الأخبار

وزير الخارجية يدعو إلى المرونة اللازمة للوصول إلى اتفاق يحقن دماء الفلسطينيين ويدفع نحو التهدئة

أكد وزير الخارجية سامح شكري، اليوم الأربعاء، أهمية إبداء الأطراف المرونة اللازمة للتوصل إلى اتفاق يحقن دماء الفلسطينيين ويحث على الهدوء المؤدي إلى وقف كامل لإطلاق النار.

جاء ذلك خلال استقبال الوزير شكري اليوم، مع ستيفان سيجورنيه، وزير أوروبا والشؤون الخارجية بجمهورية فرنسا، في زيارة خاطفة للقاهرة في ختام جولته الحالية بالمنطقة، حسبما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد أبو زيد.

وأوضح المتحدث في تصريح صحفي، أن الزيارة تأتي في إطار استكمال المشاورات والتنسيق الوثيق بين الوزيرين لحل الأزمة في قطاع غزة واحتواء التصعيد الإقليمي في المنطقة، إضافة إلى زيارة الوزير الفرنسي. ورغب الوزير في إبلاغ شكري بنتائج اتصالاته ولقاءاته خلال زياراته الأخيرة إلى إسرائيل ولبنان قبل وصوله إلى مصر.

وتضمنت المحادثات تبادل وجهات النظر حول مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية بين حماس وإسرائيل، بوساطة مصرية، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والأسرى. وأكد الوزير شكري جهود مصر الحثيثة للتوصل إلى اتفاق من خلال تقديم مقترحات قابلة للتنفيذ.

وشدد الوزير الفرنسي على استعداد بلاده لدعم الجهود العربية للوصول إلى أفق حقيقي لحل القضية الفلسطينية. انطلاقاً من مكانة فرنسا كعضو دائم في مجلس الأمن وكدولة داعمة للقضايا العربية، وفي مقدمتها حقوق الفلسطينيين.

وأضاف المتحدث أن الوزير شكري أراد التأكيد على أهمية الاعتراف بشكل أكبر بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 كخطوة مهمة نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وتحسين فرص حل الدولتين.

وجدد الوزيران رفضهما المطلق لأي محاولات إسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية من خلال طرد الفلسطينيين من قطاع غزة وجعل القطاع منطقة غير قابلة للحياة.

واتفق الوزيران على الرفض التام لأي عملية عسكرية برية في رفح الفلسطينية بسبب المخاطر الإنسانية غير المقبولة وتهديد استقرار المنطقة بسبب وجود أكثر من 1.4 مليون فلسطيني نازح جنوب قطاع غزة، معتبرا أن وهي المنطقة الآمنة الوحيدة نسبيا في قطاع غزة.

وأوضح المتحدث أن المباحثات تناولت أيضاً الوضع المتوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث استعرض الوزير الفرنسي نتائج زيارته الأخيرة إلى لبنان وجهود بلاده لاحتواء التصعيد في جنوب لبنان لمنع اتساع نطاق الصراع فيه. المنطقة وحماية لبنان من المزيد من عوامل عدم الاستقرار على خلفية الوضع في غزة.

وشدد الوزير الفرنسي على أن وقف إطلاق النار المحتمل في غزة يجب أن يكون مصحوبا بوقف مماثل لإطلاق النار في لبنان.

وأشار المتحدث إلى أن الوزيرين ناقشا الأوضاع الإنسانية المأساوية في قطاع غزة.

وشدد الوزير شكري على ضرورة تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية في مواجهة هذه الأوضاع المتدهورة، فضلا عن الضغط على إسرائيل لفتح المعابر البرية وتحسين وصول هذه المساعدات إلى قطاع غزة.

وشدد الوزيران على أهمية دعم جهود منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة سيغريد كاخ، في تنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2720. تسهيل وتنسيق ومراقبة عملية تقديم المساعدات الإنسانية في غزة.

واتفق الجانبان على مواصلة المشاورات الوثيقة بشأن التطورات في غزة والتطورات الإقليمية ذات الصلة ومواصلة الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار واستعادة المسار السياسي لحل شامل للقضية الفلسطينية من خلال إعادة تفعيل حل الدولتين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى