علاقات

الشعور بالامان مع من تحب

يعد الشعور بالأمان مع من تحبهم من أكثر المشاعر قيمة وتقديرًا في العلاقات وفي الحياة بشكل عام. ورغم أنه من الشائع في العلاقات أن الحب يمثل مشاعر غامرة، إلا أن هناك ما هو أهم من ذلك، ومن خلال موقعنا سنسلط الضوء بشكل خاص على الشعور بالأمان.

تشعر بالأمان مع من تحبهم

بالطبع تبادل مشاعر الحب ضروري في العلاقات، وخاصة العلاقات العاطفية، ولكن الأهم ويسبب استمرار العلاقة هو الشعور بالأمان، فالحب يمكن أن يزيد أو ينقص، والعلاقة ليست كذلك. ووجود أكثر من داعم آخر لها مثل الأمن يتأثر بشكل كبير، وليس من المبالغة القول إن الأمن والحب يكملان بعضهما البعض.

الأمان في العلاقات يجعل من السهل والمريح كشف المستور وتوضيح العيوب دون خوف من الأحكام الثقيلة والمؤلمة أو الخوف من الخسارة وإنهاء العلاقة وغيرها من الأمور التي تحدث في مثل هذه الحالات. والأمن هنا يعني أيضاً أن ينام الإنسان واعياً، ومن المؤكد أن الآخر لن يخونه ولن يضعه في موقف يقف فيه كالغرباء.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأمان موجود في العلاقات المختلفة، بين الأزواج والزوجات والخطيبات وكذلك بين الأصدقاء، فمن يطمئن قلبه يستطيع أن يأخذه، والأمن هو أفضل ما يمكن أن يقدمه إنسان لآخر.

أسباب الشعور بعدم الأمان

تعرفنا سابقاً على شعور الأمان مع من تحب وذكرنا قيمة ذلك الشعور، فمن الطبيعي أنه عندما يلتقي شخصان غريبان لا يكون هناك أمان متبادل، ولكن مع مرور الوقت تتطور التفاعلات والمواقف أو تختفي. ولكن ماذا عن العلاقات العاطفية بين العشاق والمتزوجين التي لا تحتوي على الأمان؟

وبالطبع هناك عدد من الأسباب التي تؤثر على ذلك ويمكن أن يكون سببها المرأة أو الرجل، والتي سنتعرف على هذه الأسباب المختلفة فيما يلي:

1- مدح الغير

ومن أهم الأسباب التي يمكن أن تسبب مشكلة عدم الأمان هي عندما تكتشف الفتاة أن رجلها يجامل فتاة أخرى أو يكتشف الرجل من زوجته أو عشيقته أن ذلك يجعل الطرف الآخر يشعر بعدم الأمان والنقص. أن هذا الفعل قد حدث، العديد من العلاقات تنتهي بسبب ذلك الفعل، فهو ينقل الشعور بعدم الرضا والنقص، مما يعني أنه عرضة للخيانة في أي لحظة.

2-الخيانة

ذكرنا في السبب السابق أن تملق الآخرين ينقل فكرة أو تحذير من احتمالية الخيانة، لكن ماذا عن التعرض للخيانة فعلياً؟ من المؤكد أنها من تلك الأشياء التي تدمر العلاقات بالفعل ولا تعطي الوقت الكافي لتبرير أو استعادة الأمان، إلى جانب ذلك، هناك أشخاص تعرضوا للخيانة من قبل يشعرون بالقلق دائمًا ويشعرون بأي شيء جديد عليهم، فسوف يخونون. الشخص

3- وجود علاقات سابقة

وللوصول إلى الحقيقة، فإن الإنسان العادي والناضج يعلم جيداً أنه ليس من حقه تحميل الآخرين مسؤولية تجاربه السابقة أو الأخطاء التي ارتكبها، ولكن إذا توفرت الصفتان السابقتان فإنه يبدأ بمقارنة نفسه بالآخرين. الذين كانوا في علاقات سابقة مع شريكهم، على الرغم من تقديم الأدلة من الشريك، يشعرون بعدم الكفاية وعدم الكفاءة وعدم الرضا.

كما يجب أن نذكر هنا أن الرجل أو الفتاة التي كانت لها علاقات سابقة من الممكن أن يكون هو السبب في هذا الشعور بعدم الأمان، ويحدث ذلك من خلال وجود سلسلة من العلاقات السابقة أو النهاية التي لم تنقطع بعد، لذلك فمن كالشوكة في الظهر التي تجعل الطرف الآخر يشعر بعدم الأمان.

4- أحد الطرفين أكثر نجاحاً من الطرف الآخر

المنافسة شيء جميل ووجود طرف ناجح في علاقة طبيعية يمكن أن يكون دافعاً للطرف الآخر لمحاولة النجاح في منافسة عادلة رغم الاختلافات في العمل أو التعليم أو أي مجال تنافسي، ولكن في وجود طرف على غير العادة فنجاح أحد الأطراف قد يسبب له الضيق والقلق، والذي قد يكون لا إرادياً بسبب تجارب سيئة سابقة.

ومن الممكن أيضاً أن يكون أحد الطرفين بإهانته وإذلاله بنجاحه سبباً لخلق هذا الشعور لدى الطرف الآخر، أو أن يشعر بأنه فاشل لا يحقق ولا يحقق نتائج و هو أفضل منه. وغني عن القول التأثير الذي يجب أن يحدثه هذا على الشعور بالأمان.

5- وجود أصدقاء من الجنس الآخر

عندما يكون لدى الرجل صديقات أو لدى الفتاة أصدقاء ذكور، غالبًا ما يكون من الصعب أن تشعر بالأمان مع شخص تحبه، خاصة إذا كان أحد الطرفين يقارن شريكه بأصدقائه بشكل علني، بما في ذلك في الكلمات والمظهر. هناك أيضًا أشخاص يظهرون هذا عن قصد. فالمقارنة تهدف إلى جعل الشخص الآخر يشعر بالأمان والغيرة، وهو ما ينعكس عادة بشكل سلبي ويدمر الشعور بالأمان.

هناك أشخاص يحاولون إظهار التفهم والانفتاح والمعارضة، لكنهم يشعرون بالغضب والانزعاج داخل أنفسهم، مما يجعلهم يخلقون المشاكل لأصغر الأشياء. العلاقة مع شخص ما، ما يمكنه قبوله وما لا يمكنه، وما يرضاه وما لا يرضاه، لا ينبغي أن تدعي أن لديه القدرة على تغيير الآخرين.

6- عدم احترام الذات

من أكثر الأسباب التي تدمر الشعور بالأمان مع من تحب دون قصد هو أن الشخص الذي لا يرى قيمته دائمًا لا يثق في نفسه أو في الآخرين ويعتقد أنه لا يستحق شيئًا، وهذا ليس حسن الخلق أو حسن الخلق. سلوك يجعله يشك باستمرار ويساوي الشك في العلاقات… رصاصة في صدره.

وقد يكون هذا الشعور بسبب التنشئة والانفعالات التي تعرض لها الإنسان في بداية حياته، والتي تدل على الصدمة أو سماع حديث عن رفضه من قبل الأهل أو الأقارب وغيرها. ومن الجدير بالذكر أن مثل هؤلاء الأشخاص من الجنسين يميلون عادة إلى اختيار الأشخاص الذين يسيئون معاملتهم، وهذا بالتأكيد سلوك غير عادي وقسري.

كيفية التعامل مع مشاعر عدم الأمان

وفي سياق الحديث عن الشعور بالأمان مع من تحب، تعرفنا على مجموعة من الأسباب التي تؤدي إلى هذا الشعور، والآن من المهم معرفة كيفية علاج هذه المشكلة لزيادة وتعزيز الأمان، ومن أبرز هذه الطرق هم كالآتي:

1- راقب أفكارك وسلوكك

الشعور بعدم الأمان والشعور بالأمان يبدأ بفكرة في ذهنك. عندما تجد نفسك فجأة تشعر بعدم الأمان أو تنبثق فكرة ملحة في رأسك، فمن المهم مراقبة تلك الفكرة والنظر فيها. اتبع أسلوبًا موضوعيًا ومنطقيًا وأسباب ظهوره المفاجئ، إذا كانت هناك أسباب منطقية فيمكن هنا اتخاذ إجراءات مختلفة، أما إذا لم يكن هناك منطق فعليك أن تتقبل أن الأمر سيستغرق بعض الوقت للتغلب على تلك المشاعر.

ومن المهم هنا أيضًا عدم تصديق فكرة حتى يثبت منطقها، فالإيمان بفكرة قد تكون خاطئة في الواقع يمكن أن يؤدي إلى تفاقمها، بالإضافة إلى أهمية عدم التصرف بناءً عليها لأن الفكرة وتعزز الشعور. مما يجعل من الصعب التعرف على حقيقتها والتعامل معها.

2- العودة إلى الماضي

وبالطبع فإن الأفكار والمشاعر لا تولد من هذا النوع، بل تنتج عن تجربة أو أكثر من التجارب السابقة منذ الطفولة أو فيما بعد. حتى تدميرهم.

3- تقبل المشاعر السلبية

من المهم أن نتقبل مشاعرنا، سواء كانت سلبية أو إيجابية، لأنها تساعدك على التعامل معها بدلًا من إضاعة الطاقة في محاربتها. إنه سببه الحوادث والمصائب التي نسمع عنها في العالم من حولنا، لكن لا يجب أن نتخذ ذلك ذريعة للسماح لهذه الفكرة بالسيطرة على عقولنا.

4- راقبي سلوك زوجك

إذا كنت تشعر بعدم الأمان في العلاقة، فهناك سلوكيات تعزز هذا الشعور، حتى لو كانت عادية. المراقبة هنا لا تعني التجسس أو التنصت، بل مراقبة التصرفات العادية كإخفاء هاتف أو أي شيء آخر. سلوك مماثل، وهذا ليس عذرا لتصديق هذه الفكرة، ولكن للتمهل ومحاولة فهم السبب.

5- التواصل مع الشريك

العلاقات أساسها مبنية على الأمان بين طرفين، العلاقة الصحيحة هي العلاقة التي يستطيع كل شخص فيها أن يتقبل القلق والخوف وعدم الأمان الذي يدور في صدره تجاه الطرف الآخر وهي مناسبة للطرف الآخر. تعاملي مع تلك المشاعر بشكل صحيح ولا تغضبي منها.

6- توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين

وكما ذكرنا سابقاً فإن المقارنة من العوامل التي تهدم العلاقات، ويجب أن يكون هناك تقدير للذات وحب للذات من خلال التعرف على الفضائل وتعزيزها، والاعتراف بالعيوب وعلاجها، وقبول الأخطاء والأخطاء.

7- تجنب التأثر بتجارب الآخرين

لا شك أن العديد من التجارب السيئة تحدث حولنا، ولكننا لا نتعامل معها بالشكل الصحيح، فنحن نتأثر بها ونقوم بإسقاطها على حياتنا ونشعر أنها قد تحدث لنا أو أنها حدثت لنا بالفعل. وهذا السلوك لا يؤدي إلا إلى خلق مشاعر سلبية والرغبة في التعرض لها.

8- اذهب إلى طبيب نفسي

ولا ضرر من مراجعة المعالج النفسي وتكشف له ما الذي يساعدك على مواجهة كل هذا، فمن المؤكد أنه سيكون لديه البصيرة والمعرفة والخبرة التي تساعدك على التغلب على مثل هذه المشاكل.

لا شك أن الشعور بالأمان بجوار من تحب هو من أجمل المشاعر التي يمكن أن يشعر بها الإنسان في حياته، وفقدانه يفقد الإنسان جمال الكثير من العلاقات والمشاعر، لذلك لا ينبغي أن يكون كل ما هو جميل ضيع.النهر في علاقة غير صحيحة أو من أجل تبني فكرة خاطئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى