الأخبار

ما حكم الحج بالتقسيط؟.. مفتي الجمهورية يجيب

علام: لا حرج في الحج الفاخر ما دام فيه راحة للحاج وتمتعه بمنافع ماله

 

دكتور. وقال شوقي علام مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في فتوى حول حكم الحج بالتقسيط، إن القانون نص على أن ملكية تكلفة الحج أو العمرة تكمن – وما ورد في الفقه بأحكام وأحكام – إنما هو شرط وجوب، وليس شرط صحة، أي من لا يملكه في وقت الحج، مثل من يحج مقسطاً، فهذا لا يعني ولا يصح الحج، بل معناه أنه لا يجب عليه. فإن لم يحج في هذا الوقت فلا إثم عليه. ولكن إذا دخل الحج وجب عليه إتمامه. ويصح حجه ويسقط عنه حج الفريضة.

وقال مفتي الجمهورية خلال حواره في برنامج “اسأل المفتي” على قناة “صدى البلد” الفضائية، إن المسلم الذي لا يدفع تكاليف الحج كاملة لا يحاسبه الله عز وجل إذا ولا يقع حيث أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، فالحج بالتقسيط جائز، خاصة إذا كان حج الفريضة وليس حج التطوع. ولكن لماذا يحاول المسلم الوفاء بشروط الحج وتثقلتها؟ نفسه فوق ما يستطيع أن يتحمل؟!

وعندما سئل عن حكم الحج الفاخر وهل يعني التفاخر والرياء، قال مفتي الجمهورية: “يجب أن نحسن الظن بالناس ولا نسارع إلى اتهامهم بالتفاخر عندما يقومون بالحج الفاخر. ولا حرج في الحج الفاخر ما دام فيه راحة للحاج وهو مستمتع بمنافع ماله.

وفي سياق آخر، قال مفتي الجمهورية إن الضوابط الشرعية تدور بين الثابت والمتغير، وأن عبارة “الثابت والمتغير” أو “القطعي والظني” في الشريعة عموماً يقصد بها التمييز بين مجالات الإجماع والمتغير. ونصوص قاطعة لا يصح الخلاف فيها، وبين مصادر الاجتهاد حيث لا يقيد الشرع المعتدي؛ والمعنى الظني لمعانيه له برهان أو معنى.

وأشار المفتي إلى أن مسألة الخلاف في الفقه تنظمها قواعد لضبط حركة الخلاف في المجتمع، حيث أن الخلاف في الفقه بين العلماء مجال واسع، وسيكون من الرحمة أن توضع معايير الاختلاف في الفقه. يجب أن يتم تبنيه من أجل الأمة، ولكن إذا تم تبني نهج إقصائي مختلف، فسنكون في ورطة كبيرة. ثم إن الاختلاف المحمود بين العلماء نعمة وليس نقمة، بل نعمة على الأمة، وهو ظاهرة إيجابية. لأن هذا الاختلاف الفقهي مبرر بالشرع والعقل.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الغالبية العظمى من الفتاوى المتطرفة يصدرها أشخاص خارج المؤسسات الدينية المرموقة والمدارس العلمية الكبرى، وأنها تصدر حتى من أشخاص ليس لديهم المؤهلات أو التخصص في الأمور الدينية، ناهيك عن أهل العلم. فتوى يشير إليها دراسة أجراها مجلس النواب لـ5500 فتوى تحرض على نبذ الآخر ورفض التعايش بين الجناحين. والأمة مكونة من مسلمين ومسيحيين، وخلصت إلى أن 70% يمنعون أحكام هذه الفتاوى و20% يكرهونها. وموافقة 10%

وأشار إلى أن 90% من إجمالي أحكام هذه الفتاوى لا تجيز التعامل مع غير المسلمين وهذا يخالف وصية الله عز وجل بالمعاملة بالبر والعدل. ومثل هذه الفتاوى تحصر دائرة التعامل معهم في دائرة الحرام والمكروه، وتحصر دائرة التعامل المباح مع غير المسلمين، على عكس ما جاء به الشرع. الالتصاق والتباين مع تصرفات وسلوك النبي صلى الله عليه وسلم، ومن يرى عواقب ونتائج هذه الفتاوى يدرك فعلا مدى وعي المصريين وضميرهم الطيب، حيث اتبع الكثير من المصريين هذه الفتاوى ولم تهتم الفتاوى المتطرفة في التعامل مع غير المسلمين.

وشدد على ضرورة الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، لافتا إلى أن من شرور الجماعات المتطرفة أنها تعتمد نصوصا وفتاوى من كتب تاريخية صدرت في أوقات معينة وفي سياقات معينة وتحاول إساءة تطبيقها حاليا.

وأضاف المفتي أن المنهجية العلمية غالبا ما تكون غير متوفرة عند كثير من العوام عندما يتعلق الأمر بالفتوى، وقد رأينا أنها غائبة تماما عند هؤلاء لأنه ليس لديهم تحقيق ولا وعي بحقيقة ما يعطونه أو عواقبه. فتاوى يؤكدون فيها أن الشرع الحنيف قد وجهنا إلى اللجوء إلى كافة المتخصصين في مجالهم. وأهل الذكرى يتساءلون هل بقي منا شيء مستور؛ قال الله تعالى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43] والمراد بأهل الذاكرين: هم أهل التخصص والعلم والخبرة في كل فن وعلم. . فالحديث عن العلوم الدينية بغير علم يؤدي إلى تشويه العقيدة والدين. وكذلك الجرأة في سائر التخصصات كالعلم والطب والصيدلة والهندسة وغيرها يمكن أن تؤدي إلى فساد النفوس وتعريض حياة الإنسان للخطر، ومن أسمى مقاصد الشريعة حفظ النفس ويعتبر جريمة. الضروريات الموضوعية الخمس الرئيسية التي تقوم عليها الشريعة الكريمة: لقد كان الحفاظ عليها أصلاً واضحاً وقاعدة عامة في الدين. ولذلك يجب احترام التخصص

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى