم الصيف بجازان، ورفعت قدرة الإمداد إلى 225.000 متر مكعب يوميًّا من المياه المحلاة، وزيادة نسبة الضخ لجازان نحو 200.000 متر مكعب من المحلاة يوميًّا، مؤكدة أن كميات التوزيع اليومية بالمنطقة خلال فصل الصيف الحالي ستصل إلى 321 ألف متر مكعب يوميًّا، ويصل متوسط ساعات الضخ اليومي إلى 13.7 ساعة يوميًّا.

20

درجة مئوية أقصى حرارة ظهرًا في الجبال

42

درجة مئوية في سهول تهامة

15

دقيقة بالسيارة من القمم إلى الوديان في تهامة

5

وجهات سياحية صيفية بجازان

96

فرصة استثمارية لتعزيز السياحة






الخبر من المصدر

مساحة إعلانية - ضع إعلانك هنا
الكلمات الدلالية
إعلان

إقرأ أيضاً:

إغلاق